mardi 24 novembre 2015

ذكر كندا كيباك 2

كانت ليلة من ليالي الشتاء الباردة،و معرفتكم بهذا النوع من البرد غير واردة، تخيل بيت الثلج في الفريجيدار ، و تصور بلادا كاملة في داخله و زيدو كوراندار، شيء أقرب إلى الآلام القوية، من البرد و السخانة و الحالة الجوية، و كنّا بدأنا السهرة في الجامعة في البار،إيه نعم الجامعة فيها بار، ههه تصورها لحظة في جامعة المنار، و هوما صاحين بالكابوسان بركا عاملين العار، الحاصل شربنا كالعادة كمية كبيرة، في مدة زمنية قصيرة، على فكرة هالجملة الصغيرة، باش تكون بداية أغلب الحكايات، عاد قررنا باش نهزّوا الشلاڤات و الملاڤات، و نزوروا بقية البارات، في وسط المدينة حيث الجو حفالي، و الناس زاهية لا تبالي، طبعا في غمرة هذه الأفكار المهبولة، غاب عنا أن ليلة الثلاثاء ليلة حولة، و الڤينية إلّي في بار التلاميذ و الطلبة، هي نفسها في باقي البارات حيث لا يخرج الا بعض المناظر المقلّبة، فإضافة الى ان الغد يوم عمل و جد، فإن البرد ما قال حد إل حد، و كانت المدينة صغيرة و فقيرة الحال، ليست كمدينة كيباك و لا مونتريال، فكان أن وجدنا أنفسنا في بار فيه برشا حس،  شربو رخيص و ما فيهش حتّى طرف مَس، و هنا بدأت الكيسان تدور  بسرعة، و الأحداث تتتالى مع كل جرعة، فمن تلك الليلة أتذكر عينان زرقاوان قبل الفجر، باردتان تحت الصفر، و شعر أصفر مضفور، و سروال جلد محصور، أتذكر أن إمرأة في الثلاثين، طلبت أوراقي في الحين ، على سبيل المزاح،فجبدت عليها بالمرتاح، ثم ضحكنا ما نعرفش على شنوّة، و كلينا بيتزا بالنشوّة، و من بعّد نتذكر برشا ألوان في سطوش، ، و بعد خارج من الدوش، ، طاحت المنشفة على الأرض، ثم ابتدأ العرض، سأجنبكم التفاصيل المخلّة، ما نعرفش تخل بالضبط بأناهي ملَّة، ، و نعطيكم المفيد، حيث يبدو أن البرد الشديد، على غير ما توقّع العديد، لا يمنع الندوة و الرطوبة، و لا حتّى في بعض الأحيان الدفئ و العذوبة، هذا أول درس من سلسلة طويلة، تعلمته عن الكيباك الجميلة، حيث الطقس البارد المندّي ،يوقّف أي واحد متعدّي، طالت الليلة بالشغب، حتّي أغمي علي من الكحول و التعب، و حتّى يوم الناس هذا، تبقى من أحلى الليالي و لا أدري لماذا، ربما لأن الجوع كان أمهر الطباخينٓ، في الفرش كما في الكوجينة، و لتجدنّ أكثر الناس إغراء، من كان يتقن فني الإنتظار و الإبطاء،أو لعلها الخبرة و الثقة في النفس عند المادم، أمّا ما نسبقكمش بالحديث و الكلام، أيقظني هاتف عند الضحى، يوجع تقول حطولي راسي في قلب الرحى، و كان ريقي شايح و هي راقدة حذا التليفون ، فمشيت للكولوار نشوف شكون ، و كان أول ما سمعت من الصديق ،كان قهقهة طويلة كالنهيق، شبيك تضحك داركم عالبحر، فقال شنحوال شجرة الدر، فحسبته يتكلم عن غيرة، فقتلو أخطى الغشّيرة، فقال لي انتي غشّير، شبيك مروح مع عزوزة البارح يا مدير، فقتلو عزوزة كيفاش عمرها ما تفوتش الثلاثين، و انا عمري ثلاثة و عشرين، قالّي زيد ثبت و رولاكس، عمرها خمسين من غير تاكس، فعلقت عليه بعد ما سبيتو، و رجعت للبيت بالسيكريتو،  و فيقتها بالشوية بالشوية،  و رأيت التجاعيد بعينيّ، و شعرة لا بكيت و حنتي في إيديّ، تجاعيد ريشة بريشة ، خمسين سنة ما يكملوش النقيشة، حلت عينيها الزرق ، بدا يطير علي القلق، و لهنا سئلتها سؤال باش يتعاود برشا زادة، و باش يولّي في برشا صباحات سؤال العادة، آش إسمك يا مزيانة ؟ فقالت : سوزان و موش كيما تعيطلي البارح سوزانا.
(يتبع)

Aucun commentaire: