vendredi 24 juin 2016

حكاية الثعلب 1

"Bonjour coucou, Je t'aime beaucoup, Ya mon amour, A3mel demi tour, Chriguibi chriguibaw ya bigabaw" 
(صالح الفرزيط، 1981)

وكان بتلك المدينة في عهد وصولي إليها طيار، تعطلت 
بها مركبته فمكث بها أياما عن اضطرار، يقضي يومه  في البار، ينتظر قطعة غيار، ليصلح محركه و يغادر، و كان حلو الحديث كثير النوادر، لكنه غريب الأطوار عجيب التصرفات، يريك صورة رسمها بيده على بعض الورقات، و أغلب الناس يرون رسما رديئا لطربوش ليس جميلا، فكان يحدثهم عن السياسة و ربطات العنق و الڤولف حديثا طويلا، فلما سألني لم أر طربوشا بل حية تهضم فيلا، فطفق يحدثني عن المغامرات، و الثعابين و النجوم و الغابات ،  و كيف  أن شوك الورود عديم الفائدة، و أن السير إلى الأمام لا يأخذك بعيدا على عكس الفكرة السائدة،  و أنه يكفي رسم صندوق و تخيل خروف بداخله، ذلك أن الأطفال و بعض الكبار يستطعون تبين شمائله، و إن كنت أحاول وصف الطيار و خرفانه في الصناديق، فلكي لا أنسى هذا الصديق، ومن أكثر الأمور حزنا نسيان صديق، و الصداقة ترف نادر لو كُنتُم تعلمون، و أندر منه صديق يقاسمك نفس الجنون.
و في عشي ذلك اليوم، بعد أن خلد الطيار إلى النوم، ، انتهيت إلى مكان فارغ مهجور فسمعت صوتا يقول بونجور، فرددت باحثا عن الصوت في المهموتة،  فقالت أنا هوني تحت التوتة، ياخي قلتلها انت جميلة جدا شكونك يعطك حوتة ؟ فقالت الثعلب، أنا ثعلب، فقلت أنا حزين جدا هيا بِنَا نلعب، فقالت لا أستطيع مازلت جافلة أخطاني، فقلت سامحني موش بالعاني، و من بعد خممت و زدت قلتلها باهي ،اما آش معناها جافلة باللاهي، بدلت الموضوع بخفة و رشاقة ضيعوني، على شنية تلوج ضاهر ماكش من هوني، نلوج عالرجال عالعباد، شمعناها جافلة عاد، الراجل؟ عندو مكحلة و صياد، في جرتهم كان القلق، قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، الفايدة الوحيدة فيهم عندهم الدجاج و هز يدك مالطبق، لا تتحرق، تطلعشي تلوّج عالدجاج إنتي زادة، لا نلوّج على أصحاب قلّي شمعناها جافلة عادة؟ حاجة منسية برشا معناتها تربط خيوط، قلتلها تربط خيوط؟ قاتلي بالطبيعة  إنتي عندي مازلت فرخ مسخوط، تشبه لمئات الآلاف متاع الفروخ و ما نستحقلكش وأنتي زادة ما تستحقليش،  مازلت عندك ثعلب كيما ميات آلاف الثعالب إلّي في العالم تعيش، أما كان نوالفك و نولي ماعادش جافلة و تربط خيوطك بيّ، نوليو نستحقو بعضنا و أصبح فريدة لانظير لي و إنتي زادة بالنسبة ليّ، قلتلها بديت نفهم، قاتلي اسمع خليني نتكلم، حياتي ڤينية و هي هيّ، نصطاد في الدجاج و الرجال يصطادو فيَ،و الدجاج يشبه لبعضو و الصيادة يشبهو لبعضهم هذاكة علاش قالقة شوية، كان نوالفك يمكن حياتي تتبدل و تزهى و تخف، نولي نعرف صوت حثلة ساقين مختلف، الحثلة الأخرى ترعبني حثلتك تولي كالموزيكة تخرجني و أنا قلبي يرف، و زيد  شفت السانية متاع القمح غادي، أنا ما ناكلش الخبز و القمح عندي ما يصلحش عادي، و هذا شي حزين، أما انتي لونك قمحي و بنين، و كان نوالفك و توالفني، يولي منظر السانية يفرّحني، و من بعد الثعلب خزرتلي برشا و قالت أمانك والفني،  قلتلها ماذابيّ أما عندي برشا ناس باش نعرفها، برشا حاجات باش نفهمها و فلوس باش نصورها و نصرفها، و ماعنديش برشا وقت لهذا الكل، قاتلي ما تعرف كان الحاجات الي توالفك و الرجال ما عادش عندكم الوقت بالكل، و ليتو تشريو كل شي حاضر قطوس في شكارة، و مادام العشرة ما تتباعش و ما عندهاش سوق و تجارة، قعدتو من غير صاحب و عشير، والفني كان تحب صاحبة عليك تغير !
فنظرت أياما الى ثعلبي دون ملل، و قلت والفني  لكني أرشديني كيف العمل؟
(يتبع)

Aucun commentaire: