samedi 24 février 2018

ذكر المغرب و بلغاريا


"Friendly fire, isn't"
كوجيني متاع جيش، 2008

في إخّر شهر في ألفين و سبعة كانت الدنيا باردة و ڤري كنت كاره الخدمة  إلّي ولّات تضهرلي لعبة الناس مآخذينها بجدّهم و كاره شمسو إلّي ما حبّتش تملص و بدات تعمل في المشاكل مع كل ما يقرب منّي أكثر من ثلاثة ميترو أنثى كان أو ذكرا و كاره داري في كالكوتا إلّي ولّات مأوى عابري الطريق من توانسة و مغاربة و جزائريين و تشاديين و أصدقائهم إلّي تعرفو عليهم في الجامع أو في البار فكنت  تدخل للدار بعد يوم تافه في العمل و هاتف شاق مع شمسو لتقنعها  بعدم المجيء الليلة لتستمع لنقاش سيريالي حول حكم النوم على البطن أو آخر إبداعات مختار الغزولي هذا طبعا بعد المشي في الثلج و تحمّل غياب الشمس و الإكتئاب الذي يرافقه.

و لم يكن يخفف هذا الكبّي إلّا الإختفاء في الغرفة مع الحاسوب و دبوزة شراب و كثير من الدخان محتميا من شمسو بالشباب الذين كانو يكذبون عليها بقولهم أنني في الشغل أو في البار و بما أنهم كانوا من المسلمين فإنها كانت تحافظ على المظاهر و لا تدخل لتفتش غرفتي  و تضطر للإنصراف.

و من بين هؤلاء الشباب مغربي يلقّب بأوغسطين لم يجد مشكلا في التأقلم مع تلك الفوضى و كاينّو مخلوق ليها فكان يصلّي مع المصلّين و يوافق كل الفتاوي بالإنعام و يُلبّي كل الدعوات للشرب بحماس و ينام مع كل الفتيات و لا تعني له أيّتهن شيئا مبدؤه في ذلك واضح بسيط : تتنفّس ؟ تتحوى! أي إذا كانت الفتاة تتنفّس فهو لن يرفض نكاحها. كل هذا بدون تفلسف و لا كثرة كلام اللهم، و من حين لآخر، و ليلجم المتدينين و المتخلّقين و النسويين و الرومانسيين يقول بأنه تعهّد إلى الله بالتوبة بعد عامين من الإستمتاع بالدنيا و ملذّاتها فكان يسكت مجادليه بطرافة فكرته و صراحتها.

و كان في إحدى الليالي قد استغرقني التخربيش على الأنترنات و شرب الروج وقتا ليس بهيّن حتّى انني فقدت الإحساس بالزمان و المكان فخرجت إلى الصالة أتدهمك  متصوّرا أن أجد الشباب ملمومين لأريهم ما جادت به الأنترنات من نوادر فإذا بأوغسطين مع فتاة سوداء الشعر على الأريكة في وضع البڤوري حتّى انني تسمّرت في مكاني وجها لوجه مع الكوپل المشغول في ذهول سببه الغضب على صالتي و الشراب والتبحليق في الأنترنات لساعات لم يفقني منه إلّا قول أوغسطين بأريحية : آرى برّع.

إلى اليوم لم أفهم  آرى برّع بشكل كامل  و الأغلب على الظن أنها تعني هيا بِسْم الله أو الأكثر تفضّل لكنّ مع معنى الكرم الممزوج بتقنيات عالية في فن البيع و التفاوض. إذ أن قلّة من الناس بلغت درجة من الكرم أن تسوّق و تجمّل ما لا تملك مجانيا.

أردت الكلام لأفسّر بعضا من غضبي و الا مما قدمت من أجله و الا شكري و الا أي حاجة فخرجت همهمات غير مفهومة مصحوبة بإشارة للابتوپ فهما منها أنني أريهما شيئا. 
و بما أن أوغسطين ما زال موحّلو فإنني تقدمت خطوتان لأريهما حصاد ساعات من الأنترنات من المضحكات يضهرلي كانت إباحيات زادة لإشراق وجهيهما بينما كنت أهيم في عيني كريستينا الخضروتان  بامتياز . لون أخضر فاقع يذكرني في قطوس مربيه كي كنت صغير و رجع نهار للدار متسع الحدقتان لسبب مجهول و اختفى من غدوة لأنّه كان يطلَّع في الرُّوح و انا موش فاهم.

لم أفق من غفوتي الثانية إلّا و كريستينا تقول : ڤراب يور إند
"Grab your end" 
ممسّحة يدها بعفوية على الماتيريال و أوغسطين يغمزني بإلحاح مكررا آرى برّع.

إعلم يا رعاك الله أن هذا النوع من الثلاثيات محرج نوعا ما و وجب فيه تجنّب النظر للذكر الآخر و الحذر من لمسه حذرا شديدا لأن ذلك يضاعف الحرج و يضفي ثقلا على الجو لكن يبدو أن أوغسطين لم يكن يعرف هذه القواعد فكان يرمي كلمة من حين لآخر من نوع " الأخت بلغارية" أو" وااا فاك مان كان شفتي صاحبتها عنها واحد  ....الخ "'مضفيا نوعا من السيريالية على الوضعية التي كانت تزداد حرجا كلما غابت السكرة و حضرت لمداينية. و بينما كنت قد بدّلت مع زميلي بالمراكز و ڤرابد ذي آذر إند و انهمكت كريستينا في الإجهاز على أوغسطين و تخليصه من حمولته  بيدها و فمها إذ بضحكتها نبهتني للمصيبة إلّي جايّة نحوي بسرعة. 

واتش آوت ايتز كامينڤ قالتها كريستينا بين ضحكتين و مع وصول السائل اللزج إلى كتفي و قد حاولت الإبتعاد لكن خصوصية الوضعية و حرجها و تجنب النظر حالت دون ذلك فحصل المحظور و  دزّو خوه طاح في الشربة  و إلي زلق يحسب روحو يتزرزح و لولا ضحك كريستينا المتواصل و اعتذارها المشكوك في صدقه لمرّ الحادث مرور الكرام فقد اكتفى أوغسطين بابتسامة اعتذار و لم يعد لموضوع تلك الليلة أبدا.

Aucun commentaire: