mardi 17 juillet 2018

ذكر تونس 1


أصبحت أطوع خلق الله كلهم... لأكثر الخلق لي في "النّات" عصيانا
ياقوم أذني لبعض الحي عاشقة...والأذن تعشق قبل العيــن أحيانا
قالوا: بمن لاترى تهذي فقلت لهم..."التخنتيب" كالعين يوفي القلب ما كان
بشار، 2008


ما يقعد في الواد كان حجرو و بعد مدة في البيرو بالكرافات طيّشت الكارطة متاع الدخول و معاها أوهام المولتيناسيونال و الماناجمنت و سرحت. هزّيت معايا بلوڤ و كونت فايسبوك من المفروض يحلّولك بيبان باش تعرف العالم اما في الواقع ما عرّفوني على حتّى بلاد و ما ورّاوني حتّى غرايب تحت الجبايب أمٌا حببوني في بلادي، وطني... سميهم الي تحب اما ماهمش العلم و النشيد الرسمي و الحدود الجغرافية / الي عمري ماحبيتهم الا في أعوام الطفولة و الابتدائي و قتها تبدى تبوس في البنات و ما تعرفش علاش، هكاكة عناد و برّا و يمكن نرجع نحبهم في أعوام الشيخوخة وقتها نولّي نبوس في البنات و نسيت علاش/ عاد ماهمش الأمور متاع الدولة الوطنية الي ما عندها حتى أساس اما متاع حب غريب يشبّه لحب العائلة و أصدقاء الطفولة، إحساس بالإنتماء موش أخلاقي أما ماحلاه، حب ما يستحقش برشا كلام و تفسير على خاطرو "طبيعي"، ما يستحقش تفسير لوجيك على خاطرو بديهيا إحساس و شعور، و الأحاسيس و المشاعر ماهمش لوجيك.

لليوم يضحكوني الي يبداو يلوّجو في أسباب تاريخية و عقلية و منطقية لحب اَي حاجة : حب الرسول، حب القرآن، حب ربي، حب الأم، حب الوطن....الوطن هو لوغة تسمرها و موزيكة تحكي ساعات مع مسلانك و ساعات مع جواجيك، مكان معين متاع شمس  و متاع ڤمرة في سما مألوفة سحابها أشكالو مسالمة، هو ضو متاع صباح مستانس بيه و جهرة متاع قايلة تعقلها و انت مقيّل لداخل و  مغرب عالمي الضو متاعو ما يڤدّوش أحسن مخرج في العالم. الوطن بالتطاويني ابعد ناس على الدولة الوطنية و مركزها، اما اكثر ناس فاهمة الوطن بعيد على الأدبيات و التنظيرات الزايدة، الوطن الي يعني تطاوين عندهم. و كان تزيد تدقق في معنى الوطن عندهم و تثبّت فيه مليح تلقاه معناه المكان المهم و كي تنحّي عليه الشوائب متاع الوقت و البروباغندا  تلقاه معناه المهم عندك، الحاجات الي تسوى، الحاجات الي ترجعلها، الحاجات الي تحبها لدرجة  انك تحب اي واحد يذكرك فيها.

تنجم تطيح بواحد و الا وحدة من اخر الدنيا و تحبهم و ما تعرفش علاش و هو ثرنتو عندو صيفة من الصفات متاع الوطن : لون عينين يذكرك بالعنب متاع سبتمبر، و الا شعر يذكرك بالحصيدة في الصيف، و الا ساقين باردين كي أول غطسة في آخر الربيع. الوطْن بسكون الطاء و سكون المنطق و التفسيرات و الأخلاق و القيم، الوطْن بسكون النُّون الي ما يجيش لغةً كاينو سكون المحفل بعد ضربة الطبال الي ما تعرفهاش ضربت في الطبل و الا في قلبك، الوطْن حجر أم مماتك و صمت عزيزك. 
الحاصل هزّيت شويّة تكنولوجيا من معقل التكنولوجيا و تعديت هزّيت سكاكني و قصدت ربّي مع سام للغابة باش نرجع للكوجينة و خنارها. 
كنّا نمشيو نهار الأربعاء الصباح لمكان أشبه بالسوق فيه كماين صغار و كبار و كيران كبار و صغار و كراهب و جمهور من الكوجينية المحترفين و الكوجينية المرتجلين و الهاربين من العدالة و اصحاب المحن و المدمنين على كل أنواع المواد و السلوكيات.
المرة الأولى تدخّلت سام فركبت معها في حافلة متوسطة الحجم أخذتنا إلى مخيم في وسط غابة بعد ستة ساعات من السفر. لتبدأ ثلاث أسابيع عجيبة.

Aucun commentaire: