mardi 27 septembre 2016

ذكر هايتي و باقي الجزر 2

لا أذكر أنه كانت لي مشكلة مع البدانة، و لا لون البشرة و لا نوع شعر العانة، لكن التلفزة و التربية و المجلات، تدخل في رأسك بعض الكليشيات، و حتّى كان مخّك محلول، فإنك تكتشف في بعض الأحيان أنك معمول، و عندك بعض الپريجوجي عالأجناب،  وكانت ناتالي هي واحد من الأسباب، لإكتشاف ضحالة تفكيري، و ضعفي و تعرضي كأندادي للتلاعب و التأثير، فمن ڤدّك بابور صالحة، إلّي مسبوعات المجلات هذه الأيام، في أقل من خمسين عام، بدلت الحياة و الأفلام، شهوات و أذواق الجماهير، أيما تغيير، و صار ثقل الأفخاذ و الأرداف، و عرض الصدر و الأكتاف، و كثرة الشحم ، و وفرة اللحم، و قوة الساقين، و تكور المعصمين، و بضاضة الزندين، صار مكروها مذموما، بعد أن كان محمودا و خيره معلوما، و كان نهار العرس في بعض المناطق الفلاحية،  الناس تحط حجرة الرحى في الجحفة مع البنية، فإذا رفعها فوق الجمل رجال القبيلة، قالو فلانة ڤدعة و معبية و بنت عيلة.

 لا أذكر أبدا أنني تفلسفت هذا التفلسيف، و لا كلفت نفسي هذه المشقة و التكليف، فكمية كؤوس الروم و الكوكا، جعلتني أستعمل حافظة الكمنجة كدربوكة، و حطمت كل الحواجز الوهمية، إن كانت نفسية إجتماعية أو حتّى قماشيّة، حتّى أنك لن تجد طريقة للقضاء على التمييز و العنصرية، أفضل من الروم و الكوكا و  الليم، و ميسالش معاهم شويّة خلطة و تعليم، أذكر فقط رائحة زوج الهند تنتشر في كل مكان، و إن كنت لا أستسيغ منه في الأكل إلّا الماء و الألبان، و نبخّر بريحتو في الحلويات، فإنه في تلك اللَّيْلَة كان من أطيب الپارفانات، و أذكر نعومة الجلدة و خفة الحركات، إذ وجبت الإشارة، أن الجمال و الإثارة، يبقيان رهن الحركة، فكم من عادية في حركتها بركة، و كم من شديدة الجمال، جمالها كالتمثال، إن تحرّك زال، إذ أذكر أخذها بيدي في الدروج، و الدلاعتين ذات البروج، و تحركهما المتناسق المدروس، كباليهات الألمان و الروس، و سرعة و خفة اليدين و الساقين، حتّى أنني تهت بعض الوقت في النهدين، أتأمل عظمتهما، و دقة و مرونة صنعتهما، و ثبات نسيجهما، و لم أستفق و إلّا و ناتالي تقول، ألا تريد النزول؟ أ للوني أم لوزني أم عندك عذر مقبول، فقلت بل لعذوبة البزول، عالفازة هات نهبط نبوسو، و كانك عالوزن ماخيرش واحد وين يرمي يدّو يلقى فلوسو، فاستلقت على ظهرها من الضحك أو من  حاجة أخرى، و إلّا من الزوز من غير فخرة، و كانت ذات مرونة عجيبة، مع حساسية مفرطة رهيبة، جعل من تلك الليلة ليلة فريدة، حتّى أغمي علي لأستفيق على أصوات أطفال بعيدة، ظننت لأول وهلة أنهم الجيران، حتّى رأيتهم يقفزون فوق الفراش و تأخذهم ناتالي بالأحضان، فنهضت في الحال، و لبست بسرعة سروالي، و نزلت إلى بيت الصالة، قائلا لنفسي ملّا حالة، و أخذت الكمان، عازما على الرحيل في الإبان، فخاطبني ولد عمرو ثلطّاش حسب التقريب، و قالّي ببلادة و تبوريب، شنوّة  بوها عزفت مليح؟ لم أدري بماذا أجيب ها القبيح، و أردت الإنصراف في الحال، لكن شيئا في نظرته جعل ذلك من المحال، فقد كان ينتظر أن أكون مثل باقي الرجال، الذين في الصبح شدوا الرحال، و ربما كانت المغادرة من الأسلم، لكن البقاء بعد تلك النظرة كان الأقوم، فانتظرت ناتالي و الثلاثة ذكور، و تناولنا مع بَعضنا الفطور، أعمارهم ثلطّاش و ثمانية و ثلاثة، و لما انصرفو سألتها بغش شنيّة باش تخليهم وراثة، و الي شافوه اليوم من قلة الحيا و الدياثة، قاتلي ميسالش قول آش يضهرلك، حبيتك بعد ما قعدت كي كان الهروب أسهللك، أنا مانيش نعمل في شي عيب، أمّا خير يشوفوني في ليلة مع الحبيب، و إلّا يشوفوني في العنف و التطبطيب، لاني نخطف لا نسرق و لا نقتل في الأرواح، و هيا بدل الموضوع عالصباح ، بوهم مشى و داري ما عادش يعتبها، و أولادي ما عادش يشوفو العنف و المشاكل كونشي الدنيا على راسو نقلبها، طبست راسي و ما قلت شي، و عشت في ريجينا جمعة كي البي، ناتالي قايمة بي و بأولادها الثلاثة، و فهمت قداشها قوية و عظيمة و اش تحب تخليلهم وراثة، و قداشني ضايع و موش فاهم و قليل خباثة، إذا وصلت  تمهمشك بوسة و تخليك تبدل الحياصة، و تعدي العنف و القتل و تبرر الرصاصة، أعرف راك فاسد المزاج، ليس لك علاج.
بقينا في ريجينا شهرا، غيّر رأينا في ما يسميه الناس عهرا، و تنقلنا بين مضيفنا المصلّي،  و بين ناتالي وين نمشي باش نحلّي، و زادة باش نولّي، إلى أن حان وقت الإنصراف، دون مشاكل أو اختلاف، يمكن هو المكتوب، جعلنا لم نجد في ريجينا المطلوب، فغادرنا ليلا و الأطفال راقدين، حتّى لا أرى الخذلان في العينين.

mardi 13 septembre 2016

ذكر هايتي و باقي الجزر

" It's all pink on the inside"
Unknown

وصلنا  إلى ريجينا،  نفليو مڤينة علينا، و  قد رافقتنا في الكار، شابة حسنة الجوار، سمعتنا نتكلم عربية مخلوطة بالفرنسية، فطفقت تحدثنا عن حمية لغوية، إذ كانت من هايتي  لغتها فرنسية، و كنّا غرباء وسط بحر من الناطقين بالإنجليزية، فخلقت الغربة نوعا من الألفة و الإستلطاف، فتجاذبنا للحديث الأطراف، و تبادلنا أرقام على ما ياتي، و لم نكن و الطيار من مڤعمزي النياتِ، ذلك أنها كانت تشكو من بعض البدانة، و تبالغ في نش الذبانة، قائلة ما ثمّة في الدنيا كان آنا، فتركناها بسلام، و قصدنا بيت صديق بإبتسام، و كان كريما، عارفا بالبلاد حكيما، نصحنا بالتأني، و قالّي لوّج في عقلك عالخدمة كون مهني، هاك هوني واكل شارب،خوذ وقتك باش تلوّح عالخدمة و تحارب، فانشغلنا بالبحث عن العمل، و تركنا حياة البوهيميين و الهمل،  و بما أنه كان متدينا من مقيمي الصلاة، فقد تركنا احتراما له البلعات و السهريات، إذ لا يعقل أن نعود في الفجر بالعينو، و هو يصلي و يتبع  في دينو،  و تنقبت عينينا ببعثان السيفيات، و الخزران للأورديناتورات، فكنا نروح على النفس بزيارة مواقع الصداقات، على الأنترنات، و خاصة أننا رأينا في الشوارع، من الحسن ما يفيض المدامع، إذ كان أغلب سكان هذه الأرض شديدة الإنبساط، الواسعة الفلاحية المصيبة بالإحباط، من وينيپاڤ إلى ألبرتا عبر ساسكاتشوان، من أحفاد الأوكران و الألمان، أوتي بهم منذ قرن و شويّة ، لإستغلال الأراضي الفلاحية، و إن كانو نسوا ذلك الآن، فإن أجساد حفيداتهم لازالت تتذكر عرض النهود و زرقة العينان، و كنّا ندردش في النات، مع المجهولات، و في خيالنا تلكم الحسناوات ، و كنّا نعود بخفي حنين في كل الأحوال، و ذلك لأنجلزيتنا الرديئة و لفقداننا للمقر  يعن باباه، فما كان مضيفنا يقبل تحت سقفه بالزنى و العياذ بالله، إلّا واحدة  أجابت بالإيجاب، و قالت إنها تفتح لنا الأبواب، فلعبنا فرودة أزواز أنا و الطيار، ياخي ربح المزهار، لكنه من خلطة المتدين مخّو تپلنتا، فقال لي ميسالش لتذهب أنتَ، فمكنتش من العاكسين، و قصدت المقهى مكان الرونديفو في الحين، على كتفي الكمان، لأنني وصفت نفسي بالفنان، و توقفت أشتري شرابها المفضل الروم أند كوك، متذكرا كلامها أن تعالى أند دونت تشووك، و لم أفهم كيف آي تشووك و معي الروم و الكوكا و  حفيدة الأوكران الحسناء، أبدا!!!  فلا نامت أعين الجبناء، وصلت إلى المقهى علي يميني الكمنجة و في يساري الدبوزة، و وقفت أبحث عن الشعر الأصفر  و كانت كل الأماكن محجوزة،فما راعني إلّا و الهاييسيان تخرج من  تحت الأرض، تقهقه و تعيد أنت هو صاحب العرض، ماكش جوي جملة  أمّا ملّا زهر، هيا نمشيو للمقر، نضحكو و نحكيو  بكل صداقة، و أنسى حكاية العلاقة، قلتلها  بنيتي ما توصي يتيم على نواح، و في قلبي ناوي على الكحول عندي جمعة مولى الدار عطشني ضربني الشياح، وصلنا لدارها مزيانة ، ما فيها كان هي و أنا، و كنت في ذلك الوقت لا أعتقد بالكل، في الصداقة بين المرأة و الرجل، و إن صرت اليوم بعد أن طاح الشعر و دزت الكرش، أقر ذلك لكن قبل الفرش أو بعد الفرش، لكن لم يخطر في بالي في ذلك الحين، لا تقطيع الشفة لا هزان الساقين، لكن بعد أن كملنا دبوزة الروم و الكوكا و زفرنا فيها، أصبحت فكرة لاباس بيها. 
يتبع

mardi 6 septembre 2016

ذكر أمريكيا الجنوبية

Et j'entends siffler le train, et j'entends siffler le train
Que c'est triste un train qui siffle dans le soir
Richard Anthony, 1962




دخلنا مدينة وينيپاڤ في أول الصيف، و صادفنا فيها شلة من المغاربة يكرمون الضيف، و قامو معنا بالواجب 
جازاهم الله خيرا، رغم ڤينية المدينة حيث لا تجد سائرا و لا طيرا، و كنّا و الطيار قد صرفنا الدنانير، و صرنا في عسر بين الحرمان و التقتير، و كانت وينيپاڤ ضاربها الكساد، حتّى أنك لا تعلم المعنى الحقيقي للكساد قبل زيارة تلك البلاد، فوجد لنا المغاربة عملا في الريف بعيدا عن المدينة ، يتمثل في قلع  الأسپرج بإيدينا، و هو عمل شاق ساعته كدهر، يجرح اليدين و يقصف الظهر، أغلب العمال فيه من المكسيكيين، يشتغلون صيفا و يقفلون عائدين، بكثير من الپيسوس، شاكرين خيسوس، فقبلنا على مضض و توكلنا على الله، نشتغل اثنى عشر ساعة من غير كارامبا و لا آه، و كان مناخ العمل سعيدا، رغم إستغلالنا إستغلالا شديدا، فلا حقوق و لا نقابة،  و لا شكوى حتّى على سبيل الدعابة، و حتّى الدولارات اللتي تفرح المكسيكيين، كانت أقل من الأجر الأدنى عند الكنديين، و لعل ما كان يعدّيلنا الوقت، و ينسّينا المقت، أرداف ڤوادالوپي أمامنا، و كعبات البيرة في الغابة بعد الثامنة، و كانت وراء الحقول غابة بين هضبتين، يشقها وادي هديره يصم الأذنين، لكنه مكان جميل يذهب الشيرة، متاع ركشة بعد الخدمة و كعبات بيرة، تقطعه بين الهضبتين سكة على قنطرة عالية، تبدو مهجورة تذكر بأيام خواليا، كان يمر القطار فيها بإنتظام، مما زاد المكان رونقا و جو متاع أفلام، فاشتهر المكان بين الزملاء، و صارو يأتون معنا لتناول السيرفيزا و استنشاق الهواء، و هو لعمري بعد الشغل أحسن دواء ، ينسي الهموم و يبعد البلاء، قبل الرجوع إلى مساكن الغلبة إلّي حطوهم فيهم، أصحاب المزرعة ربّي يهديهم، و كانت كل مرة و قسمها، إلى جاءت معنا ڤوادالوپي و صاحبتها نسيت إسمها،  و ذلك بعد تلحليح و مجهود جبار، من طرف صديقي الطيار، و ثابرت البنتين بالمجيء لعدة أيام، مع باقي الزملاء في وئام و سلام، إلى أن جاء يوم غادر فيه الزملاء باكرا الغاب، و لاحق الطيار و صديقة ڤوادالوپي السنجاب، و هو لعمري أغرب سبب للتفرد مع الحبيبة رأيته في حياتي، و لذلك شاپو للطيار كيفاش مشات معاه تحياتي، و بقينا أنا و ڤوادالوپي راس راس، أمامنا الواد و السكة و الهضبتين، و معنا البيرة و الشعر المكعرش و سواد العينين، و تتالت اللمسات و تسارعت الأحداث، و تعالى التمرطيق و النفاث، و الحقيقة أنه بعد يوم عمل و شدة هدير الوادي، و مع عدد البيرات و كرم ڤوادالوپي لا أذكر من البادي، فقد لعبت البيرة على قلتها برأسي،  و صرت ما عنباليش بالطقس، فأعطيت بظهري للواد و الهضبتين، و اطمأننت أن الغاب و الصخرة التي عليها ڤوادالوپي يخفياننا عن العين، و زارني منيتي، فطاب وقتي، و انشرح خاطري بمنيتي سيدي، و شفى غلتي، من ثغرِ، الممزوج بالسكر، بمنيتي سيدي،و يا مطيب السهر، في ليلة القمر، و الأصح أنه الغروب و أنني شفيت غلتي أيضا من الأرداف، و شديتها من الأكتاف، و ناديت يارجال الكاف، حتّى أحسست بڤوادالوپي أشرفت على الحلقة الأخيرة، بعد مسلسل طويل و إقاعات مثيرة،فأستجبت للوازع الديني، و قلت نكملو ميسيونار عينيها في عيني، و هي الوضعية الرسمية، للكنيسة الكاتوليكية، و هذاكة علاش سماوها ميسيونار، متاع ناس اولاد فاميليا و موش متاع أدولتار، و بكل حنان أدرت ڤوادالوپي لتراني و ترى ورائي السكة و الهضبتين، بينما أنزل جينيريك النهاية بقبلة على الشفتين، و الضغط على النهدين، فأصابتها قشعريرة شديدة و اتسعت عيناها، فأسرعت حتّى أنا معاها، و قالت و هي تلهث تران تران، فأدركت بعد فوات الأوان، أن السكة ليست مهجورة، و انها بقطارات السلع معمورة، و أدرت رأسي، فزاد يأسي فقد كان القطار متوقفا على الجسر، و السائق يزمر و يبيبي بإيديه جازاه الله بالكسر، و أصحابه في صياح و قفز كثير، لم نكن نسمعه بسبب الهدير، فرفعت السروال و أختفيت و ڤوادالوپي بين الأشجار، و بينما كنت أفكر في المدة اللتي كان فيها ورائي القطار، و هل المسافة كافية للتصوير و باقي الدُّمّار، ظهر صديقي الطيار، يضحك و يسأل عن تزمير القطار،  و يجزم أن الحاضر صوّر للغايب، و غير ذلك من تطييح الما في الركايب. 

لعله من ستر التوّاب، أنه كان قطار سلع و ليس ركاب، و بُعد الجسر يجعلها صورا رديئة على الواب، و لما سألت الطيار ما جرى معه في الغاب، قال كنّا مثلكم نبحث عن السنجاب، إلى أن سمعنا توقف القطار و تزميره فأردنا معرفة الأسباب. 

لم نرجع أبدا إلى تلك البلاصة البيدونة، و انتظرنا إلى أن خلصونا، و تركنا تلك المقاطعة الملعونة، حاملين معنا طعم الأحباب، هالاپينو و شكلاطة و ليم و ذكريات البحث عن السنجاب

lundi 5 septembre 2016

حكاية : الفاك مي بوطس بين الخرافة و الواقع


"Nothing is exactly as it seems nor is it otherwise"
Allan Watts



و رواد البارات، يهوون بعث الميساجات، مشفرة في أغلب الأحيان، لكن ساعات سافرة واضحة للعيان، و  
من هذه الميساجات الفاك مي بوطس و ما أدراك، ترتديه البنات في الحفلات و البواطات لنصب الشراك،  و انا ما نقلك و انتي ما يخفاك، أنه اصبح رسالة لا تخفى عن الخبير، في عالم الإستدراج إلى السرير، و صنعته من الجلد أو اللاتاكس، و طوله إلى الركبة زايد عليها شويّة و ساعات ناقص، أسود اللون طويل الكعب، يعني الرغبة في اللعب، و لو أن بعض السيدات يسمينه فاك مي آش يوجع الهم، ساقيّا زبدة باش تتطرشق بالدم، و ذلك لأنه على الأغلب غير مجعول للتحويس، و لأن  وظيفته الأولى هي الإثارة في الفرش و التدحنيس، و الكثيرات من يرتدينه في الفراش فقط،  ربنا كما خلقتنا زڤط،على خاطر تعجبهم روحهم هكّاكة، و إلّا إحساس بالقوة و إلّا ساعات بلادة و ركاكة ، و إلّا على خاطر يعجب الحبيب و الا الحبيبة، و إذا مشات تقطع السلاسل و اذا جات تجيبها بوط و إلّا زبيبة، أمّا إلّي يخرجو يسهرو بيه، فإنّو أكثر الوقت ما فيبالهمش بيه،  و ما فيبالهمش آش معناها و لا  اش يعملو  بيه، لذا ردو بالكم من الپلونجونات، لكي لا تكونو مسخرة  السهرات، فإن الموافقة هي أساس العلاقات، و الموافقة تعني التراجع و تبديل الرأي في أي لحظة من اللحظات، لذا حكايات اللبسة و الميساجات، يلزمها برشا تحفظات، و لكن في بعض الحالات، و لما تجتمع كل التفاصيل، من الكعب العالي و البوط الطويل، إلى الجوپ القصير و الغمزان و التكحيل، فاعلم يا رعاك الله، انك امام شباك فارغة و ما عليك إلّا الإنتباه، فركز و لا تنشغل بالأمور الجانبية، فإن ليلتك فل و على طبق جاتك هدية، و أذكر من صاحبات البوط المحنون، أنه لا يوجد قانون، فتارة يكون لإغاضة باقي الحاضرين، و إعلام الجميع أن ليلة حمراء تنتظر القرين، ألا موتو بغيضكم أيها الناظرين، و تارة يكون تنبيها لمن سيقع عليه الإختيار، حضر روحك راهي نار يا حبيبي نار، و تارة يكون لكل من معه للشفرة مفتاح، راني واقفة في ظهري و عندي مدة في الشياح، و هذين الأخيرين كنز عظيم، و هن إختيار آمن و سليم، و لو أنه وجب الإحتياط لتجنب كل حادث أليم، و نزع البوط في الفراش لناقصات الخبرة و التعليم، فكعب مذبب على بعد سنتيمترات من الماتيريال، يستوجب ثقة عمياء في كل الأحوال، و إلّا ذقتم / لا قدر الله/ ألم العذاب و شدة الأهوال