mardi 24 novembre 2015

ذكر كندا كيباك 3

ثم نهضت برشاقة، و انا فمي محلول طاقة، تقول لا شربت لا سهرت البارح، و قاتلي فيقلي شبيك سارح، وينها بيرتك مون أمور، خلّي نعملو كعبة مع الفطور، قلتلها هاذي دار طالب، عندي كان تن و هريسة الله غالب، ضحكت و قاتلي هذاكة اش قلت حتّى انا، هيا لنذهب العطار إلّي حذانا، و بما انني قليلا ما نرجعها التالي، قلتلها يالله سيري و لا تبالي، في العطار اكتشفت كائنة غريبة، تقولش عليها لهليبة، تخطف كل الأنظار، لبداهة خارقة و طرافة في الأفكار، لا تهتم بكلام الناس، ديدنها التسلية من غير وسواس، فكانت ترد على نظرات البائعة المستنكرة ، بالمبالغة في الحركات المعبرة، قبل و تمرطيق و يدها على المؤخرة، و لم يكفها هذا فدمغتها بهذه الجملة،  و انا شايخ بالضحك على هذه العملة، هذا حبيبي و أحسن واحد في البلد، و نحن ذاهبون الآن لنحاول إنجاب ولد، فهل تغلقين الحانوت و تجي معانا، فنحن لا نرفض الإعانة، هيا عيش بنتي اعمل تبسيمة و يزّي  مالكبّي، و ما تحكمش عالناس من غير ما تعرف المتخبّي ، و كانت بداية ثلاثة أسابيع مشهودة، ما نحكيلكمش يعطيكم دودة، تلخيص سوزان في مجلد مستحيل ، و هذا التّخنتيب لن يشفي الغليل، كان على رأسها بيري أسود أو كاسكات متاع جيش، تطلق من تحتها الجدائل تتراقص و تتطيش، فوق الرقبة و ورا الوذن و في هاك الشيرة، في الحدود بين رطابة الرقبة و بين منبت الشعر و الظفيرة، وين البوسة تعمللها القشعريرة، و كانت تلبس على كيفها و ما عنبلهاش بالبشرية، معاونها بدنها واقف و وهرتها الطبيعية، لولا أنها  بغرابتها الفطرية، تضيف دائما شيئا غريبا متعدد الألوان يا دين الزّح، كجوارب حتّى الركبة أو شال بألوان قوس قزح، مما جعلها أضحوكة أولاد بلادي، الذين كانو يَرَوْن اللباس حسب المتعارف من العادي، و يَرَوْن أنها عزوزة خارفة، ومرا ساهلة و شارفة، لكن كانت لما تلاقيهم  في بعض المناسبات، تعطيهم النصائح و التوجيهات، في أمور الحياة، و إلى يوم الناس هذا مازالو يذكرون بالتفصيل، صحة كلامها بعد التجربة و التحليل، و كانت لموهبة لا أعرفها، تعرف ما يقولون عنها، فتقول لي بعد ما ينصرفون، الرجال في العالم الكلكم داخلينها عود و فركة، هذي ساهلة و هذي صعيبة في بالكم الحكاية عركة، راهو لا بيناتنا لا حرثة لا تركة، إلّي يلمّنا كان الوقت الطيب و المليح، و حتّى راجل ما شاد السّما على مرا لا تطيح، و تسكت شويّة  و تزيد و العكس زادة صحيح، و انتوما بالذات في بالكم ياسر سبيسيال، قويين في العالم ما كيفكمش رجال، أمّا راهو موش هذاكة الفال، الفال إلّي يلوّج عليه الرّاجل و المرا/ تو تفهم كي تكبر و ترى/ هو لا پاسيون   إلي بيها الفايدة، و الباقي الكل أمور زايدة، واحد و الا وحدة كي سانبليك بيان، يعمل و إلا تعمل الآمور كاينّو ما ثمّاش لندومان، و انتوما عندكم الحكاية حكاية حياة و الا موت، و انا جو تروف سا تري كيوت، و تضحك و تزيدني تو سا سي. جولي، اما ثمّا برشا حاجات أخرى في لا في، و الحق هي حياتهامليانة، تخدم فرملية و متطوعة و فنانة، تدخل لدارها ما ثمّة كان إلّي  يسرك، بيانو و برشا خضار و بارات حديد تدندن كي تتتحرك، لا تلفزة لا كتب لا تكسير راس، موزيكا و خدمة و ألكول و صفر ستراس، تعزف للمرضى كل نهار أربعاء و احد، و في دنيتنا ما هي معبرة حد، لا تحكي لا على سياسة لادين و لا تسألك من انا بلاد، و عمري ما سألتها على عمرها عرستشي و الا عندهاش اولاد، مشينا لوالديها في الشمال، رحلة طويلة تبقى في البال، تفهمالكيباك ماهيش بركة مونتريال، قالتلهم هذا باش نعرس بيه و نجيبو صغار، شعرة لا عملو سكتة قلبية ملّا ضمار، عدينا معاهم ثلاثة ايام، تجاذبنا فيهم أطراف الكلام، ناس دافين مثل البسطاء في كل مكان، يكفي ان تجد في بعض الأحيان، باب يدخلك الى عالمهم، موسيقى طعاما او فقط ان تكلمهم، فيصبحون منك و تصبح منهم.
سبحان الذي جعل لكل شيء قدرا، و جعل لكل قدر أجلا، و جعل لكل أجل كتابا، و سبحانه كلما أغلق بابا، فتح بفضله أبوابا، فبعد ثلاثة أسابيع تنقص أو تزيد، في عالم سوزان الغامض الحزين السعيد، لم يكن من الممكن الجمع بين أصحابي من إِفريقية ، و هذه المرأة القوية، و كانت أدركت ذلك ببداهتها الفطرية، فقالت موش في أعقاب عمري باش يجيو أصحابك يستعارو بيّ، بلدان و عروفات و عشاق ما بدلونيش، قول لأصحابك راهم ما يلعبونيش، ثم طبعت قبلة أشبه باللدغة و قالت بالتوشويش، برّا لوّج على وحدة ترنكوشة، و أغرق في حبها للشوشة، و أخسر و فارق و قول ملّا راحة، و ما تنساش تعيش بجو و قباحة، إلّي يخزرولك على جنب الكل ، إحسبهم قرودة تدرجح على تل، خزراتهم و توشويشهم و عسانهم عالسبر و العادة، ما يسواش بوسة باللسان و إلّا سيڤوندة سعادة، و أنا كي نبدا في دار العجز على كرسي يتدرجح، و نقعد نخمّم و نسرح، عالأقل نتذكر جمعاتنا الثلاثة نفرح. 
و كان ذلك آخر عهدي بسوزان، و البيانو و الجوارب ذات الألوان، صادفتها ذات مرة و قد كنت برفقة فتاة في الطريق، فابتسمت ابتسامة عريضة و غمزتني بريق، و واصلت مشيها بثبات، من غير تردد و لا التفات.

Aucun commentaire: