lundi 13 août 2018

ذكر البرونسويك الجديد و أكرانيا

"Heaven is high and the emperor is far away"
Chinese proverb




تركنا الدار و قد صارت ناديا للتوانسة القليلين في الشمال، و قصدنا ربّي مع سام للكامب شمال الشمال، ذهبنا صباحا لمقر الشركة، و بدأنا تكوينا خفيفا على البركة، كيف تتصرّف إن هاجمك دب أو أسد الجبال، و كيف تتعرّف على العنكبوت القتّال، و كان المعلّم عجوزا صاحب خبرات، في العمل في الصحاري و الجبال و الغابات، في السعودية و أفغانستان و العراق وقت الحروبات، و القطب الشمالي و الپلاتفورم في المحيطات، لخّص لنا ما نحن بصدده في كلمات : ستعرف بعد أسبوعين إذا كان هذا العمل لك، فإن كنت مسافرا قادرًا على العيش وحدك، فأنت ملعون و قادر على هذا العمل إلى الأبد، و إن كنت لا تجيد ذلك فستغادر من الغد.

عدنا في الْيَوْم الموالي، في نفس المكان لكن من تالي، حيث تجمهرت الناس، مع كثير من الحافلات و الكماين عالكياس، و صاحبنا العجوز يصيح عالعباد، انت طباخ اركب في الكميون هذا يالله ڤو آهاد، انت أطلع في الكار،و امشي للمطار، انت ايجا معايا، حاجتنا بخباز حالا ما تبعدش من حذايا، و كان ناجعا سريعا خفيفا بين الناس يتراقص، حتى ابتدأت الناس و وسائل النقل من حوله تتناقص، الى أن وصلت سام أخيرا، فسلّمت عليه كثيرا، و وشوشت في أذنه بالشويّة، مشيرة في نفس الوقت إليّ،  فهز رأسه إيجاباو عاد إلى الرقص على نفس الوتيرة، فغمزتني سام و ركبت حافلة صغيرة. 

ناداني بعد دقائق، طباخ؟ إركب مع ذلك السائق، طلعت وجدت سام، و قد بالغت في إظهار الحب و الغرام، حتى توجست خيفة و بدأت أحتار، و خاصة اننا خشينا الخلا و القفار، قضينا خمسة ساعات في المزفّت و الرطابة، و ساعتين في طريق پيست وسط الغابة، حتى وصلنا الكامپ و هو مجموعة من الكونتونار، مهيّئة على شكل غرف و ديار، و أخرى على شكل كوجينة كبيرة، لاصقتها قاعة إفطار و قاعة ترفيه صغيرة، حاجة متواضعة برشا، أما مقبولة في وسط هالبلاصة الحرشة.

تلهات بي سام و بالغت في تدليلي، حتى انني اضطررت لتذكيرها بالتفسير و التحليل، اننا ما عرسناش، الحاصل ماعليناش، كنت منبهرا بالنظام، و قدرة الانسان الجلطام، لا يوقفه برد و لا وحوش، و ببعض الذكاء يوصّلك الما السخون للدّوش، قرب القطب الشمالي، في العواصف و الأنواء و كل الأحوال.

قدمتني سام للشاف، وسيما في منتصف العمر كامل الأوصاف، و زادت في إظهار الحميمية، حتى فهمت الداڤزة المخفية، و أنا ما نقلّك و انت ما يخفاك، ان سام القويّة معي و في البار و معاك، تضعف امام هذا الرجل و تحاول اثارة غيرته، فبلعت السكينة بدمها في حضرته، و ابتدأت ستة أسابيع طوال، يلزمهم مجلدات طولهم جبال.

عملت مع مدمنين على المخدرات و الكحول و القمار، في أربعين تحت الصفر في القفار، و كانت سام كل يوم تزيد تغزّل كي يزيد صاحبنا يحقرها، و هو عامل بالعاني و موش محكّرها، و قاعد مع فرخة أوكرانيّة طرنكوشة، غارقة في غرامو للشّوشة، و كانت طريقة البيوت معمولة لإقتصاد المساحة، فيتشارك الناس في الأدواش و بيوت الراحة، فيكثر الحك و الدّك، و الغيرة و الشك، حتّى انني تأكدت بعد أسبوع، انها الكلها رقدت مع بعضها هالجموع، و انني طحت عافانا عافاكم الله في مستنقع متاع دراما و دموع، فواجهت سام بالحقيقة البسيطة، و طفقت ابحث كيف اثري الخريطة، و كانت سام يرحم والديها، غارقة في الحب لعينيها، فلم تنكر و اعترفت بصراحة، مما جعلني في حرية و راحة، بدأنا بصديقة سام من مقاطعة النيوبروزويك، حيث تختلط الفرنسية بالأنڤليزية في لهجة سامپاتيك، لم تكن جميلة لكنها كانت نائبة المدير، و لهجتها الموسيقية ذات طابع مثير، و يبدو ان سام روت لها ليلتنا الأولى، فكانت إنتظاراتها مهولة، مما جعلها تنتظر خوارق فراشية، لم تحصل لغياب الجاذبية الكيميائية، اللتي حضرت تلك الليلة مع سام، و غابت معها / نسيت حتى اسمها العزى/ لغياب الإنسجام، و هذاكة حال الدنيا الله غالب، ساعات يضيع العدل و الحق حتى كان وراه مطالب.

في تلك الأثناء تقلبت المشامية، و دارت معركة دامية،بين الشاف و الطرنكوشة الأوكرانية، و حسبت في آونة غبيّة، انني محظوظ موعود بتقطيع الشفة، في حين انني كنت جاهلا بالأسباب كالأطرش في الزفّة، فقمت بالتخطيط و التدبير، و فسرت لباث كيف ان هذه الأمور تصير، و أدهشني كيفاش متعاطفة معايا، في حكايتي مع سام البكاية، هكّة كانت تسمّيها، و  تقول بيها و عليها، و كنت ارجعت ذلك الى صراعهما الطفولي، على الشاف الغولِ، لكن بالطبيعة حسابي ديما رونڤ، و تشجعت فاستدعيتها اما دخلت سترونڤ، فقالت وقت جهنم فريز، فعاودت بتربية و قلت پليز، فزادت في الدلال اما بعينين الخبير، كانت ناوية عالخير، في صباح و أنا مروّح مشنشن، من بعد ليلة نسمع في الشاف يصيح و يڤنڤن، و صلت قدام بيتي، نلقاها تنظف في حيطي، من كلمة لكلمة نلقاها في فرشي، تلحس في زبدة الدجاج كياف على كرشي،  بقات جمعة و نروّحو، عدّيناها وين نتلقّاو عالفرش نتلوّحو، بنّة الپيروڤي و هو سخون، و زيد باث مزيانة و بدنها تحفون، حرجها أكحل و بيضة، عينيها زرق و ترمتهاعريضة، ما تعرف على أكرانيا و أوروبا حتّى كعبة، بما أنها جدها جا في عهد الغلبة، طيشولو طبة أرض، كبيرة طول و عرض، و قالولو ماك فلاح، قالهم إيه كي الناس الملاح، أكهو عاد، قالولو آهي جنسية و راك ولّيت ولد بلاد،  و هاذي حكاية أغلب سكان هاك الشيرات، اش علينا في هالبيعات، و نرجعو للطرنكوشة، إلّي غرقتني في العسل للشوشة، خدامة و دلولة و زعبانة، تعمل كل شيء بإخلاص و أمانة، و ما ترفض شي في الفرش حتى من تالي، و جدت عليّ إنّو هذا معقول بما أني بوهالي، فاندمجت في هذا الكل حتى شخت، و ما في باليش الي أنا تفشّخت، حتى وفاو الثلاثة أسابيع، و روّحنا بقدرة السميع، و من بعد رجعنا للعمل و الناس الكل فرحين فرحات، على عكس المرة الأولى حين المشاكل و الأزمات، و عدينا الجمعة الأولى في العسل  شيخات، حتى جات قاتلي حبلى، يا و ملّا عملة، فحسبت حسابي منا و منا، و بديت نخمم في العرس و الحنّة، لكن بما أني موش بوهالي لهاك الدرجة، فيسع فهمت الهرجة، حبلة من الشاف، و جاوبها بالاستخفاف، بيها و بالي في كرشها، فهربت بجلدي من عش الدبابير،حيث ما شيّختش نائبة المدير، و حيث سام جابتني باش سي الشباب يغير، و الأوكرانية تبحث عن اب لما في أرحامها، وإلا تحب ترجّع فتى أحلامها، و الشاف هارب باش تخطاه من أفلامها،  هذا الي فهمتو بالسيف، و ماخفي كان أعظم يلطف بِنَا  و بيكم اللطيف.

 المشكل هو أنك يلزم تكمّل الثلاث أسابيع، فما خرجنا إلا في أوائل الربيع، هرعت من توّي إلى الشّيّوبة، و قتلو بجاه كل الربوبة، لا عاد تبعثني لها المسلسل الدراماتيك،  و أخطاني من المشاكل و الترافيك، فقالّي تهنّى يا آش يسمّيو فيك، حتّى هوما ماعادش حاشتهم بيك. 
من بعّد جمعة راحة و تفرهيد، رجعت للشيوبة باش يبعثني لكامپ جديد.

2 commentaires:

brastos a dit…

ههههها يا ملا شيخة و ملا حكاية و ملا اسلوب.. شدتني و خلتني متشوّق مسهوب. . الحاصل زايد معاك. . و الله يتولاك. . و اشطح ربي معاااك
����
راااااائع

eddou3aji a dit…

تي هاك مازلت تدور بها الربط :)