dimanche 19 juin 2016

ذكر كندا : أونتاريو


"! Haaaa !!!! Spider-Man "
Amber, summer 2002



ثم وصلت الصيفية، و وصل معها إلى الجامعة 
الناطقون بالإنكليزية، يقضون الصيف في حالة استثنائية، لتعلم اللغة الفرنسية، فيبتعدون عن الأهل و الأصحاب، و يتحملون البعد و الأتعاب، ليعيشو في وسط فرنكفوني، حتى يتعود لسانهم الساكسوني، على لكنة موليار، و يحفضون أغنية فولي فو كوشي افاك موا سو سوار، سو سوار ، سو سوار، وهي لعمري أشهر جملة فرنسية افري وار، و زادة فرام فار، و لا عزاء لروبيسپيار و بودلار، و كان أغلب الوافدين، من مقاطعة الأونتاريو و فيها أكثر من مدينة، و كنّا ننتظر قدومهم بفارغ الصبر، لأن الجامعة في الصيف تشبه القبر، إذ يرجع كل الطلبة إلى مشاغل أخرى، و لا يبقى إلا حجر الواد من غير فخرة، و كان من المعلوم، عند الخواص و العموم، أن الجامعة الصيفية، للغة الفرنسية، أقرب إلى المصائف و الجولات، منها إلى طلب العلم و الجديات، و معروف انه في العطل و الخلاعات، يكثر الجو يسقط التكلف عن الجميع، و الخلاعة تعجبني لأنني وليع، لأنني وليع، و الملام لا ينفع في من لا يطيع، في من لا يطيع، خلوني مع حبي نمزج القطيع، نمزج القطيع، و هيا نعولو يا حبي، هيا نعولو، قلبي لا يحمل دقدق و لا حل لو ، و لا حل لو، فكنت من أول ليلة في البار، أستقبل الزوار، و أعاين الحالة، محظوظا كالموجود في الفريپ عند فتح البالة، فوقعت عيني على بنت متوسطة الجمال عادية الثياب، احتلت طاولة في ركن تهجّي في كتاب، و لعل ما جلب انتباهي لشيرتها ، كمية البيرة المهولة إلّي شربتها، و كانت صغيرة الحجم و بنظارات، و هذا فقط يجعلها من المعجزات، ففي ذهني وقتها من المستحيلات، أن لا يكون شارب هذه الكميات، خليقة أو فصالة أو من بعض الباربوات، فتقدمت منها و سلمت عليها، و قرأت غلاف الكتاب بسرعة، وأخذت من كأسي جرعة، لأفكر فيما أقوله عن سيمون دي بوفوار، بما أن عنوان الكتاب خلاني محتار، فقلت سارتر باش نسلك أموري، فتبسمت و قالت تيپيكال ذكوري، عاد كلمة بالفرنڤلي و كلمة بالسوري، طلعت فيمينست بالبرشا، و كاسحة في المواضيع هذيكة و ياسر حرشا، أما ذكية و  ضامرة و بلاعة متاع بيرة، و لوكان جات تحكي فرنسي بلڤدا راني خسرت معاها الڤيرة، ماني سبقتكم بالحديث شوية، و ما قلتلكمش الي هوما ممنوع يحكيو بالانڤليزية، في دواير الكلية، عاد قلتلها نعاونك على دو بوفوار، قاتلي خير البر عاجله هيا توا للدار،  و كانت ليلتي مع أمبر مشهودة، بالرغم من جرأتها الغير معهودة، فلم يكن في تصرفاتها أي خجل، أو أي حدود لجسدها أو أي كسل، و كانت عيناها مفتوحتان طيلة الوقت، و ببريق إنسان لم يعرف النقص و لا المقت، و تواصلت حركاتها بكل حرية، حتى حد الوقاحة و الإباحية، و بعد السيجارة الثانية غادرت دون كلام، و دون قبلات و أفلام، و عرفت في الجامعة من الغد في المساء، أنها روت التفاصيل لكل الأصدقاء، فكان إحساسا فريدا، كأنني اكتشفت عالما جديدا، عكست فيه الأدوار،  و كشفت فيه الأسرار، وتواصلت دروسناالليلية، على الرغم من ثرثرة المبلية، و كانت تفسر بين الأول و الثاني الحركات النسوية، وسيڤارو بين صوابعها، وذلك كان يكفي باش نتبعها، إذ كانت يديها مثيرة بشكل كبير، أقوى من الفياغرا و السكنجبير، بالرغم من غياب المانيكير، لعلها كانت خبرتها مع الأقلام و الريشات، أوالخليط المثالي بين الرطوبة و الدفئ و  رشاقة الحركات، حتى أني بديت نقتنع ، باضطهاد الذكور و المجتمع، للنساء على مر العصور، و قلتلها هاني معاكم أكهو ،ضحكت و قاتلي ماذابي نصدقك تو تو، أما راهو شي ياسرصعيب، لازم يجيك نهار و تڤعرها اسأل مجربة و ما تسألش طبيب، إنتي صاحب الإمتيازات في العركة ، و مهما حاولت تفهم  و تدخل معانا شركة، مستحيل تحس ألمنا، على خاطر أحنا حاسينو في لحمنا، و نحنا عنا أصعب نضال، على خاطرنا نرقدو مع العدو إلّي هوما انتوما الرجال،  و هذا يخلينا نعديو و نصدقو الي انتوما فهمتو و معانا، لين نهار تڤعروها بكلمة و الا عملة مافيهاش فيانة. 
بقيت في تورونتو أونتاريو أسبوعا كأنه دهر، فتح عالما غريبا من الحب و الحس و الجنس و السلطة و النضال و القهر، و فتح العينان أمام حقيقة جديدة، أغمضت عنها العيون و أخفتها العادة و العقيدة، و صار منذ ذلك الحين، للجنس و النساء و الحنين، معنى و فهم و صور أخر، لا يعرفون حقيقة مطلقة و لا مستقر، و اليوم و أنا في أرذل العمر، لا زلت أذكر  بكل التفاصيل، حركة اليد و الأصابع، و المعصم هابط طالع، و الشفايف تحكي بانجليزية  مثالية على الموجة الثالثة للحركة النسوية، تجربة حسية فكرية روحانية مادية جسدية، تقلبلك دنيتك سافيها على 
عليها، و تجبدلك مخك يتبزع بين يديها.

Aucun commentaire: