jeudi 17 décembre 2015

ذكر إيطاليا

Viva la figa, il cielo Sereno, 
il buco del culo, l'arcobaleno,
E si qualcuno si rivolta.......
Viva la figa un altra volta !!
راجل كبير، ديبوزفيل، 1999


كان ربيع ألفين و اثنين ، دافي و حافل و حنين، و كان مليئا بالخير و العطاء، و دخلت فيه الغواني من كل جهات الكيباك تحت الغطاء، لإذابة ما تبقّى من جليد ذاك الشتاء، و كنّا قد تعلّمنا شيئا جديدا ، نقاسمكم إياه 
عله يكون لكم مفيدا، ففي سوق النساء و الرجال، و في خضم العلاقات القصار كانت أو الطوال، لكل فرد عدد يقيّم على أساسه، فيه ملخص لجماله و ماله  و ذكائه و لباسه، فإن كان يساوي سبعة ، فلن يكتب له من الحسناوات إلّا من لها أقل من سبعة، و ديما هكّاكة فإن كنت فقير و شعرك كي الحكاكة،  فإنتظارك لحسناء عددها ثمانية يعتبر ركاكة، فإن عرفت هذا تجنبت إضاعة الوقت، و بعدت عن الشياح و المقت، و ركزت جهودك على الممكن، و وجدت آخر اللّيل لمن تركن،  و لكن في ليلة من الليالي اللتي سال فيها الكحول أنهارا، بدا لي أنني وجدت الإستثناء و بدّلت الأقدارا، ففي هذا البار في وسط مونتريال، كنت في آخر اللّيل أراقص ملكة جمال، طولا و شعر كستنائي، و نهدان أكرم من الطائي، و ذوق في اللباس رفيع، و حذاء ذي كعب بديع، و جسم و لا في الأحلام، و لهجة إيطالية في الكلام، فكنت أغوص في ذكريات، على شاطئ قريب من العاصمة في التسعينات، و أذكر شفتا كيارا بطعم ملح المتوسط و الكرام سولار، و لونهم إلّي ما لقيتلوش إسم إنيوار، فما راعني إلّا و شفتاي على شفتا آنا، و ما راعني إلّا وهي تجذبني و تقلّي إيجا منّا، داري في إخّر الزنقة إلّي ورا البار، و كان أنني و قبل الوصول إلى الدار، إشتقت إلى شفتيها، فأسندتها إلى الحائط ممسكا بيديها، و انهمكنا في قبلة مشهودة، تتخللها بعض اللمسات المقصودة، كالمستكشفين لأراضي جديدة، يتلمسون طريقهم إلى المجهول، و ينسحبون في ذهول، ليعودو بشوق شديد، ليطلبوا المزيد، إلى أن أخذت بيدي و وضعتها بين ساقيها، و بينما أنا أبحث عن طريقي في التعاريج بين فخذيها، إذ بشيء هناك يتدلدل، و اذ بقلبي بين ضلوعي يتخلخل، و توقف دماغي عن العمل للحظات، و لما عاد كانت الصورة مفهومة لا تحتاج لتوضيحات، عديت نص ساعة نبوس في راڤاتسو، و إلّي يتدلدل هذاكة الكاتسو، لعبت علي الدوخة في الإبان و جاني حاشى من يعدّي غرض الردان، و آنا بدات و إلّا بدا تنوّح و إلّا ينوّح، و تقول شبيني نزوغب أنا؟ ديڤولاس أنا؟ نموت نتلوّح؟ فكّرت للحظة في الهروب، لكن تواصل نشيج المكبوب، خلاني نرجع نفيق، و قلتلها هيا آنا يزّي بلا ريق، فقالت أو قال باهي هيا أطلع معايا، فقتلو ما أصح رقعتك آهو داك أقوى من دايا، مضمض و أنسى طلعتلك قرعة الليلة، راني نحب نعاونك أمّا راهي حاجة مستحيلة، ضحك و قالّي الساعة مشيت لبلادك اسألني مجرب موش طبيب، في سبركم الطفارة موش عيب، و هذا شي يضحّك على خاطر في نفس الوقت الهوموفوبيا ضاربة مسد، و هذاكة علاش جبتك معايا قلت عندي ما عند حد، ماكش جوّي و ماكش ياسر سكسي و ماثمّاش ، أمّا قلت باز مريڤل و لتالي ما يرجعهاش، الحق ما لقيت ما نقول، و لقيت كلامه معقول، تصرف معايا نفس التصرفات، إلّي نعمل فيهم مع البنات، و كي أيّس و ما عادش فيها، قالّي إيجاني للصالون إلّي نخدم فيها، تو نريڤلك و من نومرو ستة نرد سبعة، و من كليوناتي البنات نعرّفك بشبعة.
لن أكذب عليكم بالجمل الجاهزة و الكلمات المنمقة ، لم أتخلص في ليلة و ضحاها من الپريجوجي و الأفكار المسبقة، لكن تلك الليلة و هذه الصداقة الجديدة، بدأت تفتح عينايا على حقائق عديدة، منها أنه ليس مرضا و لا إختيارا، و مثلما لا أملك في انجذابي للغواني قرارا، لا يملك آنَّا من أمره شيئا، و لو قبّل بنتا راهو كيفي تقيّأ، و أن الحكمة في الموافقة بين بالغيْن، و كل ماغير ذلك ليْن تدّخّل فيه ليْن، إذا إنت متأكّد من ذوقك نسا و الا رجال، شوف جوّك من غير ما تتلهى في الناس و تقييد الأحوال، اللهم إذا ماكش مثبّت في أمورك، و بسبانك و بغضك قاعد تخبّي في مثليتك و تعلّي في سورك. 
و لا زلت إلى اليوم أقابل آنّا بين الفينة و الأخرى، و لازال مجيبة في البنات و في الحجامة و اللبسة ماغير فخرة، و لازال لا يجدني من ذوقه حتّى الآن، و أنه ما كان ليقبلني لولا شربه لبعض الكيسان، و لازلت لم أقل له أني غسلت فمي في ذلك الأسبوع المر، عدد شعرات الكر، و استعملت في غسله كل ما كان أو لم يكن صالحا للإستعمال ، من السواك إلى الصابون إلى الشامپوان و حتّى الجافال.