jeudi 27 juin 2019

ذكر تايلندا 2

و مما يجعل إغراء المال أشد، أن هذا العالم مصنوع للذكورة اللذين بدون زوجة أو ولد، كل الرفاهة و الدلال و الزين و التزعبين، خصصه المجتمع للرجال بين الثلاثين و السبعين، و ذلك لأسباب بديهية، مربوطة بالسلطة و المال و الباترياركية، ممزوجة بالعرض و الطلب في البلدان الرأسمالية.

التجربة الأولى كانت في محل في وضح النهار، على قارعة الطريق جهار بهار، عليه مكتوب بضوء النيون "مفتوح"، مع عبارة ماساج على بلاكة لوح، بما أن البغاء ممنوع لكن التدليك مسموح، و كما تعلم يا صاحي، أن إلّي يسرق يغلب إلّي يحاحي، حتّى في أشد البلدان إلتزاما بالقانون، فتبعت السوينديان الممحون، و هو الخبير المخضرم، إذ كان منا أقدم.
 رحبت به سيدة على مكتب مذخم، ذات أصول آسيوية، بإبتسامة إصطناعية، و تابعت الإجراءات بطريقة ميكانيكية، كأي متعود على عمل يعيده عشرات المرات، كل يوم مع نفس الناس و بنفس الجزئيات.

انتظرنا قليلا و تبعناها إلى غرفة صغيرة، أجلستنا فيها على أريكة وثيرة، ثم غابت وهلة، و رجعت مع سمرواتان و شهلة، و طلبت منا الإختيار، و الحق كان الأمر مثيرا للإحتيار، فالبنات جميلات رشيقات،  و الكحول أذهب النورونات، و الأصحاب قناصون بارعون في هذه المناسبات، وجدت نفسي في بضع الثواني، وجها لوجه مع المضيفة و الحسرات و الأماني، لم أكن أعرف أنها تعمل أيضا مع الغواني، نظرا لصفة المضيفة و تصرفها كاللبوة المسيبة، اللذي أضفى عليها بعض الهيبة، فحوقلت، و استسلمت، و لله ما أخذ و لله ما أعطى، سأنتقم من الأوغاد و أضحك من القاذف السريع و من من قد يبطى، و كم كانت دهشتي تعادل بهجتي، عندما جذبتني ماي لي، سائلة يو وانت تو ڤو ويذ مي، غير منتظرة أجوبتي.

دخلنا غرفة مزيانة صغيرة، فيها دوش و شموع و مراية كبيرة ، و طاولة متاع ماساج، و بعض لوزام الإمتاع و الإحراج، جلست على الطاولة/ الفراش، كي البوهالي ماني عارف علاش، و لا شنوة و لا كيفاش، و ما ثماش استنجاد بصديق، كيما في التلفزة وقت الضيق، لكن ماي لي كانت حاذقة و صاحبة فراسة، فسألت إن كانت أول مرة بكياسة، و أطنبت في الشرح و التفصيل، عن آداب المكان و  كانت أحسن دليل، فقادتني يومها، و أفادتني من علمها، فأعلمتني بالأثمان، و مختلف التجارب مع الأقيان، فكل وضع له سوم، و كل فتاة لها قانون معلوم، فمنهن من تقتصر على الخرطة و السلام، و بعضهن إختصاص بي دي اس أم، و فتيات تمثلن دور ڤيرل فرند الأحلام، و الأخريات لا تمنعن شيا، و تقبلن كل فنطازم و كل وضعية.

بعد تفسير هذا العالم الغريب، وضعت ماي لي شروطها حسب التقريب، تاركة المجال للبيع و الشرا، و التلميح انه ما ثماش لا، و انها راضية بكل أنواع البلا، ثم قالت انزع و كان تحب تدوش اهوكة قدامك، نرجعلك بعد خمسة دقايق نحققلك أحلامك، اما حط فلوسك عالكوميدينو، و الي يحب الممو يخلص من حينو. 

رجعت من بعد مدة، و جابت معاها العدة، و بعد ان عدت المبلغ و اعادت العدَّ،  بدات بالماساج كاينّو ماساج عادي، و بما أنني خلصت بالزايد كي البوجادي، تحصلت على معاملة الملوك و السلاطين، و لم أترك جلدة في جسد ماي لي إلا و رميت عليها الإيدين، و لم تنجو حفرة منه من التعيين، و كنت كل مرة أظن أني تعديت الخط، و لم أعرف من أين يؤكل البط، لكنها كانت كل مرة تجيب بابتسامة متغاضية، تفيد بالمواصلة مشجعة راضية.

كملنا عاودت وراتني الدوش،  بابتسامة  من غير روتوش، و أزالت ملامح العمل و الدلال الجدية، و أظهرت بعض العفوية، فلم تستعمل البوس بل العناق كالأصدقاء، لتعبر ربما عن بعض الوفاء، و بعض التفهم و بعض الغفران ، و عدم إمكانية تعبير الكلام عما كان.

وجدت أصدقاء السوء و الأتراب، في انتظاري على نفس الباب، و كانت ماي لي قد عادت إلى الجدية، لكن مع بعض السخرية، مفسرة طول خلوتنا، بقوة شهوتنا، مهولة إمكانياتي، معددة قدراتي، و كان ذلك كفيلا بلقب جديد على قياسي، نظرا للأفرو الي على راسي، قعدت نعاني فيه لسنوات، في تلك الغابات، و هو الممثل الإباحي من السبعينات.

2 commentaires:

chirurgie esthetique a dit…

Article exceptionnel, merci

Rhinoplastie Tunisie a dit…

Je vous félicite pour la grande capacité à écrire en arabe Tunisien.