lundi 23 janvier 2017

ذكر البلدان الإسكندنافية 1

"الروميّة الروميّة و ما درتي فيّ 
أعطيني صوالحي و نڤّاوتي نروح لدارنا و يا "
رضا الطلياني، 2004

البلوندة هي الكأس المقدسة و غاية المنى لكل ذكور و بعض الأحيان إناث بلدان السمر و الڤري و الزرڤ حيث تكون الندرة سببا في الغلاء و هي قاعدة إقتصادية سهلة تفسر تهافتنا على كل ما إصفر شعره و ازرورقت عيناه و لو كان قردا.  و لو كان نزيدو دور الإعلانات و الأفلام و الأغاني في تمهميشنا نفهمو إمكانية تسبب بلوندة في شوارعنا في حرب أهلية و سبب مسخ كل نساءنا إلى  كائنات صفراء فاقع لونها بعد العرس و تبذير الفون دو تان بكميات مهولة و غير مبررة، إذ منذ الصغر تجد الأطفال في الإعلانات شقرا و ماحلاهم و الأفلام فيهم شقروات تتزحلق على الجليد مما يتسبب في تخلبيزة على المستوى الإستيتيقي عافانا و عافاكم الله كمن يشاهد إعلانات البرغر ليلا صباحا و لا يوجد في كوجينته إلّا مرقة البطاطا.
الحاصيلو لا أصف لكم حالتي و الطيار في ذات مساء جميل في قرية الشمال لما طحنا بشقراء طويلة عريضة عينيها زرق مسمامين تقول أباري كي تشوفهم تفهم أشعار حسام لحظك  و سهم الأشفار و ما خايف من رمشة عينك تجرحني في الحين تڤتلني شد السيف هيا ڤابلني. و الأغرب في الرواية أنها أوقفتنا في الطريق بكل شجاعة و حكاتلنا كيفاش هي جاية من مقاطعة أخرى و ما تعرف حد و نحنا ضاهرين نظاف و يمكن نجّمو نعاونوها بشوية فلوس و الا فين تنجّم تبات و بما أننا ريڤتنا سايلة و تعدينا بنفس الوضعية من مدة قريبة ديراكت بدينا نهنّيو فيها و هاك معانا آش يهمّك و أمورك مريڤلة و الحق بالرغم من الشهامة و الأخلاق و الإيتيقا و الكرم و عيشنا لنفس الوضعية في نفس المكان تقريبا فلا أظن أننا نكون بنفس الحماس لو كان رجلا مكانها بركة الطماع يبات ساري.
لا أنكر أن الطيار خدم أغلب الخدمة كالعادة و لكنه كان كي الشهيلي هذه المرة يطيّب و ما ياكلش، الزّدمة متاعو إلّي في العادة تسهلو الأمور وهّڤت فيكتوريا و خلّاتها ترتمي في أحضان ابن بطوطة الوديع فيما فسّرناه وقتها بضعفها و فقدانها للمأوى و الأمان أمّا إلّي يحسب وحدو يفضلّو. 
روّحت فيكتوريا معانا و أعطيناها بيت و فرحنا بيها و تصرفنا معاها كجنتلمانات رغم تزعبينها المتزايد الذي لا يخفى إلّا على بوهالي و كانت بدأت منذ اللحظات الأولى تفهم ميكانزمات الصداقة و موازين القوى في البيت و اللعب عليها فكانت تصد تقربات الطيار بلطف أقرب منه للتشجيع و تحتمي بابن بطوطة بدلال دون وضوح ناشرة الإرتباك في الدار واضعة أسس صراع في هدوء و لو لا الصداقة و طول العشرة لكانت المصيبة أعظم، فقمنا باجتماع على مستوى القمة من العقيد إلى العميد لنبحث خطر اليهود على وجود الله و خرجنا منه بفتح السباق إلى أحضان فيكتوريا و جدائلها الذهبية دون أن يفسد ذلك للود قضية رغم إعترافنا بقيمة الجائزة و لو كنّا نعلم الآتي لعرفنا أنه لا يسوى الدراما القادمة.

Aucun commentaire: