dimanche 16 avril 2017

حكاية : البديع في وصف الشوترز من المستساغ إلى الشنيع



"I drink to make other people more interesting"
Unknown 

حدثنا ابن بطوطة قال :
يحتل الشوتر مركزا محوريا في رحلاتي و حكاياتي إذ لولاه لما شنعت القعدات و ما انطلقت الأسارير العابسة و ما انفرجت عقد اللغات و لما تكوّنت الصداقات و لما حفلت الحفّالات و لعلعت الزغرطات و اتطرشقت العشرة بواط.

 فوالله لو شربت نصف الشوتورات اللتي شربت لكان حجم الكتاب ضعف ماهو عليه الآن لتعدد الغيبوبات و كثرة النسيان و لاحتراق أغلب النورونات و تالله لو شربت أقل من النصف لما كتبت ورقة واحدة و لكانت رحلاتي باسلة و ڤينية و كبّي غفر الله لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا.

و الشوتر يحوّل السهرة العادية إلى ليلة لا نهائيّة الإمكانيات تنجّم توفى في حضن أجمل النساء أو في السّجن. فهناك جمل معيّنة نهاياتها معروفة عند العالمين مثل : شد هكّة كعبة البيرّة لحظة و هي جملة لا خير يرجى منها و تُتَوقّعُ كارثة بعدها مباشرة  و الا جملة إرخف روحك آش عليك و إلّا جملة الله أكبر في مطار. كيف كيف جملة هيا ندوّرو شوتارات جملة تعني مباشرة وجيعة راس من غدوة و ثملة  فظيعة و محاولة لتذكّر سوايع من ليلة البارحة ضاعو في الأثير و في بعض الأحيان مشاكل مع الحاكم أو الإستفاقة جنب كائن حي مجهول الهوية. 

و عادة تبدا السّهريّة راكحة بالبيرة كالناس العادية إلى أن يقترح أحد أصحاب السوء /عادة ابن بطوطة/ تدوير الشوتورات و يجيب سبب أحول لتبرير الإحتفال كصبان الشهرية أو وصول الويك أند أو انتصار الترجي، الكاناديان دو مونتريال، المنتخب التونسي، الكندي، خسارة الإيتوال، الإفريقي، العيد الكبير، العيد الصغير، ديسمبر، الصيف، سان پاتركس، عيد الإستقلال، هالووين، ثانكس ڤيفينڤ، راس العام الصيني إلخ ... و في أغلب الأحيان يكون السبب الحقيقي هو التعرف على شلة جميلات في حالة إحتفالية و تأتي تدويره الشوتورات لتجاوز المراحل و تطيير الحشمة و الإينيبيسيون. و عادة  ما يعترض البعض لأسباب معقولة جداً لكن يكفي أن يقول واحد نعم لندخل إلى طريق اللاعودة و ترفع الكيسان الصغيرة في الهواء و لا تلمس البار أو الطاولة إلّا وهي فارغة و تتسارع بعدها التورنيات و الأحداث. 

المشكلة لما تكتسب سمعة السيد صاحب السوء بعد العديد من السهريات الشنيعة، يحتاط منك الأصدقاء و يتجنبون الشوتورات و الجمل المؤدية لها و قد تعترض بعض الجميلات اللتي تعرّفت عليهن على الشوتورات أيضا فوجب عليك التمكّن من التكنيكات اللازمة لتعدية الشوتورات بأناقة و سلاسة كأن تشتريهم قبل أن تستشير البقية و أغلب الناس لا يحبون التبذير أو كأن تدخّل البارمان أو  البارمايد في اللّعبة و تهدي له شوتار كل تورني / للأسف بعض البارات تمنع ذلك و يمكن التدارك بإكثار الپوربوار/ فتصير العمليّة لعبة رائقة يذوّق فيها البارمان أو البارمايد الجماعة ما يعرف من الشوتورات و  تنتهي بليلة زرڤا.

و الشوتار المفضّل لابن بطوطة يسمى في بعض الجهات أپركوت و في البعض الآخر ڤلادياتور و هو كأس صغيرة من الأماريتو ( كحول بطعم اللوز) و الفودكا في كأس أكبر من عصير البرڤدان و يتعدّا نظرا لطرافته و بنّتو لكنه يغدر بعد مدة  و يجي بعدو مباشرة في المرتبة الثانية الستينڤر أو الڤرونوي بالفرنسية و هو خليط كونياك و كرام دو مونت أدخلني في غيبوبات لا تنسى لا أتذكر منها شيئا. ثم الشوتار المفضّل لراقصتي المفضلة في غابات الشمال و هو بورت رينولدز / إسم ممثل أمريكي/ يتكون من شناپس كارامال و روم ثم أشنع واحد ذقتو جاك ذو ريپر أو جاك الإفنترور وهو ويسكي و شناپس و اسمو على جسمو فقد روّحت مرّة بطفلة إثر ليلة عربد فيها جاك ذو ريپر كما شاء و عندما وصلت إلى باب البيت لم أجدهاتلفتت ورايا فلقيتها واقفة على بعد عشرين متر و تصل إلى نقطة معينة و تقف ثم توخّر و تقدّم وتوصل لنفس البلاصة و تاقف و من بعّد تنحّي الطّالون وتوخّر و تقدّم تجري و تاقف في نفس البلاصة، مشيتلها قاتلي كيفاش نڤّزت هالستريم / الواد/ ها بنتي أما واد فاش تحكي ؟ زدت ثبّتت نلقاه الظل متاع پوتو. و أخيرا و ليس آخرا الشيء التونسي الوحيد الذي نستطيع إدخاله في عائلة الشوتر لتسريعه للشيخة و هو ما يسمّى بالپار أفيون أو عن طريق الطائرة إن شئتم و هو ويتيام بوخة في كاس سلتيا و من ما شهدت من نوادره ذات فجر شابّ يقف في مدخل نهج بجانبه لافتة إنتخابية كبيرة و يحدق في النهج ثم يجري و يصطدم باللافتة ثم يعود و يحدق في النهج ثم يجري و يصطدم باللافتة  فذهبت لإعانته و إدخاله للنهج فروى لي أنه شرب ما تيسر من الپار أفيون و لما وصل إلى مدخل النهج كانت اللافتة تتحرّك هي و النهج فتغلقه تارة و تفتحه تارة فخطر له أن يجري ليعبر إلى النهج عندما تبتعد اللافتة.

 و للشوتورات أسماء مضحكة و جميلة و لهذا السبب كانت هوايتي في البارات طلب الشوتورات للتعرّف على أسمائه و تجاذب الحديث مع البارمانات لأن الكوكتالات متاع ناس كبار و سوفستيكي و كنت عندها صغيرا و متشردا. فليلة تعرّفت على كايلا مثلا قدمت لنا شوتورها المفضّل سلاتي رادهاد بكل فخر و مكر  و عرّفتني دجيس الأمريكية على شوتر إيت ماي پوسي و الصين البيضاء و لعل أغربها الهوتر شوتر و هو شوتر عادي جدا من شرابك المقطّر المفضّل تجعله السرفوز بين نهديها ثُمَّ تطلب منك تناوله دون إستعمال يديك و تستطيع الإبطاء هناك و هو مشروب متداول في بارات السترپتيز لكنه غير موجود في البارات العادية. و أتذكّر أننا كنّا يوما في مطعم راق في مدينة من مدن الشمال و طلب مني أصدقاء السوء أن أستدعيهم على هوتر شوتر دون تفسير معناه و كانت انڤليزيتي تاعبة فطلبت السيرفوز بثقة و أعدت ما قاله الجماعة قاتلهم الله فاحمرّ و جهها و طفقت تهتري و تغششت و ما فهمتش العملية إلّا ما جا الجيرون و أصدقاء السوء يضحكون و فسروا له العملية فضحك و طلبو منه أن يشوف مع سيرفاراتو شكون تعملها على خاطر ركبتلهم في مخاخهم فدفعنا أموالا طائلة و جات سيرفور في المطعم المذخم و عملت الهوتر شوتر لكن ما نسبقكمش بالحديث كان ذلك مع شلة أخرى في زمن لاحق سنعرض له في أوانه.

Aucun commentaire: