lundi 26 décembre 2016

ذكر الأمم الأولى و الميتيس و الإينويت 2

رغم الحقائب إلّي في إيدينا، رجعنا عجاجة للڤاراج راسنا أوطى من ساقينا، فوجدنا الباكستاني يستنّى فينا، قائلا انه أتى للبحث عنا، لأن صديقه كأخيه واحد منّا، مسلم مغربي و الا دزيري، و أنه هاتفه لكي لا يتركنا في هذا الموقف العسيرِ، فتهللت وجوهنا كغريق رأى يدا، و بلغ فخرنا و نخوتنا الإسلاميين مدى، حتّى أنه لو طُلب منا في تلك الدقيقة، البيعة للقاعدة أو السفر لأفغانستان الشقيقة، لكانت إجابتنا السمع و الطاعة، لكنها النفس الانسانية الضعيفة الطماعة، تنتشي و ترتاح بالإنضمام للجماعة، خاصة في الأزمات و أوقات الخوف و المهانة. 

سلمنا على الباكستاني و شكرناه، و ركبنا تاكسي المغربي على بركة الله، و دخلنا معه المدينة الصغيرة، تحيط بها من كل جانب الغابة الكبيرة، اسمها السكين الأصفر و تشبه مدن الكوبويات، فيها رائحة كرائحة السيارات الجديدات، لا تاريخ قديم و لا تكسير راس، حتّى انهم يعرفون كل الناس ، متى جاء و متى مات و كيفاش، و أقدم واحد جا ثمّة شكون مازال حي و معاه عاش٠

كانت الساعة تشير الى الساعة الثانية متاع اللّيل، و الشمس مازالت في كبد السّما ترانكيل، فما كان من صديقناالا ان قال، الوتلة شديدة الغلاء، و من شبه المستحيل العثور على الكراء، خليني نهدر مع عرفي آ الغزال وان مومنت، عندو زوز بيوت للكرا في البازمنت، فتركنا في موتال حقير، و توكل على اللطيف القدير.

خرجنا نكتشف الجوار، و الثانية وقت تسكير البار، فكانت جحافل المحتفلين تجوب الطرقات، بعضهم مروح و بعضهم مازال مواصلا في الشيخات، و لا أعرف كيف تدعثرنا في ماندي المسرارة، عينيها فيها لهليبة و شرارة، سمراء غامضة الهيئة و التصرفات، و ببداهة عبقرية قالت اننا نشبه أبطال الفيلموات، فوجوهنا غريبة لا تشبه احدا في هذه المناطق، سبحان الخالق الناطق، فكلمة من هنا و كلمة من غادي، قالت لنا انها ايضا جديدة في البلاد لكنها من المنطقة هذيّة، و من قبيلة السكان الأصليين الفلانية، و قالت انها في الموتال متاعنا زادة،هيا امالا نروحو مع بَعضنا يا سادة يا مادة، و فكرتوني يفكركم في الشهادة، إلّي عندي سلعة باهية للتدخين، و انتوما ضاهرين نظاف و ماكمش كي الأخرين، إلّي يكذبو و يخونو و ما يتعاشروش، هيا بركة ما تخافوش.

ما نعرفش التعب و الا السلعة القوية، اما ما فقت كان بالمغربي يفيق فيّ، و بدات الذكريات ترجع بالشوية بالشوية، و لليوم ما نعرفش اش صار بالتفصيل، نتذكر الپيپ متاع اللحم و الأخرى متاع الأرجيل، أتذكر عينهاصافية هانئة في المداعبة، و على بابها صارت هشة تاعبة، و بين جواجيها نشوانة كالبة، أتذكر عينان حزينتان تنظران في شجن، في حزن عميق و خيبة ظن، خذلان أجج اللهب في ممّو  عينيها، بعد الثاني و أنا نكلّم فيها، نحكي إلّي الحب ما ثمّاش، و نصيح كيفاش تحب روح من غير ترى الزعكة و البزّول كيفاش، و  كيف قامت في غضب مهيب، و دعات عليّ بالشر في لفظ غريب، لا أدري كيف فقهته، و لا أدري كيف حفظته، و بقي لأعوام يرن في رأسي، و يفسد عليّ نشوتي و كأسي، قالت اسمع سي الشباب، برّا يحرمك من الأحباب، و يحرمك من الدار، و من الاستقرار، يرّاك من الضايعين، و ديما ما عندك كان فاليجتين، السلعاڤة ما يستحقوش يعيشو متهنّين، يرّاك حالتك حويلة، و لا عندك مجتمع لا قبيلة، برّا انشالله اللعنة اتبعك، حتّى لين تجي شكون تمنّعك، و تحبها من غير ما تشوف تصويرتها، و من كلامها تضهرلك حليلتها، و اسمع بالله كي تجي تحكي الحكاية، و تبدا تكتب و عاملها رواية، برّا يرّاك كي توصل هونيّة، من بعّد دعوتي هذيّة، تولّي لا تسجع لا توزن لا تعمل قافية مڤديّة، بطبيعتها حكاية المقامة حكاية ڤديمة، و حتّى بن بطوطة الأول ما عطاهاش قيمة. 

و من بعد بالضبط ظلامت الدنيا  بالقوي و رحت في نوم عميق، رأيت فيه نفسي أخرج من باب دارنا في مسقط رأسي و نحس بروحي نخف بالوقت و نبدا نطير، حاجة هايلة ياسرأما فيها ميلنكولي غريبة موش مفهومة منين جات على خاطرك فرحان و شايخ طاير في السما، ما تفهم الحكاية كان من بعد ساعة طيران فوق تونس العاصمة و ضواحيها و من بعد العمايل الي اي واحد يتمنى يعملهم كان جا ينجّم يطير  يجي وقت تحب تهبط تروّح للدار، غادي فين تفهم الي انتي ما تعرفش و ما تنجّمش تهبط، تتمهمش ماللّوّل و تدخل بعضك و تتغشش و من بعد تغلبك الميلنكولي الي كانت ديما حاضرة من أول الحلم و تهز روحك و  تطير.

خزرلي المغربي قالّي الساك آ دو و الفاليز ديالك؟ تنهدت و قتلو إيه قالّي و هاك الفولار المزركشة ديالك؟ جيت باش نقلّو لا و من بعّد ربطتها في مقبض الحقيبة و تبعته إلى شقتي الجديدة في الطابق السفلي من بيت رئيسه.

Aucun commentaire: