dimanche 10 juillet 2016

كايند أوف ذكر أمريكا /صورط أوف، طوطالي، لايك، يو نو/


"We hold these Truths to be self-evident, that all Men are created equal, that they are endowed by their Creator with certain unalienable Rights, that among these are Life, Liberty, and the pursuit of Happines"
United States Declaration of Independance, July 4, 1776







في الموفي عشرين لأفريل دخلت مدينة شلالات نياغرا صحبة الطيار، و لأنه كان غريب الأطوار، كان دخولنا لها بالكار، إذ ترك 
الطائرة هناك، و قال لي يلزمك تبدل الجو سماك، و كان العزم أن نستريح لساعات، و نغتنم الفرصة لرؤية الشلالات، و لم يكن جوي مشاهدة المياه تتقاطر، لكن صديقي شد صحيح ياخي مشيت ماخذة بالخاطر،  و شنيّة الدنيا هي ماهي ماخذة بالخاطر، و الحقيقة أن الشلالات مثيرة للإعجاب، لكن المدينة تنعس على قضيته أنشط الكلاب، مزيج غريب بين سياح مملين، و عجائز  في السبعين، مع حافلات مملوءة بالصينيين، فتركت صديقي الطيار، و ذهبت كالعادة .... للبار، و كانت لغتي الإنڤليزية على قدّها، و إلّي زاد ناري البار مايد أحمر أحمر خدها، فجلست على البار أحادثها لتسريح لساني، و تضييع الوقت و تبديد أحزاني، و بينما نحن كذلك خرجت من الكوجينة، شابة سمراء ذات عيون حزينة، و جلست على البار غير بعيدة، تحادث البار مايد  متصفحة جريدة، و حسب ما فهمت من الوضعية ، انها أنهت يوم العمل في تلك العشية، فسألتها إن كانت تعمل في الكوجينة، بإنكليزية ركيكة هجينة، فقالت ياس آي دو، فطفقنا نهدرز على المطاعم و الخدمة بعد التشحويل و الهاو دو يو دو، و سرعان ما عرضت علي الشغل في الحانة، إذ أن السياح كثر و يستحقون الإعانة، فقلت لها خليني نخمّم و نشوف، يلزم شويّة رزانة في البزنس متاع الصوف، قاتلي باهي عندكشي شويّة ويد، قلتلها راني غريب وحيد، قاتلي تتكيف؟ انا نبعث نجيب في الحين،  قلتلها على الضالين آمين، و انطلقنا في ست ليال خرافية، و كانت جيسيكا قد أخذت دور الدليل السياحي بجدية ، و كانت تعتبر المدينة مدينتها على الرغم من أنها أمريكية، و قضت خمسة سنوات في بعض المدن الكندية ، لا تدين إلّا بدين الهاف فان و الجو، من تسلق الجبال و الرقص تحت النو، إلى الدراجات و السياحة و المبيت في الخلا، لا تخاف في سبيل المرح لا الشر و لا البلا ، و كانت الليلة الأولى  دورة حول البارات، حيث شربنا ما لا يحصى من الشوتارات، و هي كؤوس ككؤوس التاي الصغيرة، يسكب فيها جرعة من الكحول القوي إلّي يذهب الشيرة، تڤرطعه بسرعة، ثم تستأنف شرب الجعة، و سنعود بالتفصيل لوصف الشوتار، في فصل آخر لأهميته في الآتي من الأخبار، فكانت ليلة شنيعة، إنقلبت فيها جيسيكا الوديعة،بالتدريج إلى غولة خليعة، تطلب المرح و الترفيه و التسلية بإلحاح، في الكحول و الزطلة و الفرش كمسجون في حالة سراح، و رأيت في ذلك الأسبوع عددا مهولا من الأكسسوارات، شي يفبري و شي يلبريفي و شي يدغدغ و شي يغمّض العوينات، من غير ما نحكيو عاللبسة و المونوتات، و كانت مقاربة النكاح كوسيلة ترفيه تحديدا، إكتشافا غريبا جديدا، فللمتعة قوانين و أعراف، تشبه رياضة الإحتراف، ليس فيها تقتير و لا إسراف، منها التمهل في التسعة و الستين، و إحترام مؤسسة الرضيع بالجثو على الركبتين، و تبديل الوضعيات دائما و أبدا، و زيادة النشوات كيفا و عددا، و استعمال ما صلح من الآلات، و الزيوت و الأكسسوارات، و بالزهر هكّاكة و بسخرية من الأقدار و بلادة، النزل إلّي عرفت فيه هذا الكل إسمو نزل السعادة، هكّاكة بالرسمي من غيرتحتريف و لا زيادة، كاينّو يحب يقول السعادة لمن استطاع اليها سبيلا، فمن لم يستطع فصبرا جميلا، و أهوكة عديه بالمرح و التسلية و الترفيه، فذلك أضعف الإيمان و أقرب حاجة ليه.
إشتغلت أربعا في ذلك البار، ربما هي اللغة أو الأقدار، لكني لم أتفاهم مع العرف، إلّي في بالو شرى عبد بشوية صرف، فتركت له أغلى لحمات على نار شديدة، و خرجت من الباب الخلفي بخطى سديدة، و اتجهت إلى محطة الكار، حيث وجدت الطيار، في الانتظار.

jeudi 7 juillet 2016

حكاية الثعلب 2

قاتلي أنا أوضح لك الأمر، يلزمك الكثير من الصبر، ماللّوّل أقعد بعيد شويّة، و أنا تو نخزرلك بالسرقة و إنتيًأسكت عليّ، سوء التفاهم الكل يجي مالكلام، أما أهوكة كل يوم أقرب و زيد القدام، و كيما قال الدرويش و لا تتعجّل كان جيت قبل و استنّاني، و كلّمني كما يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمانِ، من غدوة رجعت لنفس المكان، فقالت من الأحسن أن تأتي كل يوم في نفس الزمان، مثلا كان تجي مع الأربعة من الثلاثة نبدا سعيدة، ومع إقتراب الرابعة تكون فرحتي شديدة، و مع الرابعة سأتوتّر و سأقلق : سأعرف ثمن السعادة، لكن لو أتيت كل  يوم في ساعة على غير العادة، فلن أعرف متى أضع لقلبي حنّته و الحرقوس،  لازم يكون عنا طقوس، قلتلها : شنية معناها طقوس؟ حاجة منسية برشا في الكلام، تجعل يوما مختلفا عن باقي الأيام، و ساعة مختلفة عن باقي الساعات، مثلا طقس الصيادين الرقص بالخميس مع البنات، أكهو عاد نهار الخميس أحلى من الحلمة، نهبط نتمشّى فيه حتّى للكرمة، لو رقص الصيادون في أي يوم و في أية ساعة، لتشابهت الأيام و راني من غير صلاعة.

وهكذا و لأربع  سنوات، أوقفنا السفرات، والفنا و والفنا الثعلب الجميل، إلى أن أوشك وقت الرحيل، آوتش قاتلي الثعلب باش نبكي، قلتلها شبيك فاش تحكي، موش إنتي حبيت عالولفة بصمت على هالشرية و صححت على هالبيعة ، قاتلي إيه ألف في الميا و بالطبيعة، قلتلها إمالا هاك باش تبكي يا ثعلب يا ميعة، قاتلي إيه بالطبيعة، قلتلها هاك طلعت خاسرة في الطرح، قاتلي لا رابحة لون القمح، برّا أسرح  على روحك و كمل مكتوبك مالأسفار، أما  خليني نهديلك ثلاثة أسرار، إلّي يعطي قيمة للّي والفتو، هو الوقت إلّي عليه ضيعتو، مهما تكذب و تنسّي و تقول، أي إنسان توالفو تصير عليه مسؤول، و في الإخر  الحاجات المهمة ما تشوفهاش العين، المهم لا يُرى إِلَّا بالقلب اللعين.
 و إثر هذه الكلمات الجميلة، تركت الثعلب بعد عشرة طويلة، و تصورت انني تخلصت منها، متناسيا انني صرت بالسيف عليّ مسؤولا عنها، و تركت المدينة في الغروب مع صديقي الطيار، و غادرنا الأحباب و الديار، فوجدت نفسي حرا بعد أربعة سنين من الألفة و الإستقرار، و في ذلك اليوم مع الأسحار، نسيت الثعلب و ما كشفت لي من الأسرار، و دموعها الي هبطت أحيار، و بدأ إتحاف النظار في غرائب الأمصار و عجائب الأمصار، مع سابق الترصد و الإصرار، إذ أخذني مصيري و صديقي الطيار، إلى التسكع على الخرائط و العبث بين الأقدار.