mercredi 26 août 2015

فصل : بدء الرّحلة و الخروج من تونس






''Les imbéciles heureux qui sont nés quelque part''
Georges Brassens (1972)



كان خروجي من تونس مسقط رأسي في يوم الإثنين الثامن من شوال عام اثنان و عشرون و أربعمائة و ألف، معتمدا تقريبا حتّى شي بالمرة، و إستكمال تعليم هكّاكة و برّة، منفردا عن رفيق ٱنس بصحبته، و راكب أكون في جملته، لباعث على النفس شديد العزائم، و شوق إلى الهجّة كامن في الحيازم، فحزمت أمري على هجر الأحباب من الإناث و الذكور، و فارقت وطني مفارقة الطيور للوكور. و كان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصبا، و لقيت كما لقيا من الفراق نصبا و سني يومئذ ثلاثة و عشرون سنة

و كان إرتحالي في أيام أمير المؤمنين، و ناصر الدين، المجاهد في سبيل رب العالمين، المخلوع زين العابدين، الذي روت تونس سبعة أخبار جوده موصولة الإسناد بالإسناد، و شهرت آثار كرمه في الستاغ و الصوناد، و تحلت الأيام بحلى فضله، و رتع الأنساب في ظل رفقه و عدله، الإمام المقدس أبو محمد خليفة مولانا أمير المؤمنين بورڨيبة ناصر الدين الذي فل حد الشرك صدق عزائمه، و أطفأت نار الكفر جداول صارمه، و فتكت بعباد الصليب كتائبه، و كرمت/المتحصل معناها/ في إخلاص الجهاد مذاهبه، الإمام المقدس أبو الحبيب جونيور، جدد الله عليهم رضوانه، و سقى ضرائحهم المقدسة من صوب الحيا طله و تهتانه، و جزاهم أفضل الجزاء عن الإسلام و المسلمين، و أبقى الملك في عقبهم إلى يوم الدين،  غير درجين

فوصلت مدينة أمستردام و سلطانها يومئذ ما نعرفش على والديه، لأنني كما قال سيد علي الدوعاجي رحمة الله عليه، أشعر أنني لو عمدت لوصف غرائب الأخبار،  و ذكر المتاحف و نتائج المعامل و عجائب الطبيعة و الكهوف و البحار، لخلطت في ما كتبته، ما رأيته بما طالعته، فتأتي رحلة صادقة الكذب، و ذلك ما أخشى الوقوع فيه يا دين الرب، و كذلك سوف لا أصف الشوارع و الميادين، فهي متشابهة في كل مكان مثل نُزُل الهوليداي إين،  لأن رحلتي إنما كانت للتسلية و الترفيه، و لا أطمع من تدوين التخنتيب إلا تسلية إلي يقراو فيه، و يمكن شوية حنين وشبيه؟ ٱش كان عليه؟ و من رام غير ذلك من الفوائد الجمة، و الحوادث المهمة، فأنا أنصح جنابه بالإطلاع على الويكيبيديا و الڤوڤل أرض، و أهوكة يتنفس فيها طول و عرض، أمّا أنا ما ريت كان المقاهي و البارات، و النسا و الرجال و الكوجينات، و مازلنا في إلّي قالو سيد علي، تبارك الله عليه مصلّي عالنبي،  لا أحسب الحديث عنها يسئم أحدا، جملة وحدة أبدا، لا الكريم لا اللئيم لا اللذي يحتسي في الجاك دانيالس بالكوكا و اللّيم، و حتى الذين يختمون لذتهم هذه ب "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

Aucun commentaire: