lundi 13 août 2018

ذكر البرونسويك الجديد و أكرانيا

"Heaven is high and the emperor is far away"
Chinese proverb




تركنا الدار و قد صارت ناديا للتوانسة القليلين في الشمال، و قصدنا ربّي مع سام للكامب شمال الشمال، ذهبنا صباحا لمقر الشركة، و بدأنا تكوينا خفيفا على البركة، كيف تتصرّف إن هاجمك دب أو أسد الجبال، و كيف تتعرّف على العنكبوت القتّال، و كان المعلّم عجوزا صاحب خبرات، في العمل في الصحاري و الجبال و الغابات، في السعودية و أفغانستان و العراق وقت الحروبات، و القطب الشمالي و الپلاتفورم في المحيطات، لخّص لنا ما نحن بصدده في كلمات : ستعرف بعد أسبوعين إذا كان هذا العمل لك، فإن كنت مسافرا قادرًا على العيش وحدك، فأنت ملعون و قادر على هذا العمل إلى الأبد، و إن كنت لا تجيد ذلك فستغادر من الغد.

عدنا في الْيَوْم الموالي، في نفس المكان لكن من تالي، حيث تجمهرت الناس، مع كثير من الحافلات و الكماين عالكياس، و صاحبنا العجوز يصيح عالعباد، انت طباخ اركب في الكميون هذا يالله ڤو آهاد، انت أطلع في الكار،و امشي للمطار، انت ايجا معايا، حاجتنا بخباز حالا ما تبعدش من حذايا، و كان ناجعا سريعا خفيفا بين الناس يتراقص، حتى ابتدأت الناس و وسائل النقل من حوله تتناقص، الى أن وصلت سام أخيرا، فسلّمت عليه كثيرا، و وشوشت في أذنه بالشويّة، مشيرة في نفس الوقت إليّ،  فهز رأسه إيجاباو عاد إلى الرقص على نفس الوتيرة، فغمزتني سام و ركبت حافلة صغيرة. 

ناداني بعد دقائق، طباخ؟ إركب مع ذلك السائق، طلعت وجدت سام، و قد بالغت في إظهار الحب و الغرام، حتى توجست خيفة و بدأت أحتار، و خاصة اننا خشينا الخلا و القفار، قضينا خمسة ساعات في المزفّت و الرطابة، و ساعتين في طريق پيست وسط الغابة، حتى وصلنا الكامپ و هو مجموعة من الكونتونار، مهيّئة على شكل غرف و ديار، و أخرى على شكل كوجينة كبيرة، لاصقتها قاعة إفطار و قاعة ترفيه صغيرة، حاجة متواضعة برشا، أما مقبولة في وسط هالبلاصة الحرشة.

تلهات بي سام و بالغت في تدليلي، حتى انني اضطررت لتذكيرها بالتفسير و التحليل، اننا ما عرسناش، الحاصل ماعليناش، كنت منبهرا بالنظام، و قدرة الانسان الجلطام، لا يوقفه برد و لا وحوش، و ببعض الذكاء يوصّلك الما السخون للدّوش، قرب القطب الشمالي، في العواصف و الأنواء و كل الأحوال.

قدمتني سام للشاف، وسيما في منتصف العمر كامل الأوصاف، و زادت في إظهار الحميمية، حتى فهمت الداڤزة المخفية، و أنا ما نقلّك و انت ما يخفاك، ان سام القويّة معي و في البار و معاك، تضعف امام هذا الرجل و تحاول اثارة غيرته، فبلعت السكينة بدمها في حضرته، و ابتدأت ستة أسابيع طوال، يلزمهم مجلدات طولهم جبال.

عملت مع مدمنين على المخدرات و الكحول و القمار، في أربعين تحت الصفر في القفار، و كانت سام كل يوم تزيد تغزّل كي يزيد صاحبنا يحقرها، و هو عامل بالعاني و موش محكّرها، و قاعد مع فرخة أوكرانيّة طرنكوشة، غارقة في غرامو للشّوشة، و كانت طريقة البيوت معمولة لإقتصاد المساحة، فيتشارك الناس في الأدواش و بيوت الراحة، فيكثر الحك و الدّك، و الغيرة و الشك، حتّى انني تأكدت بعد أسبوع، انها الكلها رقدت مع بعضها هالجموع، و انني طحت عافانا عافاكم الله في مستنقع متاع دراما و دموع، فواجهت سام بالحقيقة البسيطة، و طفقت ابحث كيف اثري الخريطة، و كانت سام يرحم والديها، غارقة في الحب لعينيها، فلم تنكر و اعترفت بصراحة، مما جعلني في حرية و راحة، بدأنا بصديقة سام من مقاطعة النيوبروزويك، حيث تختلط الفرنسية بالأنڤليزية في لهجة سامپاتيك، لم تكن جميلة لكنها كانت نائبة المدير، و لهجتها الموسيقية ذات طابع مثير، و يبدو ان سام روت لها ليلتنا الأولى، فكانت إنتظاراتها مهولة، مما جعلها تنتظر خوارق فراشية، لم تحصل لغياب الجاذبية الكيميائية، اللتي حضرت تلك الليلة مع سام، و غابت معها / نسيت حتى اسمها العزى/ لغياب الإنسجام، و هذاكة حال الدنيا الله غالب، ساعات يضيع العدل و الحق حتى كان وراه مطالب.

في تلك الأثناء تقلبت المشامية، و دارت معركة دامية،بين الشاف و الطرنكوشة الأوكرانية، و حسبت في آونة غبيّة، انني محظوظ موعود بتقطيع الشفة، في حين انني كنت جاهلا بالأسباب كالأطرش في الزفّة، فقمت بالتخطيط و التدبير، و فسرت لباث كيف ان هذه الأمور تصير، و أدهشني كيفاش متعاطفة معايا، في حكايتي مع سام البكاية، هكّة كانت تسمّيها، و  تقول بيها و عليها، و كنت ارجعت ذلك الى صراعهما الطفولي، على الشاف الغولِ، لكن بالطبيعة حسابي ديما رونڤ، و تشجعت فاستدعيتها اما دخلت سترونڤ، فقالت وقت جهنم فريز، فعاودت بتربية و قلت پليز، فزادت في الدلال اما بعينين الخبير، كانت ناوية عالخير، في صباح و أنا مروّح مشنشن، من بعد ليلة نسمع في الشاف يصيح و يڤنڤن، و صلت قدام بيتي، نلقاها تنظف في حيطي، من كلمة لكلمة نلقاها في فرشي، تلحس في زبدة الدجاج كياف على كرشي،  بقات جمعة و نروّحو، عدّيناها وين نتلقّاو عالفرش نتلوّحو، بنّة الپيروڤي و هو سخون، و زيد باث مزيانة و بدنها تحفون، حرجها أكحل و بيضة، عينيها زرق و ترمتهاعريضة، ما تعرف على أكرانيا و أوروبا حتّى كعبة، بما أنها جدها جا في عهد الغلبة، طيشولو طبة أرض، كبيرة طول و عرض، و قالولو ماك فلاح، قالهم إيه كي الناس الملاح، أكهو عاد، قالولو آهي جنسية و راك ولّيت ولد بلاد،  و هاذي حكاية أغلب سكان هاك الشيرات، اش علينا في هالبيعات، و نرجعو للطرنكوشة، إلّي غرقتني في العسل للشوشة، خدامة و دلولة و زعبانة، تعمل كل شيء بإخلاص و أمانة، و ما ترفض شي في الفرش حتى من تالي، و جدت عليّ إنّو هذا معقول بما أني بوهالي، فاندمجت في هذا الكل حتى شخت، و ما في باليش الي أنا تفشّخت، حتى وفاو الثلاثة أسابيع، و روّحنا بقدرة السميع، و من بعد رجعنا للعمل و الناس الكل فرحين فرحات، على عكس المرة الأولى حين المشاكل و الأزمات، و عدينا الجمعة الأولى في العسل  شيخات، حتى جات قاتلي حبلى، يا و ملّا عملة، فحسبت حسابي منا و منا، و بديت نخمم في العرس و الحنّة، لكن بما أني موش بوهالي لهاك الدرجة، فيسع فهمت الهرجة، حبلة من الشاف، و جاوبها بالاستخفاف، بيها و بالي في كرشها، فهربت بجلدي من عش الدبابير،حيث ما شيّختش نائبة المدير، و حيث سام جابتني باش سي الشباب يغير، و الأوكرانية تبحث عن اب لما في أرحامها، وإلا تحب ترجّع فتى أحلامها، و الشاف هارب باش تخطاه من أفلامها،  هذا الي فهمتو بالسيف، و ماخفي كان أعظم يلطف بِنَا  و بيكم اللطيف.

 المشكل هو أنك يلزم تكمّل الثلاث أسابيع، فما خرجنا إلا في أوائل الربيع، هرعت من توّي إلى الشّيّوبة، و قتلو بجاه كل الربوبة، لا عاد تبعثني لها المسلسل الدراماتيك،  و أخطاني من المشاكل و الترافيك، فقالّي تهنّى يا آش يسمّيو فيك، حتّى هوما ماعادش حاشتهم بيك. 
من بعّد جمعة راحة و تفرهيد، رجعت للشيوبة باش يبعثني لكامپ جديد.

mardi 17 juillet 2018

ذكر تونس 1


أصبحت أطوع خلق الله كلهم... لأكثر الخلق لي في "النّات" عصيانا
ياقوم أذني لبعض الحي عاشقة...والأذن تعشق قبل العيــن أحيانا
قالوا: بمن لاترى تهذي فقلت لهم..."التخنتيب" كالعين يوفي القلب ما كان
بشار، 2008


ما يقعد في الواد كان حجرو و بعد مدة في البيرو بالكرافات طيّشت الكارطة متاع الدخول و معاها أوهام المولتيناسيونال و الماناجمنت و سرحت. هزّيت معايا بلوڤ و كونت فايسبوك من المفروض يحلّولك بيبان باش تعرف العالم اما في الواقع ما عرّفوني على حتّى بلاد و ما ورّاوني حتّى غرايب تحت الجبايب أمٌا حببوني في بلادي، وطني... سميهم الي تحب اما ماهمش العلم و النشيد الرسمي و الحدود الجغرافية / الي عمري ماحبيتهم الا في أعوام الطفولة و الابتدائي و قتها تبدى تبوس في البنات و ما تعرفش علاش، هكاكة عناد و برّا و يمكن نرجع نحبهم في أعوام الشيخوخة وقتها نولّي نبوس في البنات و نسيت علاش/ عاد ماهمش الأمور متاع الدولة الوطنية الي ما عندها حتى أساس اما متاع حب غريب يشبّه لحب العائلة و أصدقاء الطفولة، إحساس بالإنتماء موش أخلاقي أما ماحلاه، حب ما يستحقش برشا كلام و تفسير على خاطرو "طبيعي"، ما يستحقش تفسير لوجيك على خاطرو بديهيا إحساس و شعور، و الأحاسيس و المشاعر ماهمش لوجيك.

لليوم يضحكوني الي يبداو يلوّجو في أسباب تاريخية و عقلية و منطقية لحب اَي حاجة : حب الرسول، حب القرآن، حب ربي، حب الأم، حب الوطن....الوطن هو لوغة تسمرها و موزيكة تحكي ساعات مع مسلانك و ساعات مع جواجيك، مكان معين متاع شمس  و متاع ڤمرة في سما مألوفة سحابها أشكالو مسالمة، هو ضو متاع صباح مستانس بيه و جهرة متاع قايلة تعقلها و انت مقيّل لداخل و  مغرب عالمي الضو متاعو ما يڤدّوش أحسن مخرج في العالم. الوطن بالتطاويني ابعد ناس على الدولة الوطنية و مركزها، اما اكثر ناس فاهمة الوطن بعيد على الأدبيات و التنظيرات الزايدة، الوطن الي يعني تطاوين عندهم. و كان تزيد تدقق في معنى الوطن عندهم و تثبّت فيه مليح تلقاه معناه المكان المهم و كي تنحّي عليه الشوائب متاع الوقت و البروباغندا  تلقاه معناه المهم عندك، الحاجات الي تسوى، الحاجات الي ترجعلها، الحاجات الي تحبها لدرجة  انك تحب اي واحد يذكرك فيها.

تنجم تطيح بواحد و الا وحدة من اخر الدنيا و تحبهم و ما تعرفش علاش و هو ثرنتو عندو صيفة من الصفات متاع الوطن : لون عينين يذكرك بالعنب متاع سبتمبر، و الا شعر يذكرك بالحصيدة في الصيف، و الا ساقين باردين كي أول غطسة في آخر الربيع. الوطْن بسكون الطاء و سكون المنطق و التفسيرات و الأخلاق و القيم، الوطْن بسكون النُّون الي ما يجيش لغةً كاينو سكون المحفل بعد ضربة الطبال الي ما تعرفهاش ضربت في الطبل و الا في قلبك، الوطْن حجر أم مماتك و صمت عزيزك. 
الحاصل هزّيت شويّة تكنولوجيا من معقل التكنولوجيا و تعديت هزّيت سكاكني و قصدت ربّي مع سام للغابة باش نرجع للكوجينة و خنارها. 
كنّا نمشيو نهار الأربعاء الصباح لمكان أشبه بالسوق فيه كماين صغار و كبار و كيران كبار و صغار و كراهب و جمهور من الكوجينية المحترفين و الكوجينية المرتجلين و الهاربين من العدالة و اصحاب المحن و المدمنين على كل أنواع المواد و السلوكيات.
المرة الأولى تدخّلت سام فركبت معها في حافلة متوسطة الحجم أخذتنا إلى مخيم في وسط غابة بعد ستة ساعات من السفر. لتبدأ ثلاث أسابيع عجيبة.

samedi 24 février 2018

ذكر المغرب و بلغاريا


"Friendly fire, isn't"
كوجيني متاع جيش، 2008

في إخّر شهر في ألفين و سبعة كانت الدنيا باردة و ڤري كنت كاره الخدمة  إلّي ولّات تضهرلي لعبة الناس مآخذينها بجدّهم و كاره شمسو إلّي ما حبّتش تملص و بدات تعمل في المشاكل مع كل ما يقرب منّي أكثر من ثلاثة ميترو أنثى كان أو ذكرا و كاره داري في كالكوتا إلّي ولّات مأوى عابري الطريق من توانسة و مغاربة و جزائريين و تشاديين و أصدقائهم إلّي تعرفو عليهم في الجامع أو في البار فكنت  تدخل للدار بعد يوم تافه في العمل و هاتف شاق مع شمسو لتقنعها  بعدم المجيء الليلة لتستمع لنقاش سيريالي حول حكم النوم على البطن أو آخر إبداعات مختار الغزولي هذا طبعا بعد المشي في الثلج و تحمّل غياب الشمس و الإكتئاب الذي يرافقه.

و لم يكن يخفف هذا الكبّي إلّا الإختفاء في الغرفة مع الحاسوب و دبوزة شراب و كثير من الدخان محتميا من شمسو بالشباب الذين كانو يكذبون عليها بقولهم أنني في الشغل أو في البار و بما أنهم كانوا من المسلمين فإنها كانت تحافظ على المظاهر و لا تدخل لتفتش غرفتي  و تضطر للإنصراف.

و من بين هؤلاء الشباب مغربي يلقّب بأوغسطين لم يجد مشكلا في التأقلم مع تلك الفوضى و كاينّو مخلوق ليها فكان يصلّي مع المصلّين و يوافق كل الفتاوي بالإنعام و يُلبّي كل الدعوات للشرب بحماس و ينام مع كل الفتيات و لا تعني له أيّتهن شيئا مبدؤه في ذلك واضح بسيط : تتنفّس ؟ تتحوى! أي إذا كانت الفتاة تتنفّس فهو لن يرفض نكاحها. كل هذا بدون تفلسف و لا كثرة كلام اللهم، و من حين لآخر، و ليلجم المتدينين و المتخلّقين و النسويين و الرومانسيين يقول بأنه تعهّد إلى الله بالتوبة بعد عامين من الإستمتاع بالدنيا و ملذّاتها فكان يسكت مجادليه بطرافة فكرته و صراحتها.

و كان في إحدى الليالي قد استغرقني التخربيش على الأنترنات و شرب الروج وقتا ليس بهيّن حتّى انني فقدت الإحساس بالزمان و المكان فخرجت إلى الصالة أتدهمك  متصوّرا أن أجد الشباب ملمومين لأريهم ما جادت به الأنترنات من نوادر فإذا بأوغسطين مع فتاة سوداء الشعر على الأريكة في وضع البڤوري حتّى انني تسمّرت في مكاني وجها لوجه مع الكوپل المشغول في ذهول سببه الغضب على صالتي و الشراب والتبحليق في الأنترنات لساعات لم يفقني منه إلّا قول أوغسطين بأريحية : آرى برّع.

إلى اليوم لم أفهم  آرى برّع بشكل كامل  و الأغلب على الظن أنها تعني هيا بِسْم الله أو الأكثر تفضّل لكنّ مع معنى الكرم الممزوج بتقنيات عالية في فن البيع و التفاوض. إذ أن قلّة من الناس بلغت درجة من الكرم أن تسوّق و تجمّل ما لا تملك مجانيا.

أردت الكلام لأفسّر بعضا من غضبي و الا مما قدمت من أجله و الا شكري و الا أي حاجة فخرجت همهمات غير مفهومة مصحوبة بإشارة للابتوپ فهما منها أنني أريهما شيئا. 
و بما أن أوغسطين ما زال موحّلو فإنني تقدمت خطوتان لأريهما حصاد ساعات من الأنترنات من المضحكات يضهرلي كانت إباحيات زادة لإشراق وجهيهما بينما كنت أهيم في عيني كريستينا الخضروتان  بامتياز . لون أخضر فاقع يذكرني في قطوس مربيه كي كنت صغير و رجع نهار للدار متسع الحدقتان لسبب مجهول و اختفى من غدوة لأنّه كان يطلَّع في الرُّوح و انا موش فاهم.

لم أفق من غفوتي الثانية إلّا و كريستينا تقول : ڤراب يور إند
"Grab your end" 
ممسّحة يدها بعفوية على الماتيريال و أوغسطين يغمزني بإلحاح مكررا آرى برّع.

إعلم يا رعاك الله أن هذا النوع من الثلاثيات محرج نوعا ما و وجب فيه تجنّب النظر للذكر الآخر و الحذر من لمسه حذرا شديدا لأن ذلك يضاعف الحرج و يضفي ثقلا على الجو لكن يبدو أن أوغسطين لم يكن يعرف هذه القواعد فكان يرمي كلمة من حين لآخر من نوع " الأخت بلغارية" أو" وااا فاك مان كان شفتي صاحبتها عنها واحد  ....الخ "'مضفيا نوعا من السيريالية على الوضعية التي كانت تزداد حرجا كلما غابت السكرة و حضرت لمداينية. و بينما كنت قد بدّلت مع زميلي بالمراكز و ڤرابد ذي آذر إند و انهمكت كريستينا في الإجهاز على أوغسطين و تخليصه من حمولته  بيدها و فمها إذ بضحكتها نبهتني للمصيبة إلّي جايّة نحوي بسرعة. 

واتش آوت ايتز كامينڤ قالتها كريستينا بين ضحكتين و مع وصول السائل اللزج إلى كتفي و قد حاولت الإبتعاد لكن خصوصية الوضعية و حرجها و تجنب النظر حالت دون ذلك فحصل المحظور و  دزّو خوه طاح في الشربة  و إلي زلق يحسب روحو يتزرزح و لولا ضحك كريستينا المتواصل و اعتذارها المشكوك في صدقه لمرّ الحادث مرور الكرام فقد اكتفى أوغسطين بابتسامة اعتذار و لم يعد لموضوع تلك الليلة أبدا.

vendredi 29 décembre 2017

ذكر ألمانيا

الحداش و ربع متاع الصباح : عاملة التنظيف الفيليپينية في النزل نص لباس تدق و تعيّط هاوس كيپينغ! هاوس كيپينغ!

نص النهار غير ربع : في التواليت متاع الإستقبال نغسل في وجهي و نستوي في روحي.

الحداش ما حرّرش متاع الصباح : سارح في ظهر أبيض عاطي عالڤري ، واسع كاينّو صحرا تحت ضو الڤمرة ما يوفاش لا من فوق لا من اللوطى، لوحة رخام تبهت في التفاصيل متاعها تخليك ما تنجّمش تشوف لا الراس لا التّرمة لا الغطاء لا بيت الأوتيل، الرقبة بركة تقول ثنية ما توفاش، تركّز مع بوسة الخال المدوّرة و مفرطحة و كبيرة نوعا ما، كان جيت مازلت نسرح بجمولاتي و رماتني أعوام الجفاف في الظهر هذا ما نهز نشرّبهم كان في بوسة الخال هذيكة و كان جيت طلياني راني قطعت الرخامة طروف طروف بالبوس، أما كبيرة شوية بوسة الخال في بلاصة سام نمشي نشوف طبيب تطلعشي مرض خايب و الا حاجة.

الحداش و سطاش دقيقة : العزوزة الفيلبينية تدز الباب و تدخل " صوري أباوت ذات " و شوية كلام ممهمش تقول بيه هيا لفوا رواحكم و الا زيدوا خلصوا ليلة.

الحداش و نص متاع الصباح: سام لابسة و رمات عليّ كلصوني "البس و اخرج أنا ماشية على روحي"عمري ماريت طفلة تلبس و تخرج قبلي.

نص نهار ما حرّرش  : نجغم في قهوة و نبعث في السيرة الذاتية لكوجينة في الشمال.

نص الليل ماحررش الليلة الي قبل : نتذكّر بالتفصيل شنية صار و بديت نشك الي شربت و الا تكيفت في جملة ما استهلكت حاجة تنشط المخ على خاطر بديت نشوف و نخمم هاش دي جودة عالية و نشوف في روحي كيما نشوف فيك توا تدوّن في الي نحكيلك فيه و يمكن نشوف في الي صار وقتها أوضح. غريبة كيفاش حكاية عندها سنين تكون أبرز و أوضح من اللحظة هاذي. لا علينا... نشوف في روحي خارج من البار مع سام و تفاهمنا على موتيل قريب من البار باش نعملو جو وحّدنا نتذكّر كيفاش باهت في القطعة الي ماشية معايا هكاكة بسهولة و من غير تعب و قبل نص الليل.

العشرة و نص متاع الليل: شمسو عملت فيلم في البار و خرجت تجري لسبب مجهول.

الحداش متاع الليل: نفسّر لسام فين تونس عالخريطة و هاك اللوغة و كيفاش بحذا إيطاليا و فيها شط و جو و ما عنديش جمل و السعودية بعيدة و دبي قريبة و جامي سان ما في ( أبدا من غير ابنتي) في ايران و موش عنا و ايجا نشطحو.

الحداش و نص متاع الليل : سام تفسّرلي كيفاش بلاصتي مع الملاعين في الكامپ فيه شراب و برشا فلوس و كل مرّة في بلاصة نطيّب في الماكلة للمهندسين في الپترول الملاعين بدورهم.

نص الليل ونص : عالمادة نحكي مع سام و نتمعشقو و كميون يتعدّا يدمغني بكعبة بواط و يتلغم حاجة كي ڤوًباك  و كونتري. 

ماضي ساعة غير ربع : دخلنا للموتال و بين الكليناكس دمي يقطر ( موش برشا كونمام).

ما ضي ثلاثة و نص : سام تخرّج في صوت من اللوطى كي طلقان الريح اما موش من تالي برشا مرات متتالية كاينّك فرّغت حكّة متاع طماطم من محتواها فرد مرّة صوت يذكّرني بكلمة الفلب يمكن هذاكة آش نقصده كي نقولو خرجلو او خرجلها الفلب متاعو/ متاعها و الله أعلم الحاصل الفلب  و معاه نظرة متاع رضا و ارتواء.

الأربعة غير ربع متاع الصباح : مازلت نخض في سام و شعرها في القاعة و راسها يدرجح في الهوا و بدنها تحتي فوق الفرش.

االأربعة متاع الصباح : سام تبوس و تعنّق و عاودت ثلاثة مرات "يو نو وازنط فارتينڤ واز كويفنڤ" تعرف الفرق بابي.... و بالطبيعة ما كانش لازم التفسير على خاطر كانت من أحلى الموزيكات الي سمعتها في حياتي.

الستّة متاع العشيّة من غدوة : شمسو باللوبريفيان على ركايبها تقنع فيّا باش نقعدو مع بعضنا.

الحداش و نص متاع الليل من غدوة : في البار مع سام تفسّرلي في أنواع السكوتش الي يحبهم بوها و الإكس متاعها.

dimanche 24 septembre 2017

حكاية : وحش البحيرة الخيالي و الحجم المثالي للعضو الرجالي


الصغر ماهو صغير *** عت ايديك أطول مالصوابع
الكبر ماهو كبير *** تعدّى الرّاس تعدّات المواجع 
مجهول، الحفصيّة، 1989


تقول الأمة الفقيرة إلى الله تعالى الغني بلطفه سارة بنت الهايلندرز الإيدنبرية وفقها الله : الحمد لله الذي له العزة و الجبروت و بيده الملك و الملكوت و له الأسماء الحسنى و النعوت أما بعد  فإن إثبات تأثير حجم القضيب على نشوة النساء و إرضائهن موضوع تداولته الأمم و الأجيال و شدّت إلى العارفين به الركائب و الرحال و سمت إلى معرفته السوقة و الأغفال و تكلم فيه العلماء و الجهال و ازدهرت به تجارة السپام فمن منا لم ترهقه الإيميلوات بإنلارج يور پينيس و هل تريد أن تصبح مثل روكو أو ان تربح بضع السنتيميترات بدون عملية جراحية.

و هذا السؤال عذّب الرجال على مر التاريخ و أفقدهم راحة البال فطفقوا يثبتون كبر عضوهم و يعوّضون عن صغره ببناء الصوامع و الأبراج و شراء السيارات الكبيرة و الأسلحة الضخمة فلا يخلو تاريخنا بفنونه و سياسته و معماره من إشارات واضحة لإستبسالنا لإثبات كبر قضيبنا و علوه على الآخرين. حتّى ان أكبر بنية و الوحيدة الي تتشاف من الفضاء هي متاع الصينيين الشعب إلّي موش معروف بالكبر في الأعضاء التناسلية.


و هلوستكم الرجال بالحكاية هاذي يمكن للتعويض على تفاهة و عبثية عضوكم في الكون الشاسع و يمكن هذاكة الي يخلّيكم تخافو و تتفجعو من قوة الفراغ و قدرتو على ابتلاعكم و الا تقليعو من لغاليغو و يمكن هذاكه الشعور الي يتحول لقلق و خوف عميق من المرا. حتى أن الكهنة قبل و خاصة في البلايص الي الآلهة كانت فيهم نسا كانو باش يتقبلو يقصّوه و يطيّشوه على باب المعبد و يمكن تحولت الحكاية من بعّد للطّهور/ الختان و للرهبانية و عدم استعمالو في أغلب الديانات. هذا الكل باش يورّيك قد ما يكبر  ما عندو ما يبعول في الكون الشاسع هذا و الحكمة تقول الأبراج و الصوامع مهما علّيت فيهم ساهل تطييحهم.



و أنا مرا شفت الي كتب و إنّجّم نقلّكم أغلب الرجال عندهم نفس الحجم ثمة الي ياسر صغير و ثمة الي ياسر كبير اما قلال الباقي الكل كيف كيف تقريبا، ثمّة برشا عدل في الحكاية و يبقى النشاط و العنفوان عندو قيمة و طريقة الإستعمال  و منها المثل الي يقولو ابن بطوطة خباثة موش غلاظة قضبان. 

أما أهم حاجة تقعد الحب و الرغبة و الپاسيون و وحدة مالناس ما نخممش في السنتمترات. النشوة و الإشباع يتقاس بتكميشة صوابع الساقين و قوة الموجة موش بكبرو و طول المنارة.
و باش تتهناو و تبرّدو القلق  الوجودي الفحولي الرجولي العميق إلّي ماكنكم : إيه الحجم عندو قيمة أمّا قولولي تره ؟ شكون يأثّر و يبهذل بحالة الخشم أكثر ؟؟ شعرة و إِلَّا صبع ؟؟؟

jeudi 21 septembre 2017

حكاية الستاك بصوص الكروفات الخشينة و البروسكاتا و البوربون

البروسكاتا معروفة انتيپاستو طلياني خبز مبشمط بالثوم و زيت الزيتونة فوقو حاجة في العادة طماطم و بصل. الروسات هاذي الي تبهّت برشا برشا ناس ستاك من قطعة مزيانة أنا نفضّل الفوفيلي و الا الانتروكوت ( موش قصة تونس المشحاحة قصة عريضة باش يقعد الدخلاني راوي) و بروسكاتا و كعبتين كروفات كبار ( يقولولهم پراون بالأنڤليز) و البروسكاتا ثوم و بصل و طماطم مقصوصين جيدين  و كرام خمسة و ثلاثين بالميا و البوربون ( كي الويسكي حلو مطعمو)... حضّر كل شي بحذاك على خاطر السر في السرعة.... اشوي الستاك بشوية زبدة و ملح و فلفل أكحل زيد الزعتر و الرند كي يطيب كيما تحب خرجو و حط الكروفات و اعطيهم ضربتين في القلاية و من بعد خرجهم و حط الطماطم و البصل و الثوم و ما تخليهمش يطيبو يلزم يقعدو يتڤرمشو و ديڤلاسي بشوية بوبربون و حط شويّة كرام و شويّة حبق  و خرج مالنار. حط الستاك و الكروفات في الصحن و حط الصوص متاع البروسكاتا فوقهم تنجّم تحط خضرة و الا بطاطا اكومپانيومون و ما تنساش الخبز المبشمط بالثوم و أكهو....استمتع بالجوقة متاع الواو و التنهيد و لحسان الشفايف و قول بن بطوطة خايب.

حكاية : سلاطة الروكات باللوز و الزبيب و معاها الأرانشيني بجبن المعزة


الروكات معروفة بالإيفي الأفروديزياك متاعها (على الرجال)  و زيد لموضة في وقت الأوقات هي و النكهات المرة الكل كي الأنديف و الروتابيڤا (اللفت) على خاطرها مختلفة.

خلّط ستة كيسان روكات مع ربع كاس زبيب و ربع كاس لوز (محمّر بالطبيعة) و ثلاثة مغارف زيت زيتونة و مغرفة قارص شويّة ملح و شويّة فلفل أكحل و شويّة مادالينة و الا تفاح كان ضهرلك.
بالنسبة الأرنشيني كي تطيّب ريزوتو أعمل بزايد و خليه في الفريجيدار. أعمل كعابر بجبن المعزة الي يعجبك غلفهم بالريزوتو و كي تبدا حاضر كفّنهم عظم و فارينا. و اقليهم حتى يسخنو و يولي لونهم ذهبي. و قولو ابن بطوطة يكرهنا.

ذكر السكوتش 2

المشكلة مع سارة الي هي ما تشربش تقريبا، يعني تشرب شرب اجتماعي و ما تسهرش ياسر و ما تاكلش اللحم و تقوم بكري و ما تتكيّفش و تجري و تعمل يوڤا ساعات و عرفت هذا الكل من بعد ما جواجيا تحرقت بالقهاوي بما انها ما حبّتش تتعدّى للمرحلة متاع البار و الجيّان للدّار قد ما حاولت، و ما نجّمتش نسلّم و نطفّيها على خاطرها نوع آخر عمري ما قابلتو.

ما مشى معاها شي من تكتيكات الي جرّبتهم مع البنات الي دايتيتهم قبلها حتى المونيو متاعي الي نظّمتو بطريقة يخرّج صيحات الإعجاب و الواو في وقت ما من العشا ما يمشيش معاها. 

و هو مونيو يبدا بسلاطة روكات / كانت هي و النكهات المرّة لموضة في الأعوام هذيكة/ بشوية لوز و زبيب و معاها ارانشيني يبداو حاضرين و جوست نقليهم، ثم ستاك مع صوص بالكروفات و البوربون و البروسكاتا الي هي صوص غريبة و ما تجيش أما بشوية قصعاجيات تولّي تجي و يمكن كان دوّنت هذه الرحلات بإتقان نملّها عليك. و  معاهم ديسار مشري على خاطرني أنا و الحلويات موش صحاب.  الكل مسقي بشراب رخيص محطوط في كاراف باش ما نعرفوهش شنية و بقدّاش مع موسيقى بودا بار ورثتها من عند الطيار ما نسمعها كان في الدايتز على خاطر اثبتت نجاعتها بالتجربة.

بالطبيعة تعدّيت بكوارث و مواقف محرجة في مرحلة التجريب. منها دخاخن الستاك الي هبطت كلوانت الملّاك يشوف آش ثمّة و يلقى الكاسيار في حجري و هي يمكن علاش ما عادش يدز الباب و يدخل كيما عادتو و خاصة كي يشم المشوي و الحق حسب الملاحظة ما ثماش مذهب لليبيدو متاع المرأة قد درس في استعمال منبه الحرائق بانڤليزية مدڤدڤة بلهجة هندية.
 و منها  الحجامة الي عملتلي حساسية للوز لسوء في النطق بينو و بين النعناع الي بالانڤليز المعاق متاعي الي اقرب للفرنسية يجيو نفس الكلمة. و منها حلول فيلق  من التوانسة البلداء في وقت الديسار و قد هممت بصديقتي متاع الكار.

الحاصل بعد كل هذه الدروس و المواعظ و التروشيك و تحسين الپروسس وحلت في سارة و أوشكنا باش نولّيو أصدقاء من كثر القهاوي الي شربناهم لين نهار هي استدعاتني عالعشا في دارها و خلبزتلي السيستام الكل.

في دارها كل شي منظم في بلاصتو ما ثمة حتى شي زايد العشا سلاطة و مقرونة بالتوفو و الحشيش و الديسار تارت عملتها هي معاها تاي و الا قهوة و الا تيزانا ليها. ما ثمة حتى علاقة بالسيستام المعقد الي عاملو أنا . ثمة صراحة و شفافية / الشفافية بالأخص من بعد التيزانا طرح شفافية نودك و لا نشهيك/ 
سارة مسرارة و كونتابلية بوها فرنساوي و أمها اسكتلندية عندها النظام حاجة مقدسة و حسب ما حكيت معاها مطولا نظامها موش جاي من اصولها و 
الا من حاجة جينية و طبيعية اما جاي من الحب. 

تقلك اذا حبيت واحد تحب الكل و اذا حبيت الكل 
تحب السيستام متاع العالم و اذا حبيت السيستام متاع العالم تحب النظام،القانون، الحكمة و العلم.


الكلو منظم في رأسها و حياتها ما ثماش زايد منخرطة في الحزب الليبيرالي ، تحب الأجناس الكل، ما تاكل كان الخضرا و السلايط، تجري و تترانى، عندها حوتة و نباتات خضرا تربي فيهم و عندها ثيقة عميا في الكارما و عدل الكون.

تعمل مجهودها باش تكون مستوية و تستنى الدنيا باش تكافيها. تختار الحب و الكرم و ما عندهاش يأس من عدل و كرم الله/الكون/الطبيعة.

 تربيت في حي شعبي و شفت الجرأة و الشجاعة و الأوداس و شفت الجبن أما الشجاعة متاعها و الإقدام و المثابرة على مواجهة دنيا ظالمة و خسيسة بالحب و العدل ما شفتش....تقلها الناس تپروفيتي مالسيستام تقلك ميسالش على خاطر الناس الي تموت من غير السيستام...  تقلها خذاو اكثر ملّي يستاهلو تقلك قالولنا هكة في الف سبعميا و شويّة و توة عنا اكثر ببرشا و مازلنا نحبو اكثر... تقلها احنا خير من الأخرين تقلك الكلنا كيف كيف.

من بعد الديسار وراتني كتبها و موزيكتها و نساتني علاش أنا أصلا في دارها و من بعد غدرتني و ما فقت بروحي كان في فرشها. 

الليلة كانت عادية اما الصباح من الصباحات الي ما يتنساوش.... و الصباحات في المطلق أحسن من الليالي و اسألو الشياب يحكيولكم... النشاط البدني عندو تأثير كبير و الصباح ديما الفورمة خير و أحسن... تفيق على بزازل واقفة تتحكحك على ظهرك و الإيدين تترامى في كل بلاصة و الشفايف تمرطق في وذنيك و قفاك تدور بكل ما أعطيت من قوة و من ڤينية السلاطة و التيزانا متاع ليلة البارح و تحك كل ميليمتر من بدنك على بدنها و تعمل الثورة الأولى على ملك فرانسا و حرسه الأسكتلنديين و الثانية على التاج البريطاني  و سارة على جنبها و مكمشة صوابع ساقيها مركزة على الهدف القريب.

عدينا شهر و شويّة مع صوابع الساقين المكمّشة و 
العينين الزرق المركّزة المطالبة بحقها في الحب و العدل و السعادة و دخلنا في الجو متاع الفوتينڤات و حسبان الحريرات و القعدات مع الأصحاب و التقديمات متاع هاذي صاحبتي و نحبها و تحبّني و التبرعات و التطوّع و العمل السياسي المنظم لكن الي ليك ليك و الي خاطيك خاطيك. فبمجيئها لكالكوتا وين نسكن لقات ملابس داخلية لشمسو و كانت الأخيرة تعمل بالعاني باش تخلّيهم في بلايص ما نشوفهمش و يشوفوهم كان الدايتز. ثم قاومت بشجاعة لكن الفوضى في دنيتي وقتها قوية و  روشوت مع شمسو خلاتلي امارة في رقبتي زادت ضربت نظامها و اختل... زيد التوانسة الي نأوي فيهم في كالكوتا و كلوانت داخل خارج و ريحة الدخان خلاوها ًتسلّم في حربها لحسن حظها و لسوء حظي  و الا العكس و الا لحسن حظنا الزوز و الا لسوء حظنا الزوز و تخليني في الفوضى و الخوضة متاعي و تنفض ايديها مني و قالتلي كلمة و عاودتها و عاودتها : انتي عندك مشاكل، برشا مشاكل برا كونسلتي عالكولسترول و عالديابات و على الساكشوال ادّيكشيون. و طلع عندها الحق لحد الآن في اثنين على ثلاثة.

من بعد ما مشات و رقدنا مع بعضنا ثلاثة مرات متاع العادة الي يعملوهم الإكس الكل من بعد ما يقصّو. ولات الدنيا بلا مطعم و لونها ڤري و بلا معنى و بديت نكره الكوستيمات و التيم بولدينڤ و شمسو و التوانسة و البيروات.



jeudi 7 septembre 2017

ذكر السكوتش 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَه  الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9)

سورة الرحمان، الآيات من واحد إلى تسعة



و كنت حسب ما ذكرته قد طاب لي المقام بتلك البلاد و استحسنت عملي في الشركة المتعددة الجنسيات و لَبْس الكوستيمات و عقد الاجتماعات و غيره من ضربان اللغة و اللازم منو للدخول في جو شركات الإعلامية من التّيم بولدينڤ و غيرهمن الأرياق على الرغم من هرسلة شمسو و إزعاجها اللذيذ.

و عادتهم بتلك البلاد أنه إذا أردت النكاح على سنّة السينفلد و الفريندز و غيرهم من صحابة سيتكومات التسعينات و التابعين لهم بإحسان أن تعمل الرونديفوات أو ما اصطلح على تسميته بالدايتينڤ على عرف أهل أمريكيا الشمالية و مذهبهم. 

و الدايتينڤ ممل و دقيق و يتطلّب علما بالإيتيكات لكنه سهل إذا تعوّدت على تسلسل الأحداث و أعددت سيناريو لكل الدايتات.
فالأنسب أن تدعوا على قهوة مبينا مقصدك بوضوح ثم تدعو إلى بار أو بيسترو ثم إلى عشاء في البيت و تكون في كل الأحوال محاولا غلق الصفقة و إتمام البيعة و ذلك دون إلحاح فإن كان الرونديفو الثالث فوجب لعب الكل في الكل و عدم تضييع الوقت مع التنويه بأن كل حالة مختلفة و مع الوقت تكتسب فراسة فتخمن الوقت المناسب و نوع العلاقة و نوع الكائن البشري و ميولاته.

 و اعلم يا رعاك الله ان الجنس البشري بنسائه و رجاله باعث للملل لتشابهه و تقليده بعضا لبعضا حتى أنك إذا أعجب سيناريو الرونديفوات عشرة منهم فإنك متأكد أنه سيعجب الباقي إلى أن تقابل كائنا مثل سارة فتفسّر لك الملل و يصبح لهذا العبث معنى و علّة.

و كان أصدقاؤنا و زملاؤنا و زميلاتنا من هواة الدايتينغ و عيب في سبرهم الخروج للبارات و نكاح من هب و دب آخر الليل كأنه ما يقابل عندنا الزنا و الزواج الحلال فالخروج و علاقات الليلة الواحدة غير لائقة في حين أن الدايتينڤ حلال محلل  و بما أن لكل مقام مقال فقد اندمجنا و أخفينا ما كنّا نطيح بيه آخر الليل في الويكاندات لما نخرج وحدنا أو مع التوانسة و أصبحنا نروي لزملائنا و زميلاتنا وأصدقائنا و صديقاتنا حكايات الدايتز و نقدمهن لهم و  نشرب نبيذا متوسطا لأن هؤلاء الناس يلبسون الكوستيمات و يركبون السيارات إلا أن خصياتهم عند البنوك تخصيهم متى شاءت ولا يستطيعون إلا شرب النبيذ المتوسط و أكل ما كان في التخفيضات مع كثير من الكلام المنمق و المفردات الشبه أكاديمية و قد كنت معهم و أردت الإنتماء إليهم. 

و لما تمرنت ما فيه الكفاية على سيناريوهات الدايتينغ و جربت و تعلمت الحجامة في روس اليتامى من الكاسيار متاع السوپر مارشي و الحجامة جوستومون و البنية الي تستنى معايا الكار قدَّمت و وخّرت و مشيت لسارة السمرا مولات العين الزرڤا الي تخدم في الايتاج الفوقاني و تعرضني في الاسنسور.

mardi 8 août 2017

ذكر الصومال 2

الخوف من الهجران :
شمسو هبلت من الطهطاوي كي سافر و شعرة لا كلمت عليه الأنترپول، وقتها المبالغة هاذي فسّرتها بإحتمال يكون أوَّل واحد و إِلَّا وعدهاشي بحاجة و كذب عليها لكن طيلة العامين كنت نشوفها حتّى مع صاحباتها البنات إلّي مازالت كي تعرّفت عليهم تلقاها تدوان و تكرههم إذا يخلّيوها و يمشيو حتّى لمدة جمعة و إِلَّا شهر. بالطبيعة في العامين هذوكم كل ما نبعد تهبل و تعمل عمايل زرقة و دراما و تلاعب و تكمبين و تمكميك و حرقان حوايج و سرقة تليفونات و هلمّجرا. لكن المحزن و الممتع في آن واحد خاصة في الأول أنها تعمل المستحيل باش ما تمشيش و المستحيل و ما تابعو حاجات ياسر بنينة كي تبدا عندك خيال جنسي خصب كي شمسو.

مشاكل مع الحقيقة:
شمسو عندها مشكلة مع الواقع ما ترى و تفهم كان إلّي يساعدها. الطهطاوي سافر للسعودية بعقد ما عندو حتّى علاقة بيها أما هي في مخها هو هارب منها... تنجّم تفسّرلها سوايع الي إنتي ماكش باش تعرّس و علاقتكم ما عندها حتّى مستقبل و هي تبدا في مخها انتوما عايشين قصة حب لا يرى الشمس و تبدا عاملة برامج في مخها ما عندو حتّى علاقة بالدنيا.

الإندفاع و التّهوّر:
شمسو تنجّم تعمل و تنجّم تقول أي حاجة لأي واحد في أي بلاصة إذا غماقت ما يهمها في حتى شي. شمسو تنجّم تهز الكرهبة في وسط عاصفة ثلجية و تسوق بسرعة مهبولة. شمسو عملت ثلاثة حوادث شعرة لا ماتت فيهم في عامين. شمسو تنجّم تزيد عشرة كيلو في جمعة على خاطر تاكل أحاسيسها و مشاعرها و غشها و خوفها من الهجران و عدم ثقتها في روحها. شمسو تشرب و ما تعرفش تاقف و تبلبز و من بعد تفيق تحشم و تزيد تنقص ثقتها في روحها و تزيد تتغشش و الناس تهجرها ياخي تعاود تاكل مشاعرها و تزيد تسمن و تزيد تسكر و هكذا دواليك.
هذا ينطبق على الفرش زادة بما أنها ما تشبعش و ما تقولش لا و ديما حاضرة.

إمكانيات عالية: 
شمسو تنجّم تبيعك و تشريك و انت واقف. تمثّل و تلعب و مهما كانت ثقافتك و خبرتك تنجّم تعرف مشاكلك و الحاجات إلّي توجعك في أول مرة تراك فيها. تنجّم تصوحب ناس عمرها ماراتهم في دقيقتين و يتبّعوها لإخّر الدنيا. و في العامين هذوكم زرت معاها عالأقل زوز بلدان و أقنعت هي الفتيات و إلا سحرتهم و الله أعلم.

علاقات مضطربة :
شمسو تنجّم تحطّك في ممّو عينيها و الجملة هاذي ما تنجّمش تستعملها مع حتى عبد آخر كان عرفت شمسو... تنجّم تخزرلك كبطل و مخلِّص و كائن مثالي  و الفرش وقتها حاجة خيالية كاينّك في ألف ليلة و ليلة أمّا تنجّم في ظرف نهار و على حكاية بيدونة تكرهك و تصبح تبخّر بريحتك و في الحالة هاذي ماذابيك تهرب و بسرعة على خاطر تنجّم تفتّقك من بعضك.

تشويه الذات :
كي تسألها شنية الضربات إلي في فخاذها تحت ترمتها الرائعة، تبدّل الموضوع بسرعة و لباقة و يحبلك عامين باش تفهم الي هي كانت تضرب في روحها على خاطر وجيعتها الدخلانية أقوى من أي وجيعة من البرّة.


باش نجيبو من الإخّر في هالحكاية المشربكة و 
المحورية في السفرات... في الدنيا هاذي ما ثمّاش عبد نورمال في مخّو، إلّي إصطلحنا على تسميتو بالنورمال هو العبد إلّي إجتماعيا فونكسيونال و الحق ما عناش الوقت كمجموعة باش نبداو نبربشو شكون حاسس بالضيق و شكون فادد من روحو و شكون يتوجّع دخلاني. حاجة ماهيش في أولويات المجموعة إلا إذا ولّا خطر عليها. عاد الكلنا ، زعمة العباد النورمال، عنا النفروز بوها كلب تمشي من القلق للأوبسسيون، للصدمات متاع الصغر، للعقد متاع الكبر، للنفروزات العائلية إلخ في حين العباد إلي موش نورمال عندهم الپسيكوز : حاجات تخلّيهم ما ينجّموش يعيشو معانا . و المدهش المحيّر في الحكاية هاذي إلّي أي واحد ينجّم يتنقّل في أي لحظة من حالة لحالة و ينجّم مخّو يكوّر بيه بكل سهولة. أطلب اللطف و برّا.

شمسو و من بعد عامين كنت فيهم جاهل إكتشفت إلّي هي حياتها الكل بين الزوز عوالم هاذم لاهي في النفروزات متاع دنيتنا "النورمال" لاهي في البسيكوز متاع الموش النورمال عايشة بيناتهم لاهي نورمال و لاهي مريضة ما تنجّمش تعيش معانا و من بعد عامين عشرة و مشاكل بالزهر فهمت إلّي هو مرض كيما الأمراض الأخرى يخلّيك ما تعيشش كيف الناس... ما يجيش واحد يقول لواحد ساقو مقصوصة إيجا إجري معايا في حين الكلنا كل يوم نطلبو من ناس عندهم أمراض نفسية باش يعيشو كيفنا.
شمسو عملت المستحيل في العامين الجايين باش نقعد معاها و الجهل متاعي خلاني نتصور إلي أنا ابن بطوطة البطل . حاجة ياسر پاتيتيك. و في الستة الأشهر الأخيرة فهمت بالصدفة و بديت نسمع و نسأل فيها. بو كل مرّة يرميهم في بلاد و يغيب ستة شهر عام و يخلي أمها تقاسي فيهم و يمشي يعرس و يرجع و من بعد يعاود يمشي و يمكن هذاكة الي خلاها توسوس من العباد الي تخليها و تهجرها و تكرههم. ظروف صعيبة عاشتهم في السعودية و كلام على جسان و مسان في البيت الوحيدة الي يباتو فيها مع ولاد العم و كل ماهو هارب و لاجئ و ما عندو فين يعيش من العيلة. وجيعة تخلّيك حتّى إنتي تحب تشلّط معاها. الطهارة ! كي ترمي يدّك المرّة الأولى ما تلقى شي، في عوض الفلسة و الريدوات تلقى عطفة متاع خياط مهف ما خلى شي تحاول تتبّع الغرزة تضيع. تجي تهبط منّك تمسح و تسيّق كيما في البلدان الأخرى و منّك تتفقّد آش فمّة و آش ما فمّاش ما تخلّيكش، ما تحبّكش تشوف حاسة روحها مشوّهة و ما عندهاش ثقة في روحها. أما الإحساس إلّي ضاع بالطهارة عوضتو بحساسية كبيرة في بدنها الباقي كيف الأعمى إلّي فقد الإحساس بالضو و عوضو بسمع مرهف و قدرة كبيرة على التلمّس.
شمسو هي من الأسباب إلّي من بعّد عامين تقريبا من أول زيارة للصومال وقفت الرحلات و الأسفار و هي من الأسباب زادة إلّي خلّاتني نبطّل نتصوّر إلّي أحسن قواعد أخلاقية هي إلّي تشيّخ أكبر عدد و تضر أقل عدد على خاطرها ورّاتني إلّي مانيش مؤهّل و حتّى حد دايور ماهو مؤهّل باش يحكم شنيّة إلّي يشيّخ العباد و شنيّة إلّي يضرّهم. في بالي نشيّخ فيها كنت  و نقنع فيها إلّي عيشتنا هكاكة أحسن عيشة في حين هي شيختها الوحيدة أَنِّي نأخذها و نقعد معاها حياتها الكل و الباقي الكل حكايات فارغة. الشيخة عندك مضرّة عند غيرك و في الوقت هذاكة تقريبا القواعد الأخلاقية و القيم ولات عندي نسبية تتبدّل و ما عيش ثابتة و مربوطة بفين عايش و مع شكون عايش و شكون يحكم.
أول مرة قصيناها و تعاركنا كانت من بعد جمعة و كنت أبعد ما يكون عن التفكير بالعودة إليها ناهيك عن الدخول في علاقة شائكة بعامين  من الصداقة و الحب و الكره و الصداقة بفوائد. و كانت أوَّل مرّة تشتمني ب " دڤعص" و هي ما فسرته لي بعد أول مرة استأنفنا علاقتنا بكلمة عنصرية يستعملها الصوماليون ضد العرب و تعني حرفيا أحمر الأذن. و إلّي يغيض في الحكاية إلّي بالرسمي وذنيّ يحمارو.

vendredi 19 mai 2017

ذكر الصومال 1

"نحط سلّوم على سلّوم *** و نطلع نسقي الأنزاصة
محبوبي ما يجيش اليوم *** نڤلّعله خيوط راسه"
تونس، غناية قديمة

ثمّة علاقات تقول مشدودين بخيط لاستيك قد ما تبدا ترمي فيهم على طول يدّك و تطيّش فيهم ديما يرجعو عليك و ساعات يتطرشقو في وجهك حتّى لين نهار مالنهارات تتعب و تخلّيهم تحتك .
تعرّفت على شمسو في الستاربكس في الصف و كانت لابسة الحجاب و معايا الطهطاوي. قالتلنا منين قلنالها مصر بدات تحكي بالعربي و طلعت عاشت في السعودية كي كانت صغيرة. و قالتلي إنتي ماكش مصري قلتلها طلّع قاتلي فرنساوي. ربي يهديها قالتلي موش عربي الي تحكي بيه هذا. ضحكنا و تعرّفنا و الحاصل طلعت كنيّز و ماضية و عجبتنا بدّلنا نوامر التاليفون و مشينا على رواحنا و الحق عمري ما اعطيتها حتى ربع اهتمام على خاطر موش جوّي وقتها القهاوي و الحجاب و الأمور هاذي و قعدنا ميساج منا و ميساج من غادي لين نهار أحد عشية ڤينية و كان الطهطاوي دبّر كونتراتو جوستومون في السعودية و خلاني و ولات داري في كالكوتا كي الموتال إلي يسكنو فيه التوانسة القلائل إلي يجيو غادي. هزيت كرهبة واحد منهم و مشيت للستاربكس نعمل قهوة مع شمسو. لقيتها نحات الحجاب و لبست پيروك في بلاصتو يغطّي الشعر و يستر أما سكسي و مزيان أهوكة فتنة أما موش بالعاني.
حكاتلي كيفاش خرجت مع الطهطاوي و كيفاش أول واحد ترقد معاه و كيفاش مشى و خلاها و هي خاطيها الأمور هاذي و ما تعرفش و الحق سخفتني و الطهطاوي طلع ياما تحت السواهي دواهي و ما نكرش في السكايپ أما قالي راهي مهبولة و مستحيل يكون هو أول واحد....برا عاد كلمة من هوني و كلمة من غادي قلتلها ربي يهديه و ما يجيش منو و بديت نخدّم في مخي كان عالخريطة في بالي القرن الإفريقي حكاية فال و صعيبة في حين قادم الأيام سيثبت عكس ذلك إذ بيننا و بين القرن الإفريقي تاريخ و جغرافيا و جاذبية متبادلة.
شمسو كي الڤران ويت تطلعك الفوق و تهبط بيك اللوطة، تقطعلك النفس و تحسسك الي انت فوق سقف العالم ، تمرّضك و تكرّهك في روحك، و من بعّد تضحكك و تحزنك و تغششك في ثلاثة ثواني و نص. تنجّم تقول سحّارة و إلا نابغة و إلا يمكن فنانة و الا شاعرة و الا حتى يمكن عاشقة فيك و مدهدصة في حبك أما بما أنَّك شكاك و بليد ما تصدّقش و  تحاول تفهم و يا ليتك ما حاولت. ما تفهم شمسو إلا ما تعرف تاريخ حياتها و آش تعدّى عليها بين الصومال و السعودية و اليمن و أوكلاهوما و ماسهلو الكلام في سطرين على حكايات اكتشفتهم بالروح و الدم و العرق و الدموع في عامين.... حكاياتها كي الصوص متاع البيڤ ماك يضربك مطعم المايوناز تقول باهية أما أكهو و من بعد يغدرك مطعم الخل شويّة قروصيّة تضرب في الحناكات ورا الزرستين الفوقانين تقول فهمت حتى لين يخلط المطعم الحلو متاع الكتشاپ و السكر الأسمر  مخلّط بحرورية خفيفة ياسر متاع موتارد صفرا و فلفل اللويزيانا... كل ما تحكي معاها تخرج حكاية و كل ما ترقد معاها يخرج مطعم و كل ما تكبر و تتعلّم و تزيد تفهم يخرج حزن و خنّار و قهر ما يخطرلكش على بال.
(يتبع)

vendredi 21 avril 2017

ذكر رواندا

"Je ne veux plus être la fille du dimanche... celle qu'on appelle le lendemain d'une soirée ou on n'a pas rencontré une nouvelle fille....Si tu ne m'appelle pas samedi je ne réponds pas dimanche!"
Une série ou film quelconque, 00's

ما كمل الأنتيبيوتيك و تحسّنت الأمور إِلَّا ما الرُّوح 
طلعت و إلا ما ضاعت مليون فرصة. كنت نشوف بعيني البنات من العالم الكل في الخدمة و نروّح نتغبّن قدّام الخريطة حتّى أني ولّيت أصدقاء مع زوز بنات وحدة من رواندا و وحدة من الكيباك و هي علاقة كانت و لا تزال تضهرلي غريبة و غير طبيعية.

 يعني في الوقت هذاكة كانت تضهرلي مستحيل تنجّم راجل و مرا يكونو أصدقاء و من بعّد كنت أسلّم بإمكانية ذلك لكن قبل الدجيڤي دجيڤي أو بعده لكن كل ما يتقدّم بي العمر نفهم إلّي الصداقة ما عندهاش علاقة بالجنس و باش تلقى واحد و الا وحدة تتفاهم معاه ديجا حاجة صعيبة و يمكن في بعض الأحيان ميسالش تضحّي بعلاقة جنسية عابرة في سبيل تخلّي هاك المرا صحاب إنتي ويّاها. بالطبيعة من بعّد يلزمك تقنع مرتك و الا صاحبتك الي انتوما صحاب فقط و هذاكة من المستحيلات و وقتها يمكن تندم الي إنتي ما اخترتش العلاقة الجنسية العابرة مع صديقتك .

كانت صداقتنا حلوّة و خفيفة نراو بعضنا في الخدمة و ساعات في القهوة و الا في البار ثم انفصلت الكيبيكواز بالشوية و قعدنا أفارقة صافي و ولّيت  نمشي لدارهم و النهار الكل محلّڤ مع اخواتها و صاحباتهم. 

و كانت صديقتي طيبة القلب و في هاك العمر إلّي الطفلة تبدا الساعة البيولوجية متاعها تفجع فيها و تدز فيها باش تعرّس و تخلّيها تضهر بالنسبة للأولاد كاينها مهبولة و ماهيش فاهمة آش تحب.

و هو صحيح هي موش فاهمة آش تحب على خاطر بالرغم عايشة في كندا و تستهلك في سيريات و أفلام و كتب الكوميدي رومنتيك و الرجال من مارس و النسا من الزهراء فإنو تربيتها و دينها / عندها كعبة عيسى ضخم لوح معلّق في بيت الصالة/ و رؤيتها للعلاقات خلاها ما تعرفش آش تعمل من ناحية في رواندا عندهم حكاية الفيرجينيتي مهمّة و ما فيهاش لعب في العرس و من ناحية أولاد بلادها عايثين في الدنيا فسادا مع كل ما يتنفّس و يجيو من بعد يعرّسو برواندية صغيرة و عذراء و من شيرة / رد بالك الشيرة موش كيف الناحية/  تلقاها تتفرّج و تعيش و تخدم في دنيا التكربيس موش عيب و الحب صعيب و من شيرة أخرى عيسى إلّي باللوح يعسّ و يحبها  هو و عائلتها و أولاد و بنات بلادها زادة.

الحاصيلو جوجمة مستحيل حلانها و تهبّل ما تهبّل بالرغم هذاكة كنّا النهار الكل و نحنا نضحكو و i نقطّعو و نريّشو في العالم الكل و هاذي الرياضة الشعبية رقم واحد عندي و صراحة لقيت روحي في جوّي معاها و أخواتها و بنات عمها،  فما كان يسلم منا حد حتى هوما بيدهم دوب ما تغيب وحدة منهم ياكلها الحافر. 

و دامت عشرتنا عاما، حتى بطلت من الخدمة و قعدت نمشيلهم، حتى لين نقلوا و فقدت أثرهن. و في العام هذاكة كنّا نحكيو على  مشاكلهن مع الرجال و أنا عادة الپنشينغ باڤ متاعهن و انتوما الرجال و بيكم و عليكم و ما تصفاوش و نناقشو في القواعد النظرية متاع العلاقات و كانت أغلبها تجي من السيريات و الأفلام و العباد إلي نقطعو فيهم و نريشو بما أنّو ماري و أخواتها و بنات عمها علاقاتهم متوقفة عالعرس و عالأوراق و عالعذرية و الحكايات هاذي ديما تدور و ترجع للرجال سقاط إلخ …و بما أني أنا زادة كنت بعّد الصيف المهبول الي عديتو بديت نقتنع إلي العلاقات الجدية موش متاعي و الي العرس و  الصحبة على المدى الطويل مشروع فاشل و الحكاية هاذي بدورها ترجع للرجال سقاط و تخممو كان في رواحكم إلخ…
و هاذي حاجة عادية في العمر الي بين ستة و عشرين و الاثنين و الثلاثين عند العازبات و يحبذ الابتعاد عنهن إذا كنت لا تريد الارتباط. على خاطر قبل الستة و عشرين مازال الوقت و تبدا أخلاقهم سياحية و يحبو يجرّبو و يتعرّفو و من بعد الاثنين والثلاثين يبداو يأيّسو و يعرفو شنية يحبو تقريبا و ما عادش يعلّقو آمال كبيرة على الرجال و العلاقات أما بين الستة و عشرين و الاثنين و الثلاثين فإنو طرح مصيد و مسألة حياة أو موت فمن شيرة الساعة البيولوجية تجري و من شيرة المجتمع و العائلة يدزّو و هذي الحكاية أنترناسيونال أما أتعس و أكثر تراجيدية في البلايص إلي العذرية فيها مهمة و تضيف للضغط هذا ميزيريا جنسية و حرمان فضيع.

الحاجة الوحيدة إلي ما يحكيوش عليها هي الحرب حتى أني لليوم لا أعرف إن كانو من التوتسي أو الهوتو و كيفاش تعداو عليهم أيام الحرب الحاجات الوحيدة الي يحكيو عليهم هي العيشة محلاها في بلادهم إلي على فكرة مزيانة ياسر و العيشة في البورندي من بعد، بقى إلي صار بينات الفترتين هذوكم عمرهم ما يحكيو عليه، مرّة بركة سألت و شفت ريدو ڤري هبط عالعينين، حاجة فيها برشا حزن و عزة نفس و شويّة متاع خلّيك ما تعرفش خير و من بعد خزرتين بيناتهم فيهم كاينهم حاشمين من بعضهم ملّي يعرفوه و من بعّد ما بلعت ماري غصتها دارت و قاتلي خير برشا توّا .

كان من المفروغ منو أنّو ما ثمّاش پوناز باش تتحط على رواندا على خاطر لسبب أو لآخر و من بعّد العشرة نوع العلاقة يخليك تشوفهم كي خواتك، هاك النوع متاع العلاقة إلي يخليك شعرة لا تنحّي الأفرو و تخلّيهم يضفرولك شعرك... أمّا موش بالعاني و ما نعرفش شنية المناسبة إلي نظمو البنات فيها بوم جاو فيها الجالية الرواندية الكل لدارهم و بما أني ولد الدار فكنت بطبيعتي غادي و تلمِّت العباد و حفلت الأجواء و وقتها حطو موزيكتهم جات وحدة من صاحباتها ضعيّفة و لابسة روبة بيضة و قوّمتني نشطح و موزيكتهم و شطيحهم يشبهولنا ما نعرفش علاش و الا يمكن أنا سكران. كملت نشطح معاها و خايف عليها لا تتقسم في زوز تالمون ضعيفة و الحق الروبة الساتان البيضة و طريقتها في الشطيح و المسان و التحكحيك و الشهر انتيبيوتيك و تغبّن قدام الخريطة خلّاو الرجوع مستحيل فبدلنا التاليفونات تحت حس مس ك و لم أقل شيئا للجماعة فأول قاعدة  تتعلمها منذ السادسة هي إذا أردت  الإحترام من النساء هي أن تكون نظيفا و كتوما و هذي الدرس الأول إلي تتعلمو في تونس و تولّي طبيعة فيك حتّى نهار تلقى راوي من بعّد سنين هاني نحكيلو كل شي بالتفاصيل… إكتب يا معلّم ! 

  و بعد طرح تقطيع و ترييش خفافي ركزت فيه ماري على الطفلة الي شطحت معاها ناعتة إياها بالساهلة و سراقة الرجال في بالها عطاتني سبب باش ما نكلمهاش في حين عملت العكس من غير ما تشعر و بعد تطميني لها انني جوست شطحت معاها خرجت و بعثتلها ميساج حالا.

بدون تفاصيل ، كانت غير قابلة للكسر في اثنين بل كانت من الكاوتشو بعجيزة قل وجودها في المجرّة و حساسية مفرطة تهبطها زبدة في كل لمسة. و بعد الزُّور الصباحيين وصّلتها للباب و عدت إلى الخريطة  و حطّيت الپوناز قائلا يحيي من حياني و حسّيت كاينّو الرُّوح عاودت رجعت فيّ بعد شهر من الشياح و المضادات الحيوية.


dimanche 16 avril 2017

حكاية : البديع في وصف الشوترز من المستساغ إلى الشنيع



"I drink to make other people more interesting"
Unknown 

حدثنا ابن بطوطة قال :
يحتل الشوتر مركزا محوريا في رحلاتي و حكاياتي إذ لولاه لما شنعت القعدات و ما انطلقت الأسارير العابسة و ما انفرجت عقد اللغات و لما تكوّنت الصداقات و لما حفلت الحفّالات و لعلعت الزغرطات و اتطرشقت العشرة بواط.

 فوالله لو شربت نصف الشوتورات اللتي شربت لكان حجم الكتاب ضعف ماهو عليه الآن لتعدد الغيبوبات و كثرة النسيان و لاحتراق أغلب النورونات و تالله لو شربت أقل من النصف لما كتبت ورقة واحدة و لكانت رحلاتي باسلة و ڤينية و كبّي غفر الله لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا.

و الشوتر يحوّل السهرة العادية إلى ليلة لا نهائيّة الإمكانيات تنجّم توفى في حضن أجمل النساء أو في السّجن. فهناك جمل معيّنة نهاياتها معروفة عند العالمين مثل : شد هكّة كعبة البيرّة لحظة و هي جملة لا خير يرجى منها و تُتَوقّعُ كارثة بعدها مباشرة  و الا جملة إرخف روحك آش عليك و إلّا جملة الله أكبر في مطار. كيف كيف جملة هيا ندوّرو شوتارات جملة تعني مباشرة وجيعة راس من غدوة و ثملة  فظيعة و محاولة لتذكّر سوايع من ليلة البارحة ضاعو في الأثير و في بعض الأحيان مشاكل مع الحاكم أو الإستفاقة جنب كائن حي مجهول الهوية. 

و عادة تبدا السّهريّة راكحة بالبيرة كالناس العادية إلى أن يقترح أحد أصحاب السوء /عادة ابن بطوطة/ تدوير الشوتورات و يجيب سبب أحول لتبرير الإحتفال كصبان الشهرية أو وصول الويك أند أو انتصار الترجي، الكاناديان دو مونتريال، المنتخب التونسي، الكندي، خسارة الإيتوال، الإفريقي، العيد الكبير، العيد الصغير، ديسمبر، الصيف، سان پاتركس، عيد الإستقلال، هالووين، ثانكس ڤيفينڤ، راس العام الصيني إلخ ... و في أغلب الأحيان يكون السبب الحقيقي هو التعرف على شلة جميلات في حالة إحتفالية و تأتي تدويره الشوتورات لتجاوز المراحل و تطيير الحشمة و الإينيبيسيون. و عادة  ما يعترض البعض لأسباب معقولة جداً لكن يكفي أن يقول واحد نعم لندخل إلى طريق اللاعودة و ترفع الكيسان الصغيرة في الهواء و لا تلمس البار أو الطاولة إلّا وهي فارغة و تتسارع بعدها التورنيات و الأحداث. 

المشكلة لما تكتسب سمعة السيد صاحب السوء بعد العديد من السهريات الشنيعة، يحتاط منك الأصدقاء و يتجنبون الشوتورات و الجمل المؤدية لها و قد تعترض بعض الجميلات اللتي تعرّفت عليهن على الشوتورات أيضا فوجب عليك التمكّن من التكنيكات اللازمة لتعدية الشوتورات بأناقة و سلاسة كأن تشتريهم قبل أن تستشير البقية و أغلب الناس لا يحبون التبذير أو كأن تدخّل البارمان أو  البارمايد في اللّعبة و تهدي له شوتار كل تورني / للأسف بعض البارات تمنع ذلك و يمكن التدارك بإكثار الپوربوار/ فتصير العمليّة لعبة رائقة يذوّق فيها البارمان أو البارمايد الجماعة ما يعرف من الشوتورات و  تنتهي بليلة زرڤا.

و الشوتار المفضّل لابن بطوطة يسمى في بعض الجهات أپركوت و في البعض الآخر ڤلادياتور و هو كأس صغيرة من الأماريتو ( كحول بطعم اللوز) و الفودكا في كأس أكبر من عصير البرڤدان و يتعدّا نظرا لطرافته و بنّتو لكنه يغدر بعد مدة  و يجي بعدو مباشرة في المرتبة الثانية الستينڤر أو الڤرونوي بالفرنسية و هو خليط كونياك و كرام دو مونت أدخلني في غيبوبات لا تنسى لا أتذكر منها شيئا. ثم الشوتار المفضّل لراقصتي المفضلة في غابات الشمال و هو بورت رينولدز / إسم ممثل أمريكي/ يتكون من شناپس كارامال و روم ثم أشنع واحد ذقتو جاك ذو ريپر أو جاك الإفنترور وهو ويسكي و شناپس و اسمو على جسمو فقد روّحت مرّة بطفلة إثر ليلة عربد فيها جاك ذو ريپر كما شاء و عندما وصلت إلى باب البيت لم أجدهاتلفتت ورايا فلقيتها واقفة على بعد عشرين متر و تصل إلى نقطة معينة و تقف ثم توخّر و تقدّم وتوصل لنفس البلاصة و تاقف و من بعّد تنحّي الطّالون وتوخّر و تقدّم تجري و تاقف في نفس البلاصة، مشيتلها قاتلي كيفاش نڤّزت هالستريم / الواد/ ها بنتي أما واد فاش تحكي ؟ زدت ثبّتت نلقاه الظل متاع پوتو. و أخيرا و ليس آخرا الشيء التونسي الوحيد الذي نستطيع إدخاله في عائلة الشوتر لتسريعه للشيخة و هو ما يسمّى بالپار أفيون أو عن طريق الطائرة إن شئتم و هو ويتيام بوخة في كاس سلتيا و من ما شهدت من نوادره ذات فجر شابّ يقف في مدخل نهج بجانبه لافتة إنتخابية كبيرة و يحدق في النهج ثم يجري و يصطدم باللافتة ثم يعود و يحدق في النهج ثم يجري و يصطدم باللافتة  فذهبت لإعانته و إدخاله للنهج فروى لي أنه شرب ما تيسر من الپار أفيون و لما وصل إلى مدخل النهج كانت اللافتة تتحرّك هي و النهج فتغلقه تارة و تفتحه تارة فخطر له أن يجري ليعبر إلى النهج عندما تبتعد اللافتة.

 و للشوتورات أسماء مضحكة و جميلة و لهذا السبب كانت هوايتي في البارات طلب الشوتورات للتعرّف على أسمائه و تجاذب الحديث مع البارمانات لأن الكوكتالات متاع ناس كبار و سوفستيكي و كنت عندها صغيرا و متشردا. فليلة تعرّفت على كايلا مثلا قدمت لنا شوتورها المفضّل سلاتي رادهاد بكل فخر و مكر  و عرّفتني دجيس الأمريكية على شوتر إيت ماي پوسي و الصين البيضاء و لعل أغربها الهوتر شوتر و هو شوتر عادي جدا من شرابك المقطّر المفضّل تجعله السرفوز بين نهديها ثُمَّ تطلب منك تناوله دون إستعمال يديك و تستطيع الإبطاء هناك و هو مشروب متداول في بارات السترپتيز لكنه غير موجود في البارات العادية. و أتذكّر أننا كنّا يوما في مطعم راق في مدينة من مدن الشمال و طلب مني أصدقاء السوء أن أستدعيهم على هوتر شوتر دون تفسير معناه و كانت انڤليزيتي تاعبة فطلبت السيرفوز بثقة و أعدت ما قاله الجماعة قاتلهم الله فاحمرّ و جهها و طفقت تهتري و تغششت و ما فهمتش العملية إلّا ما جا الجيرون و أصدقاء السوء يضحكون و فسروا له العملية فضحك و طلبو منه أن يشوف مع سيرفاراتو شكون تعملها على خاطر ركبتلهم في مخاخهم فدفعنا أموالا طائلة و جات سيرفور في المطعم المذخم و عملت الهوتر شوتر لكن ما نسبقكمش بالحديث كان ذلك مع شلة أخرى في زمن لاحق سنعرض له في أوانه.

samedi 15 avril 2017

ذكر الأيريش 2

جا الويك أند إلّي من بعدو توفى الفورماسيون و تبدا الخدمة و جات قبلو أوّل شهرية عاد هزّيت روحي و انطلقت في جولة حول بارات المدينة و هي الهواية المفضلة متاعي لمّا نكون وحدي. و بما أَنِّي الإنڤليزية متاعي مازالت تضلع فقد كنت أجلس على البار و أبدأ في الشرب والحديث إلى من رمت به الصدفة إلى هناك.  و لذلك كنت أحبّذ البارات المڤمّلة إلّي في الحوم في بداية العشيّة لأنّ الناس الذين يؤمّونها عادة ما يكونو فاضيين شغل و موش جايين يبزنسو ثم أنطلق آخر اللّيل إلى بعض البارات الحافلة و تكون عقدة اللغة تَحلّت أو هكذا يخيّل لي. إذ من منافع الكحول تحسين ملكاتك اللغويّة فتصير قادرًا على التواصل في أي لغة أو هكذا يخيّل لك.

و يمكن لأنني كنت وحيدا أو لأنني لم أكذب لاتباع قواعدي الجديدة و كما تعلمون أن الغواني يعجبهن الثناء فإن كانت جميلة يجب أن تمدح ذكاءها و إن كان مفقودا وإن كانت ذكية وجب مدح جمالها و إن كانت جميلة و ذكية ككل القارئات فلن تجدها في البار لأنها على شكون ترضى. إذن مالت النصبة على بكري و رجعت أجترّ بقايا الناموسة إلّي في مخّي إلى أن وصلت أمام أقرب بار لحومتي لأنّ حومتي أغلبها هنود و صوماليين و هاذم أقوام لاشأن لهم بالبارات في حومهم على الأقل. 

دزّيت الباب و دخلت و أعجبني ما رأيت : بار متاع حومة مڤمّل فيه لعبة متاع فلاشات و و طواول و كراسي لوح معناها فيه كوجينة و مونو متاع ماكلة قصير و فعّال و الكلّو شحومات، زوز كهول عالبار، زوز شباب و طفلة قاعدين في الطواول، و أربعة شفتهم قدّام الباب يتكيّفو، تيپيك متاع البارات إلّي نحبّهم. حقّا و أخيرا و ليس آخرا بارمايد قطعة روجة تجهر العينين، النوع متاع الحمريتيّات الترانسپارونت حتّى أنّو درجة بيوضيّتها تخلّيك تنجّم تشوف عروقها بكل وضوح.

إتّجهت للبار  و قعدت موش بعيد  على الزّوز كهول و طلبت كعبة بيرّة و رغم إنبهاري بالبارمايد  بشعرها الأحمر الفاقع و عينيها الخضر العجيبتين، لم يخطر ببالي أبدا باش نبزنس عليها لأنني أعلم جيدا أننا لا نلعب في نفس القسم فلم أرضى لنفسي بالأفرو المكعرش فوق راسي و البدلة متاع المتربّين أن أبدو كالكلب إلّي ينبح على طيّارة. أضف إلى ذلك القاعدة الذهبية اللتي تقول لا تبزنس على سيرفوز في خدمتها و ذلك لأسباب بديهية خبرتها بالخدمة في المطاعم فالمسكينة لا تستطيع الهرب وراء البار و هي مجبرة على سماع كلامك طمعا في الپوربوار و ستفتح لك في الجنة ذراعا و لن تقول لا لشيء و ستجد نفسك في آخر الليلة تجر أذيال الخيبة و خسرت على الپوربوار أكثر من الشرب. فاعتبرت الليلة انتهت نظرا لقفار البار و ركّزت على الشرب و تجاذب أطراف الحديث مع الندامى. 

طلبت منها شوتارها المفضّل و هي طريقتي في جبدان الحديث مع البارمايد أو البارمان و الجالسين جنب البار و اشتريت أربعة واحد لها واحد لي و اثنين للكهلين.، و طفقنا نتحدّث و نشرب و خلّصو هوما تورني و بدات كايلا تذوّق فينا في الشوتورات إلّي تعرفهم و تحكيلنا على كيفاش الإيرلنديين ما يلعّبهم حد في الكحول و الجماعة يتمقعرو عليها كيفاش الناس إلّي هاجرو الأولانين الكندا زادو قدمو و ثمّة أقوام جاو للغرب  باش لقاو الپترول و ناس طلعو للشمال باش لقاو الديامون و الإيرلنديين أول أرض لقاوها و نجّمو يزرعو فيها البطاطا قالو يزّينا هانا قاعدين هوني.

حلات القعدة حتّى أَنِّي طلعت نشطح فوق البار باش نورّيهم عادة متاع ما نعرفش آنا جهة متاع فرانسا يطلعو يشطحو فوق البار في عقاب السّهريّة و جا وقت تسكير البار و الجو مازال حافل ياخي قاللها واحد مالزوز ظاهر مستانس بالبار نقّص في الضّو و سكّر الباب أنّو ما نعملوش حس برشا.... زدنا قعدنا و بعد ساعة انصرف الأوّل قائلا للثّاني  بشويّة وقاحة متاع سكران : مارسيل يحبّ يطّلع على الفايري بوش . و ما فهمت الفايري بوش شنوّة معناها كان بعّد أشهر و هو النبتة إلّي شافها موسى في سينا كي حكى مع ربّي و لونها البرڤداني خلَّى الأخ يمثّل بيها النبات إلّي بين ساقين كايلا. و مارسيل هو ابن بطّوطة إلّي كذب و كسّر قاعدة من القواعد إلّي عملهم وحدو باش ما ترصّيلوش يفسّر هو منين و يحكي عالشرق الأوسط و السياسة. الثاني قعد معانا عاوننا عالتسكير و سأل كايلا كان كل شي لاباس قاتلو أهو مارسيل فرد ثنيّة تو يوصّلني. 

إنصرفنا نحكيو على الريستورونات و تعب التنظيف و التسكير من بعّد نهار خدمة و لكن الشوتورات و الظبي لعبو بعقلي ساعدوني يا رجال. فبدأت الهمسات و الكونتاكتوات المفتعلة و إيجا نقلّك حاجة في فمّك مترجمة ترجمة فضيعة بالأنڤليزية. الحاصل ما صدّقتش و هي تستدعى فيّ على كعبة بيرّة في برطمانها المحتحت و ماصدّقتش و انا نلعب مع قطّوسها الخايب و ما صدّقتش و هي تتغزّل بشعري المكعرش و ما صدّقتش و هي تشكر فيّ كيفاش متربّي و نظيّف و موش كيف الهمج كليوناتها. و ما صدّقتش و انا نقطّع في شفّتها و الا هي تقطّع في شفّتي.

ثمّة ناس تقرص روحها باش تعيش اللحظة إلّي مع الكحول و شدّة جمال كايلا حبّيت نسجّلها في راسي و الحق وقتها استيتيقيٍّا عمري ما رقدت مع وحدة في المستوى هذاكة : ثمانية و نص على عشرة! لون الشفايف و الحلمتان وردي يا دين الرب! وردي من النوّع إلّي يلزمك تمشي لبوتيك مختصّة في الدهن باش تلقاه و تلقى عندو اسم غريب ماركة وردي سومون و الا فوشيا. في بدنها القريب برشا من الكمال تشوف أنواع الوردي و البرتقالي و الأبيض و ساعات الأحمر. خممت باش نقرص روحي و من بعّد قلت نضهرشي مهبول، خمّمت باش نركّز و نقول لروحي راك انتي ابن بطوطة اللواتي هابط من البزازل الروز مشماش في ثنيتك لسينا باش تحرر شعبك من فرعون الذي يسومهم العذاب شي. تخزر ليدّك تقول موش متاعك،  تقلّها قول إسمي تقلّي مارسيل و ما ثمّاش مرايا. 

الحاجة الوحيدة إلّي منّعت اللحظة و سجّلتها و أثبتت وجودي  مع كايلا هي صوابع ساقيّ . هو الجزء الوحيد في البدن إلّي ما يتبدّلش برشا طول عمرك يعني تعرفو مليح و زيد ما يشبّه لحتّى صوابع ساقين واحد تعرفو و الأحلى في الموضوع إلّي الكونتراست بين خيوبة صوابعك و التحفة إلّي في حجرك يرجّعوك لحجمك الحقيقي و في نفس الوقت يأكّدولك إلّي إنت هو بصوابع ساقيك الخايبين و شعرك المكعرش قاعد تنتزع في التنهيدة من جواجي كايلا.

و سقت الغنم إلى وراء البرية و جئت إلى جبل حوريب و ملت لأرى هذا المنظر العظيم و كلمني الرب و قتلو هاني هوني ياخي هزني إلى أرض تفيض لبنا و عسلا. و بعد هذه الأجواء التوراتية هزني النوم لأستيقظ قبل الفجر و كايلا تصيح مارسيل! مارسيل! يلزمك تمشي صاحبي و الا راجلي قريب يجي! قمت مفجوع مثمول نلبس و نسأل فيها شكون مارسيل و خرجت نجري و جهي أصفر. 

عدّيت نهار الأحد مثمول و نلقى البيت المسكرة جا الهندي حلها  فرّغها و فيها تصاور آلهة هندية و خريطة كبيرة متاع العالم على تابلو خفاف و معاهم شبعة پوناز بديت نحط فيهم على البلدان الي مشيتلهم ياخي حطيت ستة و قعدت و من بعد تذكّرت شلة الحمزاوي و حطيت پوناز على ايرلندا و السويد و فرنسا إلخ ...

من غدوة مشيت نخدم دخلت للپلاتو الكبير نلقى قريب الخمسين واحد يجاوبو في التاليفون من كل البلدان الناطقة في الفرنسية في العالم و الأكثر بالطبيعة من إفريقيا تبسّمت و تذكّرت الليستة متاع القواعد متاعي كيفاش مشات غبرة في السّما في ثمانية و أربعين ساعة و قرّرت ماعادش نخمّم و كان ما ثمّاش قواعد جايّة من كائن علوي و ما ثمّاش قواعد إنّجّمو نعملوهم بالمعقول و نتبّعوهم أحسن حاجة نعملو قواعد أخلاقيّة تشيّخ أكثر عدد ممكن متاع عباد و تضر أقل عدد منهم.

تلهيت جمعة كاملة بالخدمة الجديدة و التعرّف على الزملاء و خاصة الزميلات و كلي أمل في پوناز جديدة عالخريطة و ما مشيتش شفت كايلا في البار معمّل على نهار السبت. أمّا إلّي يحسب وحدو يفضلّو قمت نهار السبت في الصباح و انا عندي الفايري بوش موش بالألوان... أمّا بالحكّان... نار تشعل و كيما قال سيد علي : ما حكيتش و عمري عمري ما نحك .... حكّيت مرّة... راهو تهرّى.... حكّيت مرّة و إلّي يعاود راهو يتسد. و قعدت ويك أند كامل نهرش لين جا الإثنين مشيت للطبيب و رصّاتلي في الأنتيبيوتيك. و ما عاودتش عفست البار و لا شفت كايلا بالرغم الزوز كانو بحذا الدّار و قراب ياسر من الكمال أو هكذا خيّل لي.

jeudi 13 avril 2017

ذكر الأيريش 1

 وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة. فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار"
والعليقة لم تكن تحترق
فقال موسى: أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة،
فلما رأى الرب أنه مال لينظر، 
ناداه الله من وسط العليقة وقال: موسى، موسى. فقال : هأنذا"
العهد القديم، سفر الخروج، الإصحاح الثالث


كي تبدا عمرك تسعة و عشرين سنة و مطيّش في بلاصة ما تعرف فيها حد و ما عامل شي في حياتك تبدا تهلوس وتراجع في روحك و تلوّج شنيّة الي عملتو غالط في حياتك.  وقتها ما تعرفش إلّي إنتي مازلت ما عندك ماريت و مازلت ماك فاهم شي، كيما راجعت روحك في الثلطّاش و في بالك فهمت كل شي و راجعت روحك في العشرين و حلّيت المشاكل السياسية و الفلسفية متاع العالم و لقيت الحقيقة المطلقة. 

كانت شقتي كالكوتا عند دخولي إليها تشجع على المراجعة و الإعتكاف، فارغة من الأثاث إلّا من جرّاية أعطاها لي الملّاك الهندي وقت إلّي فهم إلّي الفالجتين إلّي دخلت بيهم هوما المكسب و حطها في بيت فيها تصاور ربوبة هنود نتذكر منهم وحدة عندها برشا إيدين و قاعدة على وردة، و كوجينة فيها فريجيدار و ڤاز لاصقها حاجة كي الڤاراج معبّي بالڤربج، و بيت صالة فارغة  و بيت أخرى مسكّرة قالّي راهي فيها بعض الأمور متاعو تو كي يجي يهزّهم يحلها.

و كنت نفلي مع الدب و ما نبدا نخدم كان الجمعة إلّي من بعدها و لا عندي لا تلفزة لا أنترنات فقط أورديناتور فيه تصاوري و فيلم إباحي و سيرة الرسول متاع السويدان.  فقررت الحرمان وركبت الحكاية بما أني في الهند فشريت قهوة و مقرونة و دخان /بما أني مانيش متاع روز و تاي/ متاع شهر و اعتكفت في البيت و بديت تجربة الحرمان  و التفكير في الدنيا و شنيّة ما مشاش مع البنات و النسا إلّي عرفتهم ملّي تركت الثعلب و شنيّة الصحيح و شنيّة الغالط و كانت مازالت في مخّي حوارات الطيار و الطهطاوي و كيفاش ثمّة حقيقة مطلقة و الا لا و الحق فكرة الحرمان و موش الزهد للوصول للحقيقة فكرة مغرية و موجودة عند بعض الفلاسفة و في كافة الأديان تقريبا و تتمثّل في البعد عن الشهوات و الإغراءات متاع الجسد على خاطرو هو إلّي يمنع الروح من الوصول للحقيقة.

 و موش الزهد على خاطر الزهد هو فكرة إلّي الدنيا المادية ما تسواش و هذاكة علاش نطيشوها طامعين في ما أحسن و عند ربّي خير و أبقى و هي فكرة إذا خذيناها حرفيا توصل بينا كان للطمع في الحور العين و أنهار الكحول و ما فيها حتّى رغبة للتعالي و السمو بالروح عن الجسد و أطيانه، و ننجّمو نتبّعو كيفاش فكرة كيف متاع الحرمان و الإجتهاد بالتعالي عن الرغبات الجسدية للعيش فقط للروحانيات مهما كانت تطوّرت باش تولّي تقييم للدنيا على أنها ما تسواش و فانية و أنّو ثمّة بلاصة نلقاو فيهاأحسن ملّي زهدنا فيه، فمن التعالي عن كل ما هو جسدي و مادي و زائل للوصول لحاجات،  فرضيا، أبدية و بالتالي حسب التفكير هذا حقيقية نتعداو بالشوية إلى ترك مملكة الأرض إلى مملكة السماء و بداية تبسيط الفكرة للعامة و كيفاش مملكة السماء فيها الحقيقة و الجمال و العدل،  و لحد الآن هي مازالت روحانيات مزيانة و هذاكة كيفاش فهموها و فسروها الفلاسفة اليهود / بالرغم هوما أكثر واقعية و يفضّل الأمور الكل في الأرض تقريبا قبل ما يخالطو المسيحيين و المسلمين/ ثم  الفلاسفة المسيحيين ثم الفلاسفة المسلمين المتشبعين بالفلسفة الإغريقية عاللّوّل لكن في نفس الوقت عالم الدين و البباص و الربي  كانو يتعاملو مع العامة و يلزمهم يبسطولهم و العامة عددهم أكثر من الخاصة ياخي رصّات في الإخّر لا في حرمان لا في إجتهاد و لا في حقيقة و لا في جمال و لا في عدل بل في طقوس و في حور العين و في أنهار خمر.

عدّيت شهر تقريبا في البيت هاذيكا نخمّم  و بديت نخدم من بعّد جمعة و كل يوم نتكستم و نحط شكال عالسروال باش ما يشدش في السلسلة و نركب عالبيسكلات و نقصد ربّي للفورماصيون إلّي الشركة تعملهالنا قبل ما نبداو الخدمة إلّي تتمثّل في الإجابة على سؤالات الحرفاء الفرنكوفون إلّي شراو الحاسوب متاعنا بالتاليفون.

و من بعّد شهر خرجت بقواعد ساهلة باش تتطابق مع فترة الحرمان إلّي عشتها و تتطابق مع أنّو تنجّم تكون عندك أخلاق من غير  ما تكون مربوطة بالروحانيات و حالات متسامية عالعقل و عالإنسان بالعكس يلزم تكون غايتها الإنسان و نوصلولها بالعقل، أمّا كنت مازلت في الفترة هذيكة نخمّم إلّي ثمّة حقيقة كونيّة ننجّمو نوصلولها و نعرفو بيها الباهي من الخايب و الصحيح من الغالط و الناس ملاح من الساقط و أوّل القواعد الساهلة هاذي هوما : 

أولا : عمرك ما تبزنس على سيرفوز
ثانيا : عمرك ما تخرج و الا ترقد مع وحدة تخدم معاها
ثالثا : ما تكذبش
رابعا : ما تعملش للناس حاجة ما تحبهمش يعملوهالك
خامسا : الفايدة في النية


(يتبع)


lundi 10 avril 2017

حكاية : تخالف الفرنسيس و الأمريكان في المضاجعة و الرضعان

محواسك في البلدان سياسة *** و معرفتك في الرجال كنوز"
و البعباصة في كل بلاصة *** لا مسيّبين صبيّة و لا عزوز"
حكمة شعبية بتصرّف، 2009

حدّثني الفقيه العالم العلامة قاضي القضاة بالألزاس و اللوران سيبستيان جوزاف بن جيرارد السترازبورجوا الملقّب بالألماني  أن الإختلاف الثقافي بين الأمريكان و الفرنسيس موجود في كافة المجالات و الأعمال اليومية من مأكل و مشرب و لكنّه يكون واضحا وضوح الشمس في الفرش و قد خبرت ذلك في رحلاتي و حققته و الغالب على الظن أن كلامه صحيح.

إعلم يا رعاك الله أن الملل و النحل ماهيش مخلوقة هكّاكة و أكثر ما نعرّفو بيه الشعوب و خاصة الدّول كي أمريكيا و فرانسا من طبايع و عادات و تقاليد و صفات مميّزة هو من باب الپريجوجي و الأفكار المسبقة. و الباقي فإنّو بعضو جاي من الجغرافيا و العلام و التاريخ  إلّي هي حاجات تفرضت على الناس هاذم خلاتهم يكونو هكّاكة و كان جيت في بلاصتهم راك كيفهم بالضبط.

كيما في الصين بعض البلايص ياكلو القمح و البعض الروز و تسألو علاش يقلّك على خاطر أبن و يبدا يشكر في الطبخ متاع جيهتو في حين بكل بساطة هو تاريخيا و بحكم منطقتو ما كانش عندو إختيار باش ياكل القمح على خاطر أرضو ما تنبت كان القمح و من بعّد بحكم التعوّد يولّي أبن حاجة عندو و من بعّد يولّي يفتخر بيه و نهار مالنهارات يقوم يبدا يحقر في إلّي ياكلو في الرّوز و حديثنا قياس.

بقى هالخاصيات إلّي كل مجموعة بشرية تفرضت عليها و إنّجّمو ننعتوها بالثقافة ماهيش مقسمة حسب الدول القومية إلّي نعرفوها اليوم مثلا وحدة من نيويورك و وحدة من باريس يكونو أقرب لبعضهم في طريقة عيشهم و عاداتهم و ذوقهم في الماكلة و الموزيكا و اللبسة من بنت نيويورك و وحدة أمريكية من دشرة في التكساس. هذاكة علاش التقسيمات هاذي المتغيّرة و المتحوّلة و الموش مضبوطة بالأعلام و الدول و الجيوش و الديوانة على الرغم من دلالتها و بنّتها و قوّتها يلزمها برشا تحقيق و تمحيص.

و الحمد لله أني العبد الفقير إلى الله أبو عبد الله اللواتي التونسي المعروف بابن بطوطة عشت في عهد وفقني فيه المولى أن أحقق و أختبر كلام الألماني فعاصرت جيل الفرنسيات الكلاسيكيات و شهدت أمركتهن بالعين المجردة مع أمركة كل الكوكب تدريجيا و ذلك في كل الميادين لكن أوضح دليل على أمركة الفرنسيات هو كما قال الألماني يذكرو بالخير هو الفرش، فتستطيع أن تجزم بمدى تغلغل الثقافة الأمريكية عند هذه الفرنسية أو تلك بتصرفاتها في بيت النوم

إذ أن المدرسة الكلاسيكية الفرنسية تجعل الرضعان شبه مقدس فالفرنسية تاريخيا لا ترضع و  إن رضعت فاعلم انها صارت تعتبر علاقتها بك علاقة صلبة و حميمية و غالبا ما تكون في العلاقات ذات المدى الطويل أو الزواج إذ يعتبر الرضيع في فرنسا أخطر من المضاجعة. في حين أن المدرسة الأمريكية لا تعطي أهمية و تستهين بالرضيع و تعتبره لعبة أو بوسة فتستطيع الغيرل فرند أن تفرهد صديقها  الجديد نسبيا في طريق الرجوع في السيارة فقط باش تاخولو بخاطرو بينما تشيّحلو ريقو باش ترقد معاه و تذوقو السخون.

 إذن عندما ترى الفرنسية على ركايبها في أول العلاقة إعلم أنها تأكل في الماك دونالد و تشاهد الأفلام الأمريكية و تسمع في الراپ و تخلت عن ميراثها الفلورديليزي التليد.

و لتفهم،كرّمك الله، خطورة الرضيع و منزلته عند الفرنسي عليك بحكاية فليكس فور الرئيس الفرنسي الذي مات في قصر الإليزيه بينما كانت عشيقته على ركايبها تسدي خدماتها الجليلة للجمهورية الفرنسية و يروى أن قلبه لم يحتمل ذلك ففاضت روحه عندما فاض و جاءته المنيّة عندما جاتو حتّى أن الصحافة الفرنسية  قالت : 
"Il voulut être César mais il ne fut que Pompée"
ثم لقّبت عشيقته ب
La pompe funèbre.
شفتشي كيفاش الحب و درجة الحميمية حاجة ياسر ثقافية و مربوطة بالمجموعة البشرية إلّي نعيشو فيها و حاجة نحنا ما نعملوها كان مع عبد نحبّوه و ساعات معرّسين بيه ناس أخرى تضهرلهم حكاية فارغة.... مثلا نحنا ما نمشيو للفرش كان من بعد عرس و زازا و ناس أخرى نورمال الفرش ترفيه و ساعات عالجو و برّا في حين نفس الناس أخرى ما تقول نحبّك كان ما تلقى العبد إلّي تحبو بالحق و صعيب تخرج من فمهم  في حين أحنا ملّي أعمارنا حداش نحبّو بمعدّل ثلاث مرّات في الأسبوع  و نورمال الحب ترفيه و ساعات عالجو و برّا. فتأمّل

تخليص الإبريز في تلخيص باريز 3

من حسن الحظ إلي في الدنيا هاذي ما ثماش واحد ميا في الميا ساقط و واحد ميا في الميا ناس ملاح  أما العملات الميا في الميا ساقطة موجودة و أي واحد معرّض باش يعملها. بالطبيعة وقتها ما حسيتش بيها سقوطية أما من بعّد مدّة،  و واحد في راحة من عقلو، كي يتذكّر  وجه ڤابريال تتغصور بالغش، يعصر عليه قلبو و يجيه غرض الرّدّان حاشاكم و يقول الزح ماسقطني. بالطبيعة فكرة سقوطيتك إنت بالذات صعيب تقبّلها مالأوّل  لكن كأيها فكرة تتعوّد عليها و تعفس على قلبك و تقول مرّة في العمر و ماعادش تتعاود بما أني من المفروغ منّو ناس ملاح و تكذّب و تنسّي و الأغلب أنَّك تعاود تتسوقط و تنكر مالأوّل و من بعّد نهار من النهارات تتذكّر عملتك و يعصر عليك قلبك إلخ... حتى نهار تعمل قانونك بعقلك و الأقرب كي تحط روحك في بلاصة إلي تسوقطت معاه باش تنجّم تحكم على أخلاقية عملتك و تعمل قانون أخلاقي معقول... و هو الأمر اللذي لم يوافقا عليه لا الطيار و لا الطهطاوي لفكرة  أظن أنها في جيناتنا وهي أن القوانين و الأخلاق  و الحقائق موجودة و كاملة و صالحة من الأزل و للأبد و تهبط علينا من الفوق كالقضاء المستعجل و تختارنا لأسباب لا و لن نفهمها و تجعلنا معصومين من السقوطية و حتى و إن تسوقطنا فإننا لأسباب نجهلها أيضا مرشّحون للمغفرة و الرحمة  و هذه النعمة منسجمة مع رؤيتنا للعالم بما فيها من انتقاء و إختيار و فيض عادة من الكون أو من كائن علوي يرتقي بِنَا إلى مرتبة أعلى و نقترب من الخلاص ، الإيمان، و غيرها من الحالات الروحية التي تجعلنا قادرين على الأفضل و الأجمل و كذلك على الأسقط و الأبشع. 
الحاصيلو هذي من الحكايات كنّا نناقشو فيها بعد  ما نسمعو السيرة ثم أذهب في حال سبيلي لأمضي ما تيسر من الليل عند ڤابريال اللتي كانت تعجب الشباب للطفها و طيبتها. 
حتى جاء الْيَوْمَ المشهود الذي وصلتني فيه فاليجة من تونس عبر مونتريال فيها بعض البدلات و ربطات العنق لقراري بترك الغابات و التشرد و الخدمة في البيروات كيف خلق ربّي و ترك الكوجينات  لكن هيهات تجري الرياح بما لا تشتهي الطرابش و الجوپات. و فيها شويّة جبايب لصديقاتي و السواك للطيار و مقدمة ابن خلدون للطهطاوي. أعطيت جبة لڤابريال و تركت الأخرى لدجينيفار  اللتي مازالت على بالي أو بالأحرى عمرها ما خرجت من بالي  أما وقتها ما نشوف في حتى سقوطية بما أنّو علاقتي مع ڤابريال ما زالت جديدة و مانيش مطالب بحتى شي معاها و الأهم إلّي دجينيفار ماكانتش حاسبتني و غيرها من التبريرات إلّي اليوم ما عادش تبرر سقوطيتي الواضحة مع ڤابريال. 
الحاصيلو من غير تفاصيل ليس مقامها كتابنا هذا عن رحلاتي و مغامراتي بل كتب  عبير و السلسلات الوردية أين المثلثات العاطفية وضعيات عادية تثير حماس المراهقات و تعاطف الرومنسيين و الرومنسيات. لسوء تفاهم ما أو لعدم اهتمامي و ترمتي الباردة و عدم مراعاتي لمشاعر ڤابريال الطيبة جاءت دجينيفار لتسلم جبتها في حضور ڤابريال و غياب الطهطاوي و الطيار. و كانت ڤابريال من نوع الناس إلّي ما تنجّمش تخبّي غشها على خاطر يضهر على وجهها بالرغم من كظمها إياه بالتظاهر بالإبتسام فيتشوّه على الرغم من أنفها و تتورّم عيناها. و إلّي زاد على ما بيها أنّو دجيني بالغت في الشكر و كمّلت عليها بأناقتها المعهودة و بدات تهمز فيها و تقرص و يدها تحتها و الأخرى تتهز و تتحط و قالت توّة نقيس الجبة و الحق بديت أنا بيدي نتنقرس على خاطر دار الراجل و أنا و زوز بنات و وحدة تبدل في البيت الأخرى و وحدة حالتها النفسية صعيبة و كانت هذاكة آش قالتلي ڤابو وقتها دجيني في البيت تبدّل و قلتلها آش نعمللها نطرّدها ؟ عيب سكتت و زاد وجهها تنفخ خرجت  دجيني قلتلها هايلة جاتك ماحلاها و حسب ما يبدو ڤابو يا ما قلتلهاش نفس الكلام على جبتها يا جبة دجيني عجبتها خير الحاصل خسارة ما نجمش نعرف على خاطرها ما قالت حتّى شي و خرجت تجري و وجهها منفوخ و عينها ترمّش بشدّة و ما عاودتش ريتها من وقتها و بكل أناقة عملت دجيني خطوة في اتجاه الباب زعمة باش تخلط عليها و ترضيها و قالت شبيها لاباس ثم رجعت و شدتني من يدي و بدات تعاود تحكيلي في الحكاية كاينّي ما كنتش حاضر معاها و تقلّي شبيها أما هي مهبولة خرجت تجري و شفت وجهها تحب نخرج و تخلط عليها كيما تحب أما شفت كيفاش خرجت تجري؟  زعمة نكلّمها ؟ و هي ماحلاها و عاقلة رقدت معاها إنتي ؟  تعجبك؟ و بكل سقوطية ما عندها حتّى تبرير لليوم قلتلها : جامي! كانمام! تبسمت و قعدت على الديفان و حطت مرفقها على المسند و طوات ساقيها وراها باش تخليلي بلاصة في إخّر الديفان عند ساقيها و الا هذاكة باش أوحاتلي بفيانة  قعدت في طرف الديفان نخزرلها في الجبة و نحاول نخمم في اشنية الي صار بالضبط من غير مانجم نركِّز حتّى طرف، قشعت راسي لتالي نخزر للسقف و قلتلها تشرب حاجة عنا كان العصير هوني قاتلي لا ميرسي. قعدت نخزر للسقف و ما نعرفش التجاهل هذا و الا شمان دجيني لتمهميشتي كيما شمان القرش للدم حللها الشاهية و ما نفيق بيها كان تهمز بصوابع ساقيها على فخذي اليسار همز أقرب ما يكون للتمسيح تلفتلها نلقاها تخزر و جبتها طلعت لقريب الركبة و تتبسّم طيشت يدّي على الفارة و هبطت على الكاحل في ردة فعل عفوية و موش  محسوبة ياخي ولات ما عادش تهمز بالكل في سكون مرحّب. كانت من المرات النادرة إلّي نڤزت فيهم من غير پريليمينار دخلت يدّي تحت الجبّة بثقة القادر المحتكم بعد إبطاء دجيني لأسابيع طويلة إبطاء المذل المنعم و نطرت السترينڤ الظريف بسرعة و عنف  فقالت يعجبني هذا و الحقيقة أنها لم تتوقّف عن الكلام طيلة تكربيسنا السريع و العنيف فكانت كنقل إذاعي مباشر يصف مقابلة كرة قدم أنت مشارك فيها فكانت تصف تقدم لاعبك الأساسي في الميدان جهة المدارج المغطاة بالجبة ثم جهة المدارج المكشوفة و تصف حالة الملعب المعشب و أرضيته المبللة و تجلب انتباهك لتضاريسه و تعرجاته ثم ينقطع البث مدة شفة تخللها همهمات غير مفهومة ثم يرجع البث بطلب رأيك في الملعب و وصف توغّل لاعبك في المناطق الحساسة و تشجيعك بتركك إياه هناك على خاطر البونطو بدا يسخن ثم تنقل لك هدفها الأول بفخر هادئ كأنه هدف في مرمى فريقها المفضل و تعينك على تسجيل هدفك الأول في مرماها لأنها  تناولت حبوبها. تفاصيل دقيقة ووصف كوصف أطباقها و أحداث يومها يعيد رواية الواقع بنكهة دجيني. على عكس ڤابو تماما اللتي كانت لا تتكلم أبدا و أقصى ما تفعله هو توحويحة تزداد شدة كلما اقتربت من المكان المطلوب و ربما الضغط بيدها على مؤخرتك لطلب الزيادة في السرعة أو تغيّر وجهها كي قريب تجيها و هو كتغير وجهها  عند غضبها لا تملك أن تتحكم فيه لكن انفراج شفتاها و رفع حاجباهاعندئذ  أجمل بكثير من تورم وجهها و ترميش عينيها عند الغضب في حين أن دجيني لا يكشف وجهها عن شيء و تستطيع بكلماتها إيهامك بما تريد. و لعل ڤابو و دجيني ضدان في كل شي حتى في المنظر فدجيني سمرا و ضعيفة و فينو و ڤابو بيضة و مكتنزة في كل أعضائها من الشفايف الأربعة للخدود للنهود للإيدين للصوابع بالرغم من نحافتها  فكانت توحي بالوفرة و الصلابة و الحنان أين توحي دجيني بالأناقة و الحساسية و القباحة.
طلبت من دجيني الخروج بسرعة لقرب رجوع الشباب لكن بدون جدوى خذات وقتها و كي خرجنا لقيناهم عالعتبة و ما نعرفش شنية غششهم أكثر إستعمالنا الفاجر للبنك إلّي نسمعو عليه في السيرة و الا الزنا و الا  سقوطيتي مع ڤابو إلي لقاوها تبكي عالعتبة ونتصوّرها سمعت النقل المباشر و هذي التصويرة إلي ماريتهاش و پورتان نتذكّرها و كي نتذكّرها يعصر عليّ قلبي و يجيني غرض الردان . 
الحاصل الطيار خزرلي كايني برّاني و قالّي ربّي يهديك ما عادش نعقلك و اختفى عنّي مدة أسبوع قابلته بعده ليخبرني أنه مسافر لغانا لتعليم العربية و الإسلام في بعض المدارس القرآنية أمّا الطهطاوي فقد غض الطرف عن تهوّري و واصل في إكرامه لي  و ساعدني في نقل فاليجاتي الإثنين  و الفولار المزركش المربوط في وحدة منهم إلى شقة دجيني ثم من شقة دجيني إلى شقته بعد عشرة أيام من الپوز سيڤارات بعد مباريات كرة القدم في كل الأماكن الممكنة و غير الممكنة حتى أن ديفان السيرة يضهر مكان عادي و محافظ ثم أخيرا من شقته إلى شقتي اللتي ساعدني في كرائها في الحي الهندي للمدينة و سميتها كالكوتا،  بعد ما ساعدني أيضا  في الحصول على عمل في شركة إعلامية و حواسيب متعددة الجنسيات فتركته لاهجا بعبارات الشكر و الثناء عازما على التزهد و ترك حياة المجون و الفجور و التفرغ للعمل و الجد مرددا قول الشاعر :
فكم أجريت في ميدان لهو ***** خيول هوى و كم ضربت خيامي
و كم قبلت وردا من خدود ****** و كم عانقت غصنا من قوام
سأوتي الكأس تعبيسا و صدا ****** و إن جاءت تقابل بابتسام
عزمت على الرجوع عن المناهي ****** و مثلي من يدوم على اعتزام