vendredi 24 mars 2017

تخليص الإبريز في تلخيص باريز 1


" ينعلبو تونس و شوية من فرانسا" 
مجهول، حي التحرير، 1995


سبحان من سيّر أقدام الأنام إلى ما مضى في سابق علمه، و يسّر للإنسان الأقدام على محتّم قضائه و حكمه، فلا محيص لقويّ و ضعيف، و شريف، عما جرى في أم الكتاب، و لا مفر لغني و فقير، و حقير و خطير، عن الإقتراب إلى مطوي ذلك الحجاب. 
هكذا بدأ صديقنا الطهطاوي دعوته لنا بزيارته في مدينته إدمنتون، و بعد مكالمة طويلة أقنعنا بترك الشمال قبل مجيء الشتاء و النزول عنده لترك السياحة و بدأ شغل محترم في مكان مزدهر، و كان على حق فإدمنتون في ألفين و سبعة كانت المكان المناسب لتحقيق الآمال و الأحلام و ربح المال الوفير فثمن البترول العالي في ذلك الوقت جعلها قبلة الشغالين و المستثمرين.
أسرعت بإخراج الطيار من المسجد حيث صار يقضي أغلب وقته و أقنعته بسهولة بترك مدينة السّكّين الأصفر  إذ أنه زهد فيها و في الدنيا منذ حكاية فكتوريا. و قصدنا ربّي للبطّاح و منه جنوبا لمدينة إدمنتون. 
وصلنا بعد نهار ثنيّة فوجدنا الطهطاوي في انتظارنا و استقبلنا أحسن استقبال و بالغ في إكرامنا جازاه الله عنا كل خير و قد وجد في الطيار خير رفيق للمسجد و كانا يذكرهم بالخير يصليان الفجر جماعة و يسمعان سيرة الرسول على الأنترنات في حين كنت أقضّي وقتي في جمعية تساعد الفرنكفونيين على الحصول على شغل في هذا الوسط الأنڤلوفوني المتوحش.
و الحق من بعد  خمسة سنوات في أمريكيا الشمالية تنسى برشا حاجات على العالم القديم و تفيق قداش تربيتك و ذوقك حبيت و الا كرهت مربوط ارتباطا وثيقا بأوروپا و هاذي أمور ما تثبّت منها إِلَّا ما تعدّي مدّة في عالم آخر حيث العشا مع الخمسة و الوجبة تستغرق أقل من نص ساعة و القهوة تتسربى في كاس بو إيترة و تتشرب بالواقفة و اللبسة على كيفك موش على كيف الناس. 
في خضمّ هذه العيشة المخلبزة المتشرّدة في مدن الشمال خرجتلي جينيفار في الڤروپ متاع الفورماسيون إلي يعملولنا فيها في الجمعية، واحة باريزية في عالم همجي يجري عالفلوس و معبّي بالطّبعة و ما فيهش تيراس محترمة تعمل فيها كاس شراب و الا قهوة. كنت نعدّي نهار معاها و الا الأصح نعدّي نهار في الفورماسيون و الپوز كافي معاها... و الپوز كافي دنيا و عالم وحدو يفسّرلك النبوغ الفرنساوي تأثّثهالك جينيفار بطرائف و ثقافة عامة و شويّة لئامة ما يعرفوا كيفاش يعدّيوها بلطف كان سكان المدن الكبيرة القديمة... حتّى تخلّيلك الپوز كافي كاينّها دارك و إلا واحتك و إِلَّا البلاصة إلّي تحب ديما تروّحلها و تحط راسك في حجرها... و من بعد النهار الملخص في الپوز كافي نروّح نسمع  طارق السويدان يسرد سيرة الرسول بطريقة عمري ما سمعتها لا في المكتب لا  في التلفزة و الحق متاع ربّي السيرة هذيكة على الرغم من عنفها وتحيزها الإيديولوجي لقيتها أكثر واقعية و حبكة من السير بماء الورد إلّي نعرفهم قبل و السيد يهبطلك السيرة بحشيشها بريشها من غير برشا تفسير و يدمغك بحكايات فضيعة على حياة الرسول و صحابتو تخلّيك توهڤ و تعجب في نفس الوقت بالحكاية و تأثيرها على حياتنا و حضارتنا على مر العصور و في أدق اللحظات اليومية بالطبيعة ثمة برشا إيفيات متاع خطابة و سرد و لعب على المشاعر و التوظيف متاع المقدس يحندرك بيها لوين يحب يوصل و هو إلّي صار مع الطيار و خلَّى الطهطاوي في نفس الموقع الحرج متاع المسلم المتزمّت/الملتزم ( إنتي و كيفاش تشوف الحكاية) إلّي في نفس الوقت معجب بالتقدُّم و يحاول يعيش مع الناس ويطوّع حياتو باش ينجّم يروّم معتقداته مع العالم المتوحّش و هي حكاية صعيبة و تولّد برشا ضغط كل واحد و كيفاش يتعاطى معاه... 
كانت جينيفار عايشة مع صاحبتها مداپنيتها حتى تخدم و أنا ضيف عند المصري الكريم و بالطبيعة حالتنا لا تسمح بالرومانسية و لا بالتدحنيس لكن درا كيفاش الپوز كافي و الأفلام إلي كانت ساعات تنصحني بيهم كانو كاينّهم داري و الملجأ متاعي هوما و سيرة الرسول حتّى لين لقات جينيفار خدمة و كرات دار وحّدها. و كانت أول وحدة في المجموعة متاع الفورماسيون لقات خدمة...
يتبع

Aucun commentaire: