vendredi 27 janvier 2017

البلدان الإسكندنافية 3

قعدنا على هالمعدّل جمعتين ما ثمّة شي ماشي إلا الساقين المهزوزة و السم متاع العينين الزرق، الطيار و فيكتوريا كي الفار و القطوس، و الثلاثة ما لقينا شي ملّي قصينا خط العرض الستين على خاطرو و الشمس موش حابّة تغيب تعملّك الحكاك في الأعصاب و قلة النوم تخليك تلوّج كان على كائن حي تفتّقو من بعضو.

حتى صونا التليفون في بعض العشيات، و طلع صاحبنا خبير المتفجرات، يطلب في السماح ما كانش هوني و يستدعى فينا على پارتي في الرولوت متاعو إلّي  مخيّم بيها في الغابة، استنينا فيكتوريا حتى لبست و مكيجت و عاودت لبست و عاودت مكيجت و الطيار يضرب في راسو على مقود الكميون إلي تسلّفو من عند عرفو باش نمشيو بيه ثم قصدنا ربّي.

نلقاو صاحبنا في رولوت مزيانة و جديدة فيها بيت نوم و ڤاز و بيت بانو الداخل و باربكيو و جو البرّا و بدا يحكيلنا على موطورها و سومها الغالي و الباقي متاع الأمور اللتي لاتهمني بتاتا لكن كنت أجامله و أبدي إهتماما متأدبا في حين كانت فيكتوريا تبالغ في الإهتمام و السؤالات حتى ان الطيار بدا يشامي فيّ من بعيد عليهم الإثنين متاع الما يجري تحت ساقيك و يا شومك و رد بالك و الحق مالأوّل أرجعت ذلك لعداوته مع فيكتوريا لكن بدأت الغيرة و العصب يطلع بالشوية مع كل كأس و مع إبتسامة صديقنا التي صارت تبدو لي صفراء و كانت فيكتوريا تتقن دور المغرية و مؤججة نار الغيرة فتتدحنس علي قليلا ثم تهتم بصديقنا بأدب مشوب بالإهتمام و تمازح الطيار بأسلوب فاحش مثيرة إهتمام الكل في آن واحد  و كان هناك في الپارتي بنتان أخريتان حجبت فيكتوريا حضورهما بالكامل و لم ألاحظ شخصيا إنصرافهما.

دارت الكؤوس بسرعة على عادة أهل الشمال و مسكت فيكتوريا بزمام الحديث تقوده و تقودنا طائعين إلى حيث شاءت لقدرتها الهائلة على تڤبڤيب المقطّر  من ويسكي و من فودكا و لم أنتبه إلا و الطيار يحكي على الخطار الذي بيننا و رأيت الدراما قادمة بالصور البطيئة دون أن أقدر عن إيقافها أو إصلاح ما قاله الطيار و التقطت فيكتوريا الفرصة بحركة مسرحية فقامت وقالت و العبرات تخنقها آسهول و هربت تجري في الحال إلى الغاب 

خرجنا نبحث عنها في تلك الليلة و مما زاد في الدراما أن الشتا بدات تصب و أخذ الطيار كميون عرفه و راح يجوب الطريق المحاذي و أخذ صديقنا طريقا و أخذت الآخر إلى أن وجدتها تحت شجرة غير بعيدة و بعد ربع ساعة خلتها دهرا من الدراما و الترضية رجعتها للرولوت بالروح حفيانة لأنها ضيعت طماقها و بقينا ننتظر الآخرين فرجع خبير المتفجرات ثم بعد وقت طويل الطيار و الدماء تنزف من حاجبه  حافيا هو الآخر راويا كيف هرب به الكميون و دخل في بوطو متاع ضو.

كنّا كلنا في حالة لا تسمح بإنقاذ الكميون و لا دراما فيكتوريا و لا حتى التفكير فاقترح صديقنا أن يوصلنا و الصباح رباح فدارت فيكتوريا و قالت أنا باش نقعد هوني كان ما يقلقكش من بعد الي عملتوه فيّ مانّجّمش نروّح معاكم و انخرطت في دراما جديدة و بدا صاحبنا يريّض في الأجواء بخبث لا يخفى على تلميذ في الإبتدائي و بدأت أتبيّن البونية تحت الحزام التي صوبتها فيكتوريا بدهاء فقبلت عرضه مصدوما و روّح بينا للدّار و الطّيّار يهبّط في ربّي ريش و يسب في جرّة الملاهط و يسب في صاحبنا و الغريبة إنّو كان متغشش أكثر منّي و أنا ساكت نتقلّى دخلاني كيفاش خسرت السلطة عليها من بعّد ما في بالي روّضتها و ولّات متاعي و مانّجّمش حتّى نخمّم كيفاش هالأبله إلّي يسوق باش يتعدّا على ملكي و خممت في العنف و ببرشا كره و حقد و غل حتى انتبهت للطيار يقلّي مالها إلا شقف بول.

شقف بول، شقف بول، شقف بول الحق سمعتها برشا مرات الكلمة في البارات و القهاوي و كانت تضهرلي مستوى منحط أما عمرها ما جلبت إنتباهي فبرشا رجال يقولوها بين بعضهم بالسرقة في أغلب الأحيان و ضهرتلي أقرب منها للسبة القبيحة منها لحتّى شي آخر و ما عندها حتى معنى أمّا وقتها و مع الكره و العصب إلّي يهز فيّ و يحط ضهرتلي كاينها دعوة للقتل و إلا حاجة مهينة لدرجة خطيرة كاينّو نحّى عليها صفة الإنسان و نعرفو أول خطوة في طريق الجريمة هي تنحية صفة الإنسان على الضحية كيما نشوفو في الأديان و الا في السياسة و الا حتى في الجرائم متاع الحق العام  الخطوة الأولى هي تمثّل الضحية كحفيد للقردة و الخنازير و الا وثني و الا ديوث و الاخائن قذر جربوع و الا شقف  بول... شقف بول الآداب الانكليزية و السفر في الاوروپ وحدها و ذكريات ليلة راس العام مع البو السويدي كي يخرجهم في البرد في مايو و يغطسهم في الثلج شقف بول؟ الغزول و السم و الصوت إلي مرّة فولور مرّة جلد و التزعبين شقف بول؟ 
الكلمة حطتني قدام أخيب ما ثمة فيّ و ما عجبنيش إلي ريتو و خزرت للطيار باستنكار و ما غير ما فهم علاش سكت على خاطر فهم قداش الكلمة هذيكة عملت مفعول عكسي.

وصلنا للدار خزر الطيار و خرج دبابز الكحول و خزرلي ووقالي الكلو من الشراب و النسا و بزعهم في التوالات و من بعد جبد شكارة الزطلة و باش يعمل إيفي ديني قال يمكن الآية الوحيدة إلي حافظها وقتها هو ربي آش قال موش جعلنا من الماء و حط الزطلة في الما و قالي أنا أكهو وفى هاذي آخر مرة نشرب و نزنى و نزطل يزَي.

كنت نخزرلو  و مانيش لاهي بيه لاهي بالغزّول إلي مكنني من غير تفسير لوجيك فلاني نحبها لا في بالي باش نقعد معاها لا شي أما الوجيعة إلي نحس فيها متاع تقول حب حياتي هرب علي و هذا الكل على خاطر حسّيت روحي خاسر.

ما خذيتش الطيار بالجد و دخلت رقدت قمت من بعّد شوية على صوت الجندرمة الملكية الكندية و عرف الطيار يستفسرو على إلي صار من بعّد ما لقاو الكميون داخل في بوطو و دم و شوية آخر في الغابة لقاو طماق متاع مرا. فسرنالهم الحكاية و مشينا معاهم على عين المكان و قلنالهم راهو پارتي صغيّرياخي الضابط قالّي قداش من واحد قتلو أربعة سكت و من بعد قالي منين انتوما قتلو من تونس عاود سكت باش يخمم كيفاش يقولها بتربية و قالي : بالله المرة الجاية انتوما ، التوانسة يعني، كي تجيو باش تعملو پارتي ، تعملو مزية يعني، اعلمونا باش نحضرو رواحنا، ماك تعرف التريتوار كبير و ما عناش برشا ايفكتيف قولولنا باش يبدا في بالنا و برّا.
رأيت فيكتوريا مرة بعد ذلك لما أتت لجمع أدباشها و قد إختفى السم و الغزول من عينيها و أخذ مكانه برود و محايدة كأنها تقول لقيت ما خير الله غالب بيزنس ايز بيزنس. كلمني بعدها خبير المتفجرات يقول كيف أن في عمره يكون صعب الإثارة و كيف أن فيكتوريا  تقدر على  إعادته إلى عمر العشرين و أنه مستعد للزواج و الطلاق و خسارة أمواله من جديد من أجل ذلك فقط فعلقت عليه و قلت و أنا أتغبن لا يرد فاس على هراوة.

mercredi 25 janvier 2017

البلدان الإسكندنافية 2

حدث ابن بطوطة قال : 
ما شدّتش فيكتوريا في يدي برشا و الحق يرجع الفضل لتسرّع الطّيّار و خفّتو و زيد الخطار لعبلو على أعصابو و خلّاه يكون أڤريسيف و يدخل بعضو و هذا ما مشاش مع طبيعة فيكتوريا الصعيبة إلّي تلوّج عالسيطرة في كل شي. كانت أيام الثلاثة كنّا فيها على أعصابنا و أي كلمة و إلّا تحريكة تشعّل عركة و الا ضحكة انفعالية متاع هاك الي بالدموع و الا ساعات بتعنيقة كهربائية توفى بواحد و الا اثنين يشبّهو لماتش بوكس بلاش ڤارد.

كنّا الثلاثة في وضعية متاع إحساس بالحق معناها أحنا نستاهلو ما خير  عنا حق في أكثر و ما ناش ماخذين حقنا و هي حسب التجربة أكثر حاجة تعمل نوع من الغش الخايب الي يبدا ياكل فيك من داخل و تبدا ببغض الناس حتّى في تبسيمة تقول فكوهالك من فمك كاينهم ما عندهمش الحق في حتّى شي حتّى لين تأخذ انتي الي ماشي في بالك حقك. و في أغلب الأحيان الي تستخايلو انتي حق ما يكون كان أوهام و أحلام على خاطر الدنيا ما تسالها شي في الأساس و ما تعطيك كان الي تفكّو و زيد لهذا الكل البحث عن السلطة و السيطرة إلّي كان موجود عنا الثلاثة و خلق ديناميك غريبة ما انفككنا عن تغذيتها.

كانت فيكتوريا النهار الكل و هي تحس بالغبن كيفاش قرات الآداب الإنكليزية و دارت الأوروپ و مشات لبلاد الجدود السويد و خيبت ظنها لقات روحها ما عندها حتّى رابط معاهم و كيفاش رجعت و لقات روحها فالسة في حين صحابها و صاحباتها مريڤلين و منظمين و كيفاش طاحت بيها تسكن في صو صول مع زوز ميتاك و كان الطيار يتهز و ينتفض كي  يسمع هكّاكة تقول ضربو الضّو و يقلها آش تستخايل في روحك هانا نحنا هكّا و هكّا و راضين و طايحة بينا و مازلنا نلوجو اسكت و صاك ايت آپ ماكش حورية في حكاية متاع أندرسون و هي وجهها يصفار و تقلّو نورمالمون راني انا و النسا متاع العالم پرانساس  أمّا الآسهول/ صاحبها و إلّا راجلها الذي لم نعرف له غير الآسهول إسما/ ما وقفش لروحو و لا لي و خلاني بعد سنين عشرة  و انتي كيفو و من بعد تأخذ الأمور مجرى السب كي يقلها كات ثروت بيتش و تقلو دجرك و الحق يقال كان هذا قبل  أن أربح الرهان إذ أصبحت الصراعات بينهما بالتزريق و القرصان و يديهما تحتهما بعد الليلة الأولى اللتي ربحت فيها الرهان و خرجت فيكتوريا ترتدي مريولي في فطور الصباح لتزيد في غيض الطيار.
و كان السبب في إنتصاري بغض النظر عن الأسباب السابق ذكرها حنبعل الله يرحم والديه إذ انطلقت تستعرض عضلاتها في تاريخ قرطاج و تروي ما تعرفه و ما لا تعرفه عن حنبعل و كان ما لا تعرفه أوسع بكثير مما تعرفه لكن ذلك لم يثنها على المواصلة و تنرفيزي بشدة فكنت أصحح لها بعصبية و كانت تتنرفز و تغماق في الحديث إلى أن قالت  إني واي ما عادش ثمّة رجال كيف حنبعل توّا و هي جملة كانت تمر مرور الكرام في حالة عادية لكن الجو المكهرب خلاني نقلها سبة الطيار انتي بلحق كات ثروت بيتش و لا أعرف إلى اليوم أكان تمثيلا أم واقعا لكنها بدات في دراما من الدرامات اللتي تتقنها انتهت بعناق أعلم علم اليقين انني مثّلت فيه دور المتأسّف المواسي قادنا بدوره إلى قبلة أو / و المعنى هنا أقرب بالدارجة/ إلى تقطيع الشفايف إذ كانت ديناميك السلطة ما زالت موجودة أو ربما زادت و يمكن هي إلّي هزتنا للفرش حيث كانت حركاتنا خرقاء و كانت فيكتوريا كاينها موش في بلاصتها و كاينها في أي لحظة باش تبطّل و ما عينهاش  و الحق يقال انا زادة البرود متاعها خلاني كل مرة نجي باش نبطل أمّا الخطار و حكاية الرجال ماعادش من بعد حنبعل خلاتني شادد صحيح و عامل مجهود.

 أمّا كانت كل مرة تجي مسّة و إلّا بوسة و إلّا خزرة تعاود ترجّع الأمل و تشجّع على المواصلة و وقتها كانت تظهر عفوية و تجي على غير رادة أمّا إلّي قاريه السلوڤي حافظو الذيب و الي يستخايلو ابن بطوطة صدفة عاملة فيه فيكتوريا دكتوراه و قعدت شاكك نتدهمك إلى أن حطيت يدي على المنبع فإذا بيه مزقزق عملت روحي ما فيباليش أمّا تهنيت و حسّيت بشوية سيطرة خلات حركاتي واثقة و سلطوية و يمكن حسّت فيكتوريا بذلك و زادت عينيها ضياقت بسم و دزتني بعنف و نحات ما بقى من حوايجها و حلّت ساقيها بتحدّي.
  منظر مهيب و عظيم ! ساقين إلى ما لا نهاية، ركبتين مرفوعتين، واحدة أكثر من الأخرى بقليل، فخذين منفرجان ثم شفتان ورديتان تقطران رطوبة و إستفزازا، حتّى أنّو ثمّة إحساس بالوهڤة يجيك للوهلة الأولى لكن دوب ما تفكّر إلّي انتي واهڤ تتنرفز و الأقرب تحسها و يطلع دم الفخر في عروقك حتّى لمخك و تحس راسك يكبس عليك و يتحلو منخريك بحثا على المزيد من الأوكسجين و تقول بينك و بين روحك تحب تقرّر؟ لا أنا نحكم!

 المشكل في السلطة إلّي هي تحطلك في مخّك إلّي موضوع السلطة متاعك و ملكك و يولّي فيها احساس مبلبز بالتملك و الحب يخليك تتدحنس و تنتهك في نفس الوقت و هذا شي يخلي للرهيز إيقاع متاع تخميرة استسلمتلو فيكتوريا كيما تستسلم العظمة المروّبة للّي يمص فيها و في طمبك الحنان و الرقة حست الكات ثروت بيتش بالضعف فرمت يدها الطويلة و غرفت بإصبع خبير أين لا يجب فجن جنوني و زاد عنفي و كانت ذات قوة و صحة راس فلم أستطع ابعاد يدها إلّا بعد جهد جهيد و كانت طيلة هذه الثواني التي دامت دهرا تخزرلي بعينيهاالزرق بسمّ كبير حتّى أنهما ضاقتا فلا ترا إلّا الممو متاعهم و قد اتسع و كاينها تقلّي هاذي البونية الإخّرة متاعي  آهو جداقي ورّيني آش عندك.

لا أدري من أتيت بالقوة لرفع السيقان الطوال من الحفرة المأبضية اللتي وراء الركبتان بسواعدي حتّى صارت مشبوحة كاينها عالفلقة في الكتاب و نظرت اليها بسمّ  و انا متحكم فبادلتني بابتسامة واثقة متاع يستخايلّك و أنهلت عليها بعنف فردّت بتوحويحة لا يزال صداها يتردد في أذني إلى اليوم و كانت تلك بونيتها الأخيرة أخفتها إلى آخر لحظة و أسقطتني بالضربة القاضية. 

لم تكن تلك الا البداية لأسبوعين من السم اللذيذ فكانت الكات ثروت بيتش تحب بعنف و تطلب في العنف مثلا بمثل فقتلتني حبا مرارا و قتلتها حبا مرة أو اثنتين و كانت حين أسقطتها بالضربة القاضية ترتعش و تتسومم حتّى انك لا تدري ان كانت تتڤضرف من الحلاوة أو من الغش و إن واصلت تدفعك دفعا أقرب للصفعة و تتكوّر كأنها حشمت أو كأنها تريد تملّك تلك اللحظة و جعلها لها وحدها و انت ما عندك حتّى دخل فيها.
(يتبع)

lundi 23 janvier 2017

ذكر البلدان الإسكندنافية 1

"الروميّة الروميّة و ما درتي فيّ 
أعطيني صوالحي و نڤّاوتي نروح لدارنا و يا "
رضا الطلياني، 2004

البلوندة هي الكأس المقدسة و غاية المنى لكل ذكور و بعض الأحيان إناث بلدان السمر و الڤري و الزرڤ حيث تكون الندرة سببا في الغلاء و هي قاعدة إقتصادية سهلة تفسر تهافتنا على كل ما إصفر شعره و ازرورقت عيناه و لو كان قردا.  و لو كان نزيدو دور الإعلانات و الأفلام و الأغاني في تمهميشنا نفهمو إمكانية تسبب بلوندة في شوارعنا في حرب أهلية و سبب مسخ كل نساءنا إلى  كائنات صفراء فاقع لونها بعد العرس و تبذير الفون دو تان بكميات مهولة و غير مبررة، إذ منذ الصغر تجد الأطفال في الإعلانات شقرا و ماحلاهم و الأفلام فيهم شقروات تتزحلق على الجليد مما يتسبب في تخلبيزة على المستوى الإستيتيقي عافانا و عافاكم الله كمن يشاهد إعلانات البرغر ليلا صباحا و لا يوجد في كوجينته إلّا مرقة البطاطا.
الحاصيلو لا أصف لكم حالتي و الطيار في ذات مساء جميل في قرية الشمال لما طحنا بشقراء طويلة عريضة عينيها زرق مسمامين تقول أباري كي تشوفهم تفهم أشعار حسام لحظك  و سهم الأشفار و ما خايف من رمشة عينك تجرحني في الحين تڤتلني شد السيف هيا ڤابلني. و الأغرب في الرواية أنها أوقفتنا في الطريق بكل شجاعة و حكاتلنا كيفاش هي جاية من مقاطعة أخرى و ما تعرف حد و نحنا ضاهرين نظاف و يمكن نجّمو نعاونوها بشوية فلوس و الا فين تنجّم تبات و بما أننا ريڤتنا سايلة و تعدينا بنفس الوضعية من مدة قريبة ديراكت بدينا نهنّيو فيها و هاك معانا آش يهمّك و أمورك مريڤلة و الحق بالرغم من الشهامة و الأخلاق و الإيتيقا و الكرم و عيشنا لنفس الوضعية في نفس المكان تقريبا فلا أظن أننا نكون بنفس الحماس لو كان رجلا مكانها بركة الطماع يبات ساري.
لا أنكر أن الطيار خدم أغلب الخدمة كالعادة و لكنه كان كي الشهيلي هذه المرة يطيّب و ما ياكلش، الزّدمة متاعو إلّي في العادة تسهلو الأمور وهّڤت فيكتوريا و خلّاتها ترتمي في أحضان ابن بطوطة الوديع فيما فسّرناه وقتها بضعفها و فقدانها للمأوى و الأمان أمّا إلّي يحسب وحدو يفضلّو. 
روّحت فيكتوريا معانا و أعطيناها بيت و فرحنا بيها و تصرفنا معاها كجنتلمانات رغم تزعبينها المتزايد الذي لا يخفى إلّا على بوهالي و كانت بدأت منذ اللحظات الأولى تفهم ميكانزمات الصداقة و موازين القوى في البيت و اللعب عليها فكانت تصد تقربات الطيار بلطف أقرب منه للتشجيع و تحتمي بابن بطوطة بدلال دون وضوح ناشرة الإرتباك في الدار واضعة أسس صراع في هدوء و لو لا الصداقة و طول العشرة لكانت المصيبة أعظم، فقمنا باجتماع على مستوى القمة من العقيد إلى العميد لنبحث خطر اليهود على وجود الله و خرجنا منه بفتح السباق إلى أحضان فيكتوريا و جدائلها الذهبية دون أن يفسد ذلك للود قضية رغم إعترافنا بقيمة الجائزة و لو كنّا نعلم الآتي لعرفنا أنه لا يسوى الدراما القادمة.

jeudi 19 janvier 2017

ذكر البرتغال


مال نجم الكأس فيها و هوى*** مستقيم السير سعد الأثر
وطر ما فيه من عيب سوى***           أنه مر كلمح البصر
لسان الدين بن الخطيب، القرن اربعطاش




تخدم معانا في النزل طفلة أصلها برتغالي اسمها تيفاني، و كانت شبيّبة و عينيها خضر و شعرها شاتان تشبّه أكثر للألمان منها للبرتغال / الله غالب عندي فكرة مسبقة  البرتغال سمر و شعرهم مكعرش/ و كانت صاحبة جو و فذلاكة و تموت عالسهريات معانا و قد ما حاولت عملت مجهود عالإخّر باش نروّح بيها ديما تدوّرها بضحكة و تبعثني ما نرهّزش، بالعكس ديما تدوّرها معايا كان انتوما المسلمين و نحنا المسيحيين بالرغم علاقتها بالدِّين لا تتعدّى الكنيسة في عيد الميلاد و تاريخ البرتغال من مواقع انترنات مشكوك فيهم يلعبو عالنعرة القومية و الدينية و كانت تشد صحيح في  حكايات حولة من نوع  المسيح و باش يمنعنا و انتوما ماهأّه و نحنا إلّي خرجناكم من الأندلس و أحنا أقوى وحدين في العالم و فاسكو دي ڤاما إكتشف العالم و كانو الأخرين ما يحكيوش معاها في المواضيع هاذي و كنت نكبّش معاها  على خاطر بطبيعتي نموت عالثقافة و تاريخ الأديان و وطني ياسر و نحسّها في ڤلبي كي وحدة تقلّي بلادها خير من بلادي... خاصة كي تبدا عينيها خضر و صدرها عالي و مؤخرتها لذيذة و لسانها يتعوّج تقول مصروعة كي تجي باش تقول اسمي ، تشهّيك باش تشد تعنّقها و تواسيها و تشكرها على المجهود الجبار  إلّي عملتّو و تبوسها من لسانها كي الأولاد الصغار إلّي تبوسهم عالأحيّة باش توفى. 

و كنت ديما نقلها راهو كيف الإسلام كيف المسيحية كانهم صحاح راهم صحاح الزوز و كانهم غالطين راهم غالطين الزوز و غادي فين تزيد تهبل و تقلّي لا موش كيف كيف و انا نضحك عليها و ندّكّك عليها و نقلّها أساطير الأولين و يضهرلي عملتلها كرومپ في مخّها على خاطر تخزرلي بدهشة مخلَّطة بالشفقة و ما تفهمش كيفاش لا ندافع لا على ديني لا على بلادي و نعرف حاجات على دينها و على بلادها يلزمها تمشي تڤوڤلهم كي تروّح و كانت راسها صحيح و متعصبة لدينها و بلادها أمّا ذكية و فذلاكة و أكثر الوقت نلقفو الحكاية قبل ما تشد بعضها و تعيّطلي موور و نعيّطلها  لويس فيڤو. 
لين ليلة من الليالي قاعدين مع الجماعة و نحكيو شنيّة الفانتازم متاع كل واحد و لحمت شوتورات أكثر من اللّازم و دارت تيفاني و قالت الفانتازم متاعي هو طفل منقّي عالزّيرو كل شعرة في بدنو و أنا زادة منقّية كل أدنى شعرة في بدني حتّى حواجبو و حواجبي و برشا لوبريفيان. الناس الكل خرڤت فيها شنيّة المهبولة هاذي أمّا انا فنظرا لكمية الكحول و الصدر العالي و العينين الخضر و المؤخرة اللذيذة و اللكنة المجهَدة في مناداتي و خاصة نظرا لتاريخنا المشحون بالمناظرات و العناد فقد نظرت في عينيها و قلت كلام و صعيب عليك ما تتجرأش تحجم شعرك و حواجبك عاللحمة فقالت كان نلقى شكون يعملها توّا نڤرڤطو.

الحق فما برشا حاجات في أسفاري مانيش فخور بيهم جملة ، منهم هذه الواقعة فربما هو الكحول أو الرغبة أو العناد أو على الأغلب المزيج العجيب بين الثلاثة لكن كبّشنا الإثنين و وجدنا أنفسنا في البانو مع كثير من الجيلات من بعد ما عملنا ضربات ماكينة للشعيرات الشاتان / بالطبيعة بكثير من الحسرة و الأسى/ و  كانت تيفاني شهية و لولا كسوحية راسها و شدانها صحيح عمري ما نجم نصبر لآخر شعرة أمّا وقتها كان بدّلت رايها و قاتلي قص صبعك و إلّا أطمز عينك ما نقولش راني قلت إيه أمّا تالمون مثيرة و ما عادش فيها راني خممت في الموضوع.
و كانت تيفاني منقّية الباقي فركزنا على ابن بطوطة و كانت عيناها تلمع بشبق و بريق الانتصار  و لعل من أشجع لحظات حياتي و أكثرها تهورا ترك تلك المهبولة تعبث بلامها جنب الماتيريال خاصة بعد الخصومات المتواصلة بيننا. و لما انتهينا هممت بها لكنها قالت بحماس استنّى مازالو الحواجب و كانت أصعب جزء لا أدري لماذا فقلت : في نفس الوقت  يا فيڤو،  فنظرت و قتلي واحد اثنين ثلاثة و كان آخر خط دفاع و انهار كما انهارت مآذن الأندلس و قبلها كنائسها و انك في طمبك الإنهيار لا تدري أ تلك شهقة المفجوع المنهزم أم هتاف النشوان المنتصر.
و كانت أنهار اللوبريفيان كرغبة تيفاني في الفنطازم متاعها و قد ما حاولنا العنف اللذيذ منعنا التزلبيط من ذلك و كانت تلك حكمة الأقدار في زيادة البنة بحرماننا من التمكن و حتّى الشدان من الشعر ماهوش ديسپونيبل. لن أبهذلكم بالتفاصيل لكن الليلة استحقت كل شعرة ضحينا بها...حتّى الحواجب الي غاضونا و حتّى الجروح و الخدوش  لما غابت السكرة و حضرت المداينية و حتّى الحكاك لما نما الشعر من جديد كلها لا تعادل دقيقة تزلبيط في غرب الأندلس المهبول.

mardi 10 janvier 2017

ذكر اليابان 2

و كانت فرقة التنشيط السياحي في النزل عاملين بعمايلهم مع اليابانيات، و يجيو ديما يحكيولنا على مغامراتهم في الكوجينة، و بما أنو العالم حتّى في الطرف متاعو يمشي بمنطق كول و وكّل، عملنا معاهم صحبة هوما طلباتهم ديما أوامر في الكوجينة و وين نحطك يا طبق الورد و نحنا نمشيو نسهرو معاهم و مع يابانياتهم،  و أهوكة فرصة لينا باش نتعرّفو على الحرفاء و نرتقيو بتجربتهم السياحية إلى مستوى أعلى تخليهم عندهم ما يحكيو لأندادهم و رواحهم كي يروّحو و هذا لكلّو تبرعا يجعلو لربّي. 

و هكذا تعرفنا على بنت في العشرينات يضهرلي اسمها موريكو و مانيش متأكد لطول الوقت و لصعوبة التواصل و الحاجز اللغوي و ما نجموش نقولو تعرفنا أصلا بما أني نثبت عليها ثبوت صغر و ما حكيناش برشا خرجنا مع المجموعة و رجعنا نترنح آخر الليل، حاجة تشبهه للأطلال متاع أم كلثوم ضحكنا ضحك طفلين معا وجرينا فسبقنا ظلنا أما من غير حب و لوغة شوية تفدليك و فراع و برّا، الحاصل محلاه الصغر.

 و وصلنا قدام بيتها و بدات زعمة باش تحل الباب و بما انها سكرانة ما نجمتش ياخي قلتلها : ڤيف مي ذي كيز، تعمل هكة تنڤز و تبوسني بوسة مرصوصة و بما انها غدرتني وخرت و قلتلها ذو كيز فيرست قاتلي ببلادة و الا على حد نيتها مشى في بالي ڤيف مي كيس... قلتلها برة بركة دزو خوه طاح في الڤمّة إذ غمرتني ريحة كاينها ريحة حيوان قاعد يدكمپوزي في الشمس عندو جمعة حاجة في عطانة السبخة و قوة قنبلة هيروشيما.

كانت ريحة فمها حاجة خيالية آش خلاني استنبطت وضعية على شرفها سميتها الوضع الجاپوني راسك غادي و زهمك هوني.

كانت ليلة عادية على عكس الانتظارات ، فاليابان و الڤايشا و الكيمينو و النسا المطيعات جعلتني  أتوقع امرأة خارقة في مستوى المعجزة اليابانية لكن هيهات العالم لا يحترم فانتزمات السياح و لا يلتزم بالفلكلور كالوثائقيات فتخرخطت موريكو في الدجين كاشفة عن سترينڤ قاضية على حلم الكيمينو ضاربة عرض الحائط بفانتازم الڤايشا  لكنها و الحق يقال كانت محافظة في تحركاتها مطيعة في تمنعها آش خلاها تكون نوع من الشرق مجهولا  و عندو مطعم خاص فيه وسع البال و الإنضباط.

و انتبهنا بعدما زال الرحيق و زادت الريحة تقطرت و تعتقت و ماعادش فيها فزدت واحدا في الوضع الجاپوني و انصرفت و قلت نزيد نشوف الليلة بالكشي العزى ماكلة حاجة و الا نسات كعبة سوشي في فمها، لكن التسونامي تواصل في الليلة الثانية فتجاوزناها بفضل الله و كثير من الكحول و الوضع الجاپوني.

لم يشأ الحظ أن أحقق العلاقة بين اليابان و الفم الأبخر إذ أن اليابانيات نادرات في قادم الرحلات و مما زاد الواڤيو شحما أن ذوي الخبرة لم يجيبوني جوابا يشفي الغليل لكن التعميم ريفلاكس الإنسان و من الصعب أنو يتنحى الرابط في مخي بين اليابان و ريحة الفم، كما أن موريكو على الأغلب تعتقد أن هناك بلادا في شمال إفريقيا لا يتناسلون الا في وضع راسك غادي و زهمك هوني.

samedi 7 janvier 2017

ذكر اليابان 1

"تعرف ؟ أتعس حاجة في هالخدمة لا الترم لا الكورتاج لا العياط في الولادة، أتعس حاجة هي ريحة الساقين "
طبيب نسا، تونس، 1994

حدثنا ابن بطوطة قال :
كان صاحب الدار من أعيان البلاد عندو ثلاثة أربعة طيارات و هي حاجة عادية في الشيرة هذيكة على خاطر البطاح محلول كان في الصيف  و يسكر في الخريف  والربيع لكثرة كتل الجليد المتنقلة على النهر و تبقى وسيلة النقل الوحيدة هي الطائرة و يسكر في الشتا على خاطر النهر ( نهر كبير موش لعب) يجلّد بكلّو و تولّي الكراهب و الكماين تتعدّا فوقو و زيد عندو شركة متاع تاكسيات و ناس ملاح ياخي خذا بخاطر المروكي و دخلنا نخدمو الطيار معاه بالطبيعة و انا دبرلي خدمة في اذخم اوتيل في المدينة بالطبيعة في الكوجينة المحنونة.
كان أغلب الحرفاء من اليابان ما نعرفش بزهري في الشهر الي خدمت فيه غادي و الا ما ثمّة كان هوما يجيو للبلايص المتركنة هاذي، و كانو يجيو يصطادو و يحبو يشوفو  الأورور بوريال و هي أنوار متحركة في السماء القطبية ما تنجّمش توصفها بالكلام و مهما حكاولك عليها باش تبهت كي باش تشوفها و كانك من النوع الي يخرڤ كي يشوفو ضو متاع ستروبوسكوپ و الا ألعاب نارية فإنك باش تعيش تجربة تقرب للأورغازم في شاشة كبرها كبر السّما الكل و خيوط متاع ضو تصول فيها و تجول و انت واقف مبهم تحس بشعور قريب من الاستياء الي السّما الي هي من الثوابت متاعك في حياتك،  أمورها واضحة لمدّة سبعة و عشرين سنة : شمس في النهار تغرب في اللّيل و تولّي ڤمرة و نجوم بحسبان، يدورو بالشوية و في العادة يهزك النوم قبل ما يتحركو برشا، هاذم الكل يضربهم الصرع اللطف و تولّي  الشمس أربعة و عشرين ساعة في السّما و تدور جنّوبيّة و ما تطلعش  لا في كبد السّما و لا كلوتها و تضرب كان عالحواشي اما ما تغيبش، و الأتعس من هذا الكل في إخّر الصيف وقتها يبدا  ثمّة شويّة ليل تشد بعضها ضو أزرق و أخضر و أبيض كاينّك في فو دارتيفيس وانت زاطل، الحاصل تحسها في قلبك نبزة و خيانة عظمى و مَس من حاجة في بالك بيها متاعك و تعرفها بلڤدا تطلع يطلع منها و حلّوفة و تلعب عالحبلين.
(يتبع)

lundi 26 décembre 2016

ذكر الأمم الأولى و الميتيس و الإينويت 2

رغم الحقائب إلّي في إيدينا، رجعنا عجاجة للڤاراج راسنا أوطى من ساقينا، فوجدنا الباكستاني يستنّى فينا، قائلا انه أتى للبحث عنا، لأن صديقه كأخيه واحد منّا، مسلم مغربي و الا دزيري، و أنه هاتفه لكي لا يتركنا في هذا الموقف العسيرِ، فتهللت وجوهنا كغريق رأى يدا، و بلغ فخرنا و نخوتنا الإسلاميين مدى، حتّى أنه لو طُلب منا في تلك الدقيقة، البيعة للقاعدة أو السفر لأفغانستان الشقيقة، لكانت إجابتنا السمع و الطاعة، لكنها النفس الانسانية الضعيفة الطماعة، تنتشي و ترتاح بالإنضمام للجماعة، خاصة في الأزمات و أوقات الخوف و المهانة. 

سلمنا على الباكستاني و شكرناه، و ركبنا تاكسي المغربي على بركة الله، و دخلنا معه المدينة الصغيرة، تحيط بها من كل جانب الغابة الكبيرة، اسمها السكين الأصفر و تشبه مدن الكوبويات، فيها رائحة كرائحة السيارات الجديدات، لا تاريخ قديم و لا تكسير راس، حتّى انهم يعرفون كل الناس ، متى جاء و متى مات و كيفاش، و أقدم واحد جا ثمّة شكون مازال حي و معاه عاش٠

كانت الساعة تشير الى الساعة الثانية متاع اللّيل، و الشمس مازالت في كبد السّما ترانكيل، فما كان من صديقناالا ان قال، الوتلة شديدة الغلاء، و من شبه المستحيل العثور على الكراء، خليني نهدر مع عرفي آ الغزال وان مومنت، عندو زوز بيوت للكرا في البازمنت، فتركنا في موتال حقير، و توكل على اللطيف القدير.

خرجنا نكتشف الجوار، و الثانية وقت تسكير البار، فكانت جحافل المحتفلين تجوب الطرقات، بعضهم مروح و بعضهم مازال مواصلا في الشيخات، و لا أعرف كيف تدعثرنا في ماندي المسرارة، عينيها فيها لهليبة و شرارة، سمراء غامضة الهيئة و التصرفات، و ببداهة عبقرية قالت اننا نشبه أبطال الفيلموات، فوجوهنا غريبة لا تشبه احدا في هذه المناطق، سبحان الخالق الناطق، فكلمة من هنا و كلمة من غادي، قالت لنا انها ايضا جديدة في البلاد لكنها من المنطقة هذيّة، و من قبيلة السكان الأصليين الفلانية، و قالت انها في الموتال متاعنا زادة،هيا امالا نروحو مع بَعضنا يا سادة يا مادة، و فكرتوني يفكركم في الشهادة، إلّي عندي سلعة باهية للتدخين، و انتوما ضاهرين نظاف و ماكمش كي الأخرين، إلّي يكذبو و يخونو و ما يتعاشروش، هيا بركة ما تخافوش.

ما نعرفش التعب و الا السلعة القوية، اما ما فقت كان بالمغربي يفيق فيّ، و بدات الذكريات ترجع بالشوية بالشوية، و لليوم ما نعرفش اش صار بالتفصيل، نتذكر الپيپ متاع اللحم و الأخرى متاع الأرجيل، أتذكر عينهاصافية هانئة في المداعبة، و على بابها صارت هشة تاعبة، و بين جواجيها نشوانة كالبة، أتذكر عينان حزينتان تنظران في شجن، في حزن عميق و خيبة ظن، خذلان أجج اللهب في ممّو  عينيها، بعد الثاني و أنا نكلّم فيها، نحكي إلّي الحب ما ثمّاش، و نصيح كيفاش تحب روح من غير ترى الزعكة و البزّول كيفاش، و  كيف قامت في غضب مهيب، و دعات عليّ بالشر في لفظ غريب، لا أدري كيف فقهته، و لا أدري كيف حفظته، و بقي لأعوام يرن في رأسي، و يفسد عليّ نشوتي و كأسي، قالت اسمع سي الشباب، برّا يحرمك من الأحباب، و يحرمك من الدار، و من الاستقرار، يرّاك من الضايعين، و ديما ما عندك كان فاليجتين، السلعاڤة ما يستحقوش يعيشو متهنّين، يرّاك حالتك حويلة، و لا عندك مجتمع لا قبيلة، برّا انشالله اللعنة اتبعك، حتّى لين تجي شكون تمنّعك، و تحبها من غير ما تشوف تصويرتها، و من كلامها تضهرلك حليلتها، و اسمع بالله كي تجي تحكي الحكاية، و تبدا تكتب و عاملها رواية، برّا يرّاك كي توصل هونيّة، من بعّد دعوتي هذيّة، تولّي لا تسجع لا توزن لا تعمل قافية مڤديّة، بطبيعتها حكاية المقامة حكاية ڤديمة، و حتّى بن بطوطة الأول ما عطاهاش قيمة. 

و من بعد بالضبط ظلامت الدنيا  بالقوي و رحت في نوم عميق، رأيت فيه نفسي أخرج من باب دارنا في مسقط رأسي و نحس بروحي نخف بالوقت و نبدا نطير، حاجة هايلة ياسرأما فيها ميلنكولي غريبة موش مفهومة منين جات على خاطرك فرحان و شايخ طاير في السما، ما تفهم الحكاية كان من بعد ساعة طيران فوق تونس العاصمة و ضواحيها و من بعد العمايل الي اي واحد يتمنى يعملهم كان جا ينجّم يطير  يجي وقت تحب تهبط تروّح للدار، غادي فين تفهم الي انتي ما تعرفش و ما تنجّمش تهبط، تتمهمش ماللّوّل و تدخل بعضك و تتغشش و من بعد تغلبك الميلنكولي الي كانت ديما حاضرة من أول الحلم و تهز روحك و  تطير.

خزرلي المغربي قالّي الساك آ دو و الفاليز ديالك؟ تنهدت و قتلو إيه قالّي و هاك الفولار المزركشة ديالك؟ جيت باش نقلّو لا و من بعّد ربطتها في مقبض الحقيبة و تبعته إلى شقتي الجديدة في الطابق السفلي من بيت رئيسه.

vendredi 7 octobre 2016

ذكر الأمم الأولى و الميتيس و الإينويت 1

"ما تنجّمش تفيّق واحد عامل فيها راقد"
مثل دانا




كان صيف ألفين و سبعة غريبا، فلما صعدنا في الحافلة لاقينا كائنا عجيبا، يستهلك كل أنواع المخدرات، من الحرابش إلى الغبابر مرورا بالزطلة و المسكّنات، رأيته بعيني يزعط حارة بيرة في المحطّة، و يقفز في الكار بسرعة و رشاقة قطّة، بما أن الكحول في الكار ممنوع، و هو لايقدر على العيش بدون الڤرطوع، و كان أن ساعدناه ببعض المال، على فقرنا وضيق الحال، فأصر أن نذهب معه إلى كوخه في بعض المنتجعات الجبلية، فقصدنا ربّي و شدينا الثنية، و لعل من  أهم دروس الطيار، إذا أردت النجاح و الإزدهار، فلا تجب أبدا بلا، فكلمة نعم هي اللتي تبعد البلا، و تجذب الحظ و تفتح الآفاق، فوجدنا نفسنا في الجبال الشاق و الواق، حيث أنهار الخمور، و عجائب الأمور، حيث تبين أن صاحبنا كثير الأموال، يشتغل في منجم ألماس في أقصى الشمال، الغادي من خط الستين الپارالال، لكنه ممحون كثير المصروف مثير للشفقة، مطلّق ثلاثة نسا و كل وحدة يخلصلها في النفقة، لذلك كان ينهي ماله الكثير، في زمن قصير، و كان إختصاصه التفجير، بالديناميت في المغارات، و كان مطلوبا لأنه صاحب خبرات، كثير المهارات، وبعد أيام مليئة بالإحتفالات في الجبل  و الدشرة، لم يتركنا نغادر إلّا بعد أن بصمنالو بالعشرة، أننا ذاهبون في الحال، إلى المدينة في غرب الشمال، بعد خط الستين پارالال، على أن يواعدنا هناك، بعد أن يوفى البراك، فركبنا الحافلة كالعادة، و طفق السائق الباكستاني يكسلاري بدون هوادة، و كانت الحافلة مليئة بالناس، فلم يضربنا الوسواس، لكنها بعد يوم من السفر، بدأت تفرغ من البشر، إلى أن بقينا أنا و الطيار و السائق الباكستاني، و بدأت الطريق تفرغ من المباني و السكان، و بقينا ساعات نقطع الغاب، و مما زادنا في القلق و الإضطراب، بلاكة مكتوب عليها بصراحة صادمة، لا يوجد أي خدمات في مئات الكيلومترات القادمة، و انتهى بِنَا المشوار، بعد ساعات من الإنتظار، إلى نهر عظيم يقطعه بطاح، فمكثنا ننتظره مع الباكستاني الناس ملاح، و كان يعجب أننا أتينا لهذا المكان، بدون منزل و لا شغل و لا عنوان، و كيف أن البطاح يتوقف في الخريف عن الإبحار، لتجمد المياه و كثرة الأخطار، بدأنا بالخوف و الندم خاصة مع نقّص المال و الموارد، لكن الرجوع إلى الوراء لم يكن من الوارد، و لم نفق إلّا بصوت الباكستاني كأنه قائد حربي، مرحبا بكم في الإقليم الشمال الغربي، يقع بعد نهر النسيان، أين تطهّرالذكريات و الأدران،و تغرق الشجون و الأحزان، أين يدفن الجبن و يصنع الشجعان،مرحبا بكم في العالم الجديد، حيث الماس و الذهب و الليتيوم و الحديد، و الله عال متعالي و الحاكم بعيد بعيد، حيث العيش صعب و المال بالآلاف، و الشعار ذراعك يا علّاف، لا عائلة لا أصحاب لا وطن لا أكتاف، فقط  أصحاب السوابق و الطماعين و المغامرين، و الدببة و الصحاح و السكان الأصليين، بقينا فاغرين الفاه، فيما قاله صاحبنا و حكاه، إلى أن وصلنا بعد وقت قصير، إلى ڤاراج صغير، في الغاب الكبير، و كانت الشمس كأنها شمس العصر في هذا اليوم الطويل، الذي امتد أربعة و عشرين ساعة بدون أصيل،  لكن الساعة  أشارت بكل ركاكة إلى ماضي ساعة متاع اللّيل، و ما إن  نزلنا حتّى هجم علينا سرب من الناموس، تعود على لحم الجاموس،وجد فينا جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، فكرع من دمائنا ما شاء له الجبار، و ذهب السائق ليكمل شغله في الإدارة، تاركا ابن بطوطة و الطيار مذهولين حيارى، كالأنعام بل أضل سبيلا، لا نجرؤ على التقدم في الطريق الوحيد و لو قليلا، فكأنما أصابتنا العكشة أو الشلل، و كان الخوف من المجهول و فقدان الأمل، من أصعب  ما تعيشه في تلك اللحظات، خاصة أن المختص في التفجيرات،ما عادش يجاوب عالتليفونات، و أن التحثريب و الحثلة في الغاب، فهمتنا معنى الرعب و الإرهاب، و مما زادالطين بلّة،  دب في راس النهج هابط يتجلّى.
(يتبع)

mardi 27 septembre 2016

ذكر هايتي و باقي الجزر 2

لا أذكر أنه كانت لي مشكلة مع البدانة، و لا لون البشرة و لا نوع شعر العانة، لكن التلفزة و التربية و المجلات، تدخل في رأسك بعض الكليشيات، و حتّى كان مخّك محلول، فإنك تكتشف في بعض الأحيان أنك معمول، و عندك بعض الپريجوجي عالأجناب،  وكانت ناتالي هي واحد من الأسباب، لإكتشاف ضحالة تفكيري، و ضعفي و تعرضي كأندادي للتلاعب و التأثير، فمن ڤدّك بابور صالحة، إلّي مسبوعات المجلات هذه الأيام، في أقل من خمسين عام، بدلت الحياة و الأفلام، شهوات و أذواق الجماهير، أيما تغيير، و صار ثقل الأفخاذ و الأرداف، و عرض الصدر و الأكتاف، و كثرة الشحم ، و وفرة اللحم، و قوة الساقين، و تكور المعصمين، و بضاضة الزندين، صار مكروها مذموما، بعد أن كان محمودا و خيره معلوما، و كان نهار العرس في بعض المناطق الفلاحية،  الناس تحط حجرة الرحى في الجحفة مع البنية، فإذا رفعها فوق الجمل رجال القبيلة، قالو فلانة ڤدعة و معبية و بنت عيلة.

 لا أذكر أبدا أنني تفلسفت هذا التفلسيف، و لا كلفت نفسي هذه المشقة و التكليف، فكمية كؤوس الروم و الكوكا، جعلتني أستعمل حافظة الكمنجة كدربوكة، و حطمت كل الحواجز الوهمية، إن كانت نفسية إجتماعية أو حتّى قماشيّة، حتّى أنك لن تجد طريقة للقضاء على التمييز و العنصرية، أفضل من الروم و الكوكا و  الليم، و ميسالش معاهم شويّة خلطة و تعليم، أذكر فقط رائحة زوج الهند تنتشر في كل مكان، و إن كنت لا أستسيغ منه في الأكل إلّا الماء و الألبان، و نبخّر بريحتو في الحلويات، فإنه في تلك اللَّيْلَة كان من أطيب الپارفانات، و أذكر نعومة الجلدة و خفة الحركات، إذ وجبت الإشارة، أن الجمال و الإثارة، يبقيان رهن الحركة، فكم من عادية في حركتها بركة، و كم من شديدة الجمال، جمالها كالتمثال، إن تحرّك زال، إذ أذكر أخذها بيدي في الدروج، و الدلاعتين ذات البروج، و تحركهما المتناسق المدروس، كباليهات الألمان و الروس، و سرعة و خفة اليدين و الساقين، حتّى أنني تهت بعض الوقت في النهدين، أتأمل عظمتهما، و دقة و مرونة صنعتهما، و ثبات نسيجهما، و لم أستفق و إلّا و ناتالي تقول، ألا تريد النزول؟ أ للوني أم لوزني أم عندك عذر مقبول، فقلت بل لعذوبة البزول، عالفازة هات نهبط نبوسو، و كانك عالوزن ماخيرش واحد وين يرمي يدّو يلقى فلوسو، فاستلقت على ظهرها من الضحك أو من  حاجة أخرى، و إلّا من الزوز من غير فخرة، و كانت ذات مرونة عجيبة، مع حساسية مفرطة رهيبة، جعل من تلك الليلة ليلة فريدة، حتّى أغمي علي لأستفيق على أصوات أطفال بعيدة، ظننت لأول وهلة أنهم الجيران، حتّى رأيتهم يقفزون فوق الفراش و تأخذهم ناتالي بالأحضان، فنهضت في الحال، و لبست بسرعة سروالي، و نزلت إلى بيت الصالة، قائلا لنفسي ملّا حالة، و أخذت الكمان، عازما على الرحيل في الإبان، فخاطبني ولد عمرو ثلطّاش حسب التقريب، و قالّي ببلادة و تبوريب، شنوّة  بوها عزفت مليح؟ لم أدري بماذا أجيب ها القبيح، و أردت الإنصراف في الحال، لكن شيئا في نظرته جعل ذلك من المحال، فقد كان ينتظر أن أكون مثل باقي الرجال، الذين في الصبح شدوا الرحال، و ربما كانت المغادرة من الأسلم، لكن البقاء بعد تلك النظرة كان الأقوم، فانتظرت ناتالي و الثلاثة ذكور، و تناولنا مع بَعضنا الفطور، أعمارهم ثلطّاش و ثمانية و ثلاثة، و لما انصرفو سألتها بغش شنيّة باش تخليهم وراثة، و الي شافوه اليوم من قلة الحيا و الدياثة، قاتلي ميسالش قول آش يضهرلك، حبيتك بعد ما قعدت كي كان الهروب أسهللك، أنا مانيش نعمل في شي عيب، أمّا خير يشوفوني في ليلة مع الحبيب، و إلّا يشوفوني في العنف و التطبطيب، لاني نخطف لا نسرق و لا نقتل في الأرواح، و هيا بدل الموضوع عالصباح ، بوهم مشى و داري ما عادش يعتبها، و أولادي ما عادش يشوفو العنف و المشاكل كونشي الدنيا على راسو نقلبها، طبست راسي و ما قلت شي، و عشت في ريجينا جمعة كي البي، ناتالي قايمة بي و بأولادها الثلاثة، و فهمت قداشها قوية و عظيمة و اش تحب تخليلهم وراثة، و قداشني ضايع و موش فاهم و قليل خباثة، إذا وصلت  تمهمشك بوسة و تخليك تبدل الحياصة، و تعدي العنف و القتل و تبرر الرصاصة، أعرف راك فاسد المزاج، ليس لك علاج.
بقينا في ريجينا شهرا، غيّر رأينا في ما يسميه الناس عهرا، و تنقلنا بين مضيفنا المصلّي،  و بين ناتالي وين نمشي باش نحلّي، و زادة باش نولّي، إلى أن حان وقت الإنصراف، دون مشاكل أو اختلاف، يمكن هو المكتوب، جعلنا لم نجد في ريجينا المطلوب، فغادرنا ليلا و الأطفال راقدين، حتّى لا أرى الخذلان في العينين.

mardi 13 septembre 2016

ذكر هايتي و باقي الجزر

" It's all pink on the inside"
Unknown

وصلنا  إلى ريجينا،  نفليو مڤينة علينا، و  قد رافقتنا في الكار، شابة حسنة الجوار، سمعتنا نتكلم عربية مخلوطة بالفرنسية، فطفقت تحدثنا عن حمية لغوية، إذ كانت من هايتي  لغتها فرنسية، و كنّا غرباء وسط بحر من الناطقين بالإنجليزية، فخلقت الغربة نوعا من الألفة و الإستلطاف، فتجاذبنا للحديث الأطراف، و تبادلنا أرقام على ما ياتي، و لم نكن و الطيار من مڤعمزي النياتِ، ذلك أنها كانت تشكو من بعض البدانة، و تبالغ في نش الذبانة، قائلة ما ثمّة في الدنيا كان آنا، فتركناها بسلام، و قصدنا بيت صديق بإبتسام، و كان كريما، عارفا بالبلاد حكيما، نصحنا بالتأني، و قالّي لوّج في عقلك عالخدمة كون مهني، هاك هوني واكل شارب،خوذ وقتك باش تلوّح عالخدمة و تحارب، فانشغلنا بالبحث عن العمل، و تركنا حياة البوهيميين و الهمل،  و بما أنه كان متدينا من مقيمي الصلاة، فقد تركنا احتراما له البلعات و السهريات، إذ لا يعقل أن نعود في الفجر بالعينو، و هو يصلي و يتبع  في دينو،  و تنقبت عينينا ببعثان السيفيات، و الخزران للأورديناتورات، فكنا نروح على النفس بزيارة مواقع الصداقات، على الأنترنات، و خاصة أننا رأينا في الشوارع، من الحسن ما يفيض المدامع، إذ كان أغلب سكان هذه الأرض شديدة الإنبساط، الواسعة الفلاحية المصيبة بالإحباط، من وينيپاڤ إلى ألبرتا عبر ساسكاتشوان، من أحفاد الأوكران و الألمان، أوتي بهم منذ قرن و شويّة ، لإستغلال الأراضي الفلاحية، و إن كانو نسوا ذلك الآن، فإن أجساد حفيداتهم لازالت تتذكر عرض النهود و زرقة العينان، و كنّا ندردش في النات، مع المجهولات، و في خيالنا تلكم الحسناوات ، و كنّا نعود بخفي حنين في كل الأحوال، و ذلك لأنجلزيتنا الرديئة و لفقداننا للمقر  يعن باباه، فما كان مضيفنا يقبل تحت سقفه بالزنى و العياذ بالله، إلّا واحدة  أجابت بالإيجاب، و قالت إنها تفتح لنا الأبواب، فلعبنا فرودة أزواز أنا و الطيار، ياخي ربح المزهار، لكنه من خلطة المتدين مخّو تپلنتا، فقال لي ميسالش لتذهب أنتَ، فمكنتش من العاكسين، و قصدت المقهى مكان الرونديفو في الحين، على كتفي الكمان، لأنني وصفت نفسي بالفنان، و توقفت أشتري شرابها المفضل الروم أند كوك، متذكرا كلامها أن تعالى أند دونت تشووك، و لم أفهم كيف آي تشووك و معي الروم و الكوكا و  حفيدة الأوكران الحسناء، أبدا!!!  فلا نامت أعين الجبناء، وصلت إلى المقهى علي يميني الكمنجة و في يساري الدبوزة، و وقفت أبحث عن الشعر الأصفر  و كانت كل الأماكن محجوزة،فما راعني إلّا و الهاييسيان تخرج من  تحت الأرض، تقهقه و تعيد أنت هو صاحب العرض، ماكش جوي جملة  أمّا ملّا زهر، هيا نمشيو للمقر، نضحكو و نحكيو  بكل صداقة، و أنسى حكاية العلاقة، قلتلها  بنيتي ما توصي يتيم على نواح، و في قلبي ناوي على الكحول عندي جمعة مولى الدار عطشني ضربني الشياح، وصلنا لدارها مزيانة ، ما فيها كان هي و أنا، و كنت في ذلك الوقت لا أعتقد بالكل، في الصداقة بين المرأة و الرجل، و إن صرت اليوم بعد أن طاح الشعر و دزت الكرش، أقر ذلك لكن قبل الفرش أو بعد الفرش، لكن لم يخطر في بالي في ذلك الحين، لا تقطيع الشفة لا هزان الساقين، لكن بعد أن كملنا دبوزة الروم و الكوكا و زفرنا فيها، أصبحت فكرة لاباس بيها. 
يتبع

mardi 6 septembre 2016

ذكر أمريكيا الجنوبية

Et j'entends siffler le train, et j'entends siffler le train
Que c'est triste un train qui siffle dans le soir
Richard Anthony, 1962




دخلنا مدينة وينيپاڤ في أول الصيف، و صادفنا فيها شلة من المغاربة يكرمون الضيف، و قامو معنا بالواجب 
جازاهم الله خيرا، رغم ڤينية المدينة حيث لا تجد سائرا و لا طيرا، و كنّا و الطيار قد صرفنا الدنانير، و صرنا في عسر بين الحرمان و التقتير، و كانت وينيپاڤ ضاربها الكساد، حتّى أنك لا تعلم المعنى الحقيقي للكساد قبل زيارة تلك البلاد، فوجد لنا المغاربة عملا في الريف بعيدا عن المدينة ، يتمثل في قلع  الأسپرج بإيدينا، و هو عمل شاق ساعته كدهر، يجرح اليدين و يقصف الظهر، أغلب العمال فيه من المكسيكيين، يشتغلون صيفا و يقفلون عائدين، بكثير من الپيسوس، شاكرين خيسوس، فقبلنا على مضض و توكلنا على الله، نشتغل اثنى عشر ساعة من غير كارامبا و لا آه، و كان مناخ العمل سعيدا، رغم إستغلالنا إستغلالا شديدا، فلا حقوق و لا نقابة،  و لا شكوى حتّى على سبيل الدعابة، و حتّى الدولارات اللتي تفرح المكسيكيين، كانت أقل من الأجر الأدنى عند الكنديين، و لعل ما كان يعدّيلنا الوقت، و ينسّينا المقت، أرداف ڤوادالوپي أمامنا، و كعبات البيرة في الغابة بعد الثامنة، و كانت وراء الحقول غابة بين هضبتين، يشقها وادي هديره يصم الأذنين، لكنه مكان جميل يذهب الشيرة، متاع ركشة بعد الخدمة و كعبات بيرة، تقطعه بين الهضبتين سكة على قنطرة عالية، تبدو مهجورة تذكر بأيام خواليا، كان يمر القطار فيها بإنتظام، مما زاد المكان رونقا و جو متاع أفلام، فاشتهر المكان بين الزملاء، و صارو يأتون معنا لتناول السيرفيزا و استنشاق الهواء، و هو لعمري بعد الشغل أحسن دواء ، ينسي الهموم و يبعد البلاء، قبل الرجوع إلى مساكن الغلبة إلّي حطوهم فيهم، أصحاب المزرعة ربّي يهديهم، و كانت كل مرة و قسمها، إلى جاءت معنا ڤوادالوپي و صاحبتها نسيت إسمها،  و ذلك بعد تلحليح و مجهود جبار، من طرف صديقي الطيار، و ثابرت البنتين بالمجيء لعدة أيام، مع باقي الزملاء في وئام و سلام، إلى أن جاء يوم غادر فيه الزملاء باكرا الغاب، و لاحق الطيار و صديقة ڤوادالوپي السنجاب، و هو لعمري أغرب سبب للتفرد مع الحبيبة رأيته في حياتي، و لذلك شاپو للطيار كيفاش مشات معاه تحياتي، و بقينا أنا و ڤوادالوپي راس راس، أمامنا الواد و السكة و الهضبتين، و معنا البيرة و الشعر المكعرش و سواد العينين، و تتالت اللمسات و تسارعت الأحداث، و تعالى التمرطيق و النفاث، و الحقيقة أنه بعد يوم عمل و شدة هدير الوادي، و مع عدد البيرات و كرم ڤوادالوپي لا أذكر من البادي، فقد لعبت البيرة على قلتها برأسي،  و صرت ما عنباليش بالطقس، فأعطيت بظهري للواد و الهضبتين، و اطمأننت أن الغاب و الصخرة التي عليها ڤوادالوپي يخفياننا عن العين، و زارني منيتي، فطاب وقتي، و انشرح خاطري بمنيتي سيدي، و شفى غلتي، من ثغرِ، الممزوج بالسكر، بمنيتي سيدي،و يا مطيب السهر، في ليلة القمر، و الأصح أنه الغروب و أنني شفيت غلتي أيضا من الأرداف، و شديتها من الأكتاف، و ناديت يارجال الكاف، حتّى أحسست بڤوادالوپي أشرفت على الحلقة الأخيرة، بعد مسلسل طويل و إقاعات مثيرة،فأستجبت للوازع الديني، و قلت نكملو ميسيونار عينيها في عيني، و هي الوضعية الرسمية، للكنيسة الكاتوليكية، و هذاكة علاش سماوها ميسيونار، متاع ناس اولاد فاميليا و موش متاع أدولتار، و بكل حنان أدرت ڤوادالوپي لتراني و ترى ورائي السكة و الهضبتين، بينما أنزل جينيريك النهاية بقبلة على الشفتين، و الضغط على النهدين، فأصابتها قشعريرة شديدة و اتسعت عيناها، فأسرعت حتّى أنا معاها، و قالت و هي تلهث تران تران، فأدركت بعد فوات الأوان، أن السكة ليست مهجورة، و انها بقطارات السلع معمورة، و أدرت رأسي، فزاد يأسي فقد كان القطار متوقفا على الجسر، و السائق يزمر و يبيبي بإيديه جازاه الله بالكسر، و أصحابه في صياح و قفز كثير، لم نكن نسمعه بسبب الهدير، فرفعت السروال و أختفيت و ڤوادالوپي بين الأشجار، و بينما كنت أفكر في المدة اللتي كان فيها ورائي القطار، و هل المسافة كافية للتصوير و باقي الدُّمّار، ظهر صديقي الطيار، يضحك و يسأل عن تزمير القطار،  و يجزم أن الحاضر صوّر للغايب، و غير ذلك من تطييح الما في الركايب. 

لعله من ستر التوّاب، أنه كان قطار سلع و ليس ركاب، و بُعد الجسر يجعلها صورا رديئة على الواب، و لما سألت الطيار ما جرى معه في الغاب، قال كنّا مثلكم نبحث عن السنجاب، إلى أن سمعنا توقف القطار و تزميره فأردنا معرفة الأسباب. 

لم نرجع أبدا إلى تلك البلاصة البيدونة، و انتظرنا إلى أن خلصونا، و تركنا تلك المقاطعة الملعونة، حاملين معنا طعم الأحباب، هالاپينو و شكلاطة و ليم و ذكريات البحث عن السنجاب

lundi 5 septembre 2016

حكاية : الفاك مي بوطس بين الخرافة و الواقع


"Nothing is exactly as it seems nor is it otherwise"
Allan Watts



و رواد البارات، يهوون بعث الميساجات، مشفرة في أغلب الأحيان، لكن ساعات سافرة واضحة للعيان، و  
من هذه الميساجات الفاك مي بوطس و ما أدراك، ترتديه البنات في الحفلات و البواطات لنصب الشراك،  و انا ما نقلك و انتي ما يخفاك، أنه اصبح رسالة لا تخفى عن الخبير، في عالم الإستدراج إلى السرير، و صنعته من الجلد أو اللاتاكس، و طوله إلى الركبة زايد عليها شويّة و ساعات ناقص، أسود اللون طويل الكعب، يعني الرغبة في اللعب، و لو أن بعض السيدات يسمينه فاك مي آش يوجع الهم، ساقيّا زبدة باش تتطرشق بالدم، و ذلك لأنه على الأغلب غير مجعول للتحويس، و لأن  وظيفته الأولى هي الإثارة في الفرش و التدحنيس، و الكثيرات من يرتدينه في الفراش فقط،  ربنا كما خلقتنا زڤط،على خاطر تعجبهم روحهم هكّاكة، و إلّا إحساس بالقوة و إلّا ساعات بلادة و ركاكة ، و إلّا على خاطر يعجب الحبيب و الا الحبيبة، و إذا مشات تقطع السلاسل و اذا جات تجيبها بوط و إلّا زبيبة، أمّا إلّي يخرجو يسهرو بيه، فإنّو أكثر الوقت ما فيبالهمش بيه،  و ما فيبالهمش آش معناها و لا  اش يعملو  بيه، لذا ردو بالكم من الپلونجونات، لكي لا تكونو مسخرة  السهرات، فإن الموافقة هي أساس العلاقات، و الموافقة تعني التراجع و تبديل الرأي في أي لحظة من اللحظات، لذا حكايات اللبسة و الميساجات، يلزمها برشا تحفظات، و لكن في بعض الحالات، و لما تجتمع كل التفاصيل، من الكعب العالي و البوط الطويل، إلى الجوپ القصير و الغمزان و التكحيل، فاعلم يا رعاك الله، انك امام شباك فارغة و ما عليك إلّا الإنتباه، فركز و لا تنشغل بالأمور الجانبية، فإن ليلتك فل و على طبق جاتك هدية، و أذكر من صاحبات البوط المحنون، أنه لا يوجد قانون، فتارة يكون لإغاضة باقي الحاضرين، و إعلام الجميع أن ليلة حمراء تنتظر القرين، ألا موتو بغيضكم أيها الناظرين، و تارة يكون تنبيها لمن سيقع عليه الإختيار، حضر روحك راهي نار يا حبيبي نار، و تارة يكون لكل من معه للشفرة مفتاح، راني واقفة في ظهري و عندي مدة في الشياح، و هذين الأخيرين كنز عظيم، و هن إختيار آمن و سليم، و لو أنه وجب الإحتياط لتجنب كل حادث أليم، و نزع البوط في الفراش لناقصات الخبرة و التعليم، فكعب مذبب على بعد سنتيمترات من الماتيريال، يستوجب ثقة عمياء في كل الأحوال، و إلّا ذقتم / لا قدر الله/ ألم العذاب و شدة الأهوال

dimanche 21 août 2016

حكاية : القول الرفيع في العلاقة بين البلالط و الرضيع


"شفتها هذيكة؟؟؟ ...واش ترضع"
حجّامي، باب الخضراء، 1995



روى لي أحد الركاب في  أحد محطات الكار، خبرا من أغرب ما سمعت من الأخبار، و هو أن هناك أسطورة حضرية تقول، و العهدة على الراوي المهبول، أنه كلما زاد حجم البلوطة و وزنها، زاد مؤهلات العشيرة في الرضيع و فنها، فكلما كانت البلوطة كبيرة، كانت الشفة مثيرة، و اللسان رشيق و شديد المرونة، و الفم رطب ليس به  جفاف و لا نتونة، و حاملة البلالط قريبة للأرض، ذات جاهزية للعرض، سريعة الركوع, جلد ركبتها على الدوام مزلوع، و بما أني و الطيار شديدي البلادة و الركاكة،  و عمرنا ما كنّا  ڤينيا و شكاكة، فقد أخذنا الأسطورة من المسلمات، و ناقل الخبر من أصحاب الكرامات، و ناقص كان باش نعملولو قبة، و بدأ الطيار بتجريب النظرية و على الفور رفع الجبة، و كان كما قلت مْجيبة، و رجع صباحا مع واحدة من صاحبات البلالط العجيبة، مقسما بأغلظ الأيمان، أن النظرية  شديدة الأركان، فأصبحنا منذ ذلك الحين، لا ننظر لا للمؤخرة لا للعين، لا  للنهود لا للساقين، لا للوجه لا لليدين، لا للجمال الداخلي كالرومنسيين، بل للبلالط في الوذنين، و لعل الأغرب و الذي لم أجد له تفسيرا، أنني لم أجد إستثناء واحدا كان بالتوثيق جديرا، فكلما كانت البلالط لولبية و كبيرة، كانت ضخمة الأقراط بالرضيع خبيرة، و لعل تغني عم الهادي بالخلخال بو رطلين، له أسباب لا تخفى عن القارئين، فإن كانت بعض مليغرامات في البلوطة تزيد في البنة، فما بالك برطلين كاملين فوق الحنة، فإذا أردتم تحسين التكنيك، و تخرتيل الحبيب بالمص و التمكميك، فلكم  أعزائي عزيزاتي سديد النظر، و عليكم أيضا التمرن بالجزر، فإن خرجت السفنارية غير مقشرة،  فقد ملكت قلب الرجل و أضحيت بطاعته مبشرا* أو مبشرة،  و  عليكم بالجثو على الركايب، فذلك ينسيه في إسمه و أغنية ست الحبايب، و إستعمال الأصابع ،  في اللعب على القلاوي و المنابع، و عليكم خاصة بالنهم و تدخيلو للغريق العميق، و الله ولي التوفيق. 


* مع تحياتنا العطرة للإل جي بي تي كوميونيتي و ضواحيها

dimanche 10 juillet 2016

كايند أوف ذكر أمريكا /صورط أوف، طوطالي، لايك، يو نو/


"We hold these Truths to be self-evident, that all Men are created equal, that they are endowed by their Creator with certain unalienable Rights, that among these are Life, Liberty, and the pursuit of Happines"
United States Declaration of Independance, July 4, 1776







في الموفي عشرين لأفريل دخلت مدينة شلالات نياغرا صحبة الطيار، و لأنه كان غريب الأطوار، كان دخولنا لها بالكار، إذ ترك 
الطائرة هناك، و قال لي يلزمك تبدل الجو سماك، و كان العزم أن نستريح لساعات، و نغتنم الفرصة لرؤية الشلالات، و لم يكن جوي مشاهدة المياه تتقاطر، لكن صديقي شد صحيح ياخي مشيت ماخذة بالخاطر،  و شنيّة الدنيا هي ماهي ماخذة بالخاطر، و الحقيقة أن الشلالات مثيرة للإعجاب، لكن المدينة تنعس على قضيته أنشط الكلاب، مزيج غريب بين سياح مملين، و عجائز  في السبعين، مع حافلات مملوءة بالصينيين، فتركت صديقي الطيار، و ذهبت كالعادة .... للبار، و كانت لغتي الإنڤليزية على قدّها، و إلّي زاد ناري البار مايد أحمر أحمر خدها، فجلست على البار أحادثها لتسريح لساني، و تضييع الوقت و تبديد أحزاني، و بينما نحن كذلك خرجت من الكوجينة، شابة سمراء ذات عيون حزينة، و جلست على البار غير بعيدة، تحادث البار مايد  متصفحة جريدة، و حسب ما فهمت من الوضعية ، انها أنهت يوم العمل في تلك العشية، فسألتها إن كانت تعمل في الكوجينة، بإنكليزية ركيكة هجينة، فقالت ياس آي دو، فطفقنا نهدرز على المطاعم و الخدمة بعد التشحويل و الهاو دو يو دو، و سرعان ما عرضت علي الشغل في الحانة، إذ أن السياح كثر و يستحقون الإعانة، فقلت لها خليني نخمّم و نشوف، يلزم شويّة رزانة في البزنس متاع الصوف، قاتلي باهي عندكشي شويّة ويد، قلتلها راني غريب وحيد، قاتلي تتكيف؟ انا نبعث نجيب في الحين،  قلتلها على الضالين آمين، و انطلقنا في ست ليال خرافية، و كانت جيسيكا قد أخذت دور الدليل السياحي بجدية ، و كانت تعتبر المدينة مدينتها على الرغم من أنها أمريكية، و قضت خمسة سنوات في بعض المدن الكندية ، لا تدين إلّا بدين الهاف فان و الجو، من تسلق الجبال و الرقص تحت النو، إلى الدراجات و السياحة و المبيت في الخلا، لا تخاف في سبيل المرح لا الشر و لا البلا ، و كانت الليلة الأولى  دورة حول البارات، حيث شربنا ما لا يحصى من الشوتارات، و هي كؤوس ككؤوس التاي الصغيرة، يسكب فيها جرعة من الكحول القوي إلّي يذهب الشيرة، تڤرطعه بسرعة، ثم تستأنف شرب الجعة، و سنعود بالتفصيل لوصف الشوتار، في فصل آخر لأهميته في الآتي من الأخبار، فكانت ليلة شنيعة، إنقلبت فيها جيسيكا الوديعة،بالتدريج إلى غولة خليعة، تطلب المرح و الترفيه و التسلية بإلحاح، في الكحول و الزطلة و الفرش كمسجون في حالة سراح، و رأيت في ذلك الأسبوع عددا مهولا من الأكسسوارات، شي يفبري و شي يلبريفي و شي يدغدغ و شي يغمّض العوينات، من غير ما نحكيو عاللبسة و المونوتات، و كانت مقاربة النكاح كوسيلة ترفيه تحديدا، إكتشافا غريبا جديدا، فللمتعة قوانين و أعراف، تشبه رياضة الإحتراف، ليس فيها تقتير و لا إسراف، منها التمهل في التسعة و الستين، و إحترام مؤسسة الرضيع بالجثو على الركبتين، و تبديل الوضعيات دائما و أبدا، و زيادة النشوات كيفا و عددا، و استعمال ما صلح من الآلات، و الزيوت و الأكسسوارات، و بالزهر هكّاكة و بسخرية من الأقدار و بلادة، النزل إلّي عرفت فيه هذا الكل إسمو نزل السعادة، هكّاكة بالرسمي من غيرتحتريف و لا زيادة، كاينّو يحب يقول السعادة لمن استطاع اليها سبيلا، فمن لم يستطع فصبرا جميلا، و أهوكة عديه بالمرح و التسلية و الترفيه، فذلك أضعف الإيمان و أقرب حاجة ليه.
إشتغلت أربعا في ذلك البار، ربما هي اللغة أو الأقدار، لكني لم أتفاهم مع العرف، إلّي في بالو شرى عبد بشوية صرف، فتركت له أغلى لحمات على نار شديدة، و خرجت من الباب الخلفي بخطى سديدة، و اتجهت إلى محطة الكار، حيث وجدت الطيار، في الانتظار.

jeudi 7 juillet 2016

حكاية الثعلب 2

قاتلي أنا أوضح لك الأمر، يلزمك الكثير من الصبر، ماللّوّل أقعد بعيد شويّة، و أنا تو نخزرلك بالسرقة و إنتيًأسكت عليّ، سوء التفاهم الكل يجي مالكلام، أما أهوكة كل يوم أقرب و زيد القدام، و كيما قال الدرويش و لا تتعجّل كان جيت قبل و استنّاني، و كلّمني كما يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمانِ، من غدوة رجعت لنفس المكان، فقالت من الأحسن أن تأتي كل يوم في نفس الزمان، مثلا كان تجي مع الأربعة من الثلاثة نبدا سعيدة، ومع إقتراب الرابعة تكون فرحتي شديدة، و مع الرابعة سأتوتّر و سأقلق : سأعرف ثمن السعادة، لكن لو أتيت كل  يوم في ساعة على غير العادة، فلن أعرف متى أضع لقلبي حنّته و الحرقوس،  لازم يكون عنا طقوس، قلتلها : شنية معناها طقوس؟ حاجة منسية برشا في الكلام، تجعل يوما مختلفا عن باقي الأيام، و ساعة مختلفة عن باقي الساعات، مثلا طقس الصيادين الرقص بالخميس مع البنات، أكهو عاد نهار الخميس أحلى من الحلمة، نهبط نتمشّى فيه حتّى للكرمة، لو رقص الصيادون في أي يوم و في أية ساعة، لتشابهت الأيام و راني من غير صلاعة.

وهكذا و لأربع  سنوات، أوقفنا السفرات، والفنا و والفنا الثعلب الجميل، إلى أن أوشك وقت الرحيل، آوتش قاتلي الثعلب باش نبكي، قلتلها شبيك فاش تحكي، موش إنتي حبيت عالولفة بصمت على هالشرية و صححت على هالبيعة ، قاتلي إيه ألف في الميا و بالطبيعة، قلتلها إمالا هاك باش تبكي يا ثعلب يا ميعة، قاتلي إيه بالطبيعة، قلتلها هاك طلعت خاسرة في الطرح، قاتلي لا رابحة لون القمح، برّا أسرح  على روحك و كمل مكتوبك مالأسفار، أما  خليني نهديلك ثلاثة أسرار، إلّي يعطي قيمة للّي والفتو، هو الوقت إلّي عليه ضيعتو، مهما تكذب و تنسّي و تقول، أي إنسان توالفو تصير عليه مسؤول، و في الإخر  الحاجات المهمة ما تشوفهاش العين، المهم لا يُرى إِلَّا بالقلب اللعين.
 و إثر هذه الكلمات الجميلة، تركت الثعلب بعد عشرة طويلة، و تصورت انني تخلصت منها، متناسيا انني صرت بالسيف عليّ مسؤولا عنها، و تركت المدينة في الغروب مع صديقي الطيار، و غادرنا الأحباب و الديار، فوجدت نفسي حرا بعد أربعة سنين من الألفة و الإستقرار، و في ذلك اليوم مع الأسحار، نسيت الثعلب و ما كشفت لي من الأسرار، و دموعها الي هبطت أحيار، و بدأ إتحاف النظار في غرائب الأمصار و عجائب الأمصار، مع سابق الترصد و الإصرار، إذ أخذني مصيري و صديقي الطيار، إلى التسكع على الخرائط و العبث بين الأقدار.

vendredi 24 juin 2016

حكاية الثعلب 1

"Bonjour coucou, Je t'aime beaucoup, Ya mon amour, A3mel demi tour, Chriguibi chriguibaw ya bigabaw" 
(صالح الفرزيط، 1981)

وكان بتلك المدينة في عهد وصولي إليها طيار، تعطلت 
بها مركبته فمكث بها أياما عن اضطرار، يقضي يومه  في البار، ينتظر قطعة غيار، ليصلح محركه و يغادر، و كان حلو الحديث كثير النوادر، لكنه غريب الأطوار عجيب التصرفات، يريك صورة رسمها بيده على بعض الورقات، و أغلب الناس يرون رسما رديئا لطربوش ليس جميلا، فكان يحدثهم عن السياسة و ربطات العنق و الڤولف حديثا طويلا، فلما سألني لم أر طربوشا بل حية تهضم فيلا، فطفق يحدثني عن المغامرات، و الثعابين و النجوم و الغابات ،  و كيف  أن شوك الورود عديم الفائدة، و أن السير إلى الأمام لا يأخذك بعيدا على عكس الفكرة السائدة،  و أنه يكفي رسم صندوق و تخيل خروف بداخله، ذلك أن الأطفال و بعض الكبار يستطعون تبين شمائله، و إن كنت أحاول وصف الطيار و خرفانه في الصناديق، فلكي لا أنسى هذا الصديق، ومن أكثر الأمور حزنا نسيان صديق، و الصداقة ترف نادر لو كُنتُم تعلمون، و أندر منه صديق يقاسمك نفس الجنون.
و في عشي ذلك اليوم، بعد أن خلد الطيار إلى النوم، ، انتهيت إلى مكان فارغ مهجور فسمعت صوتا يقول بونجور، فرددت باحثا عن الصوت في المهموتة،  فقالت أنا هوني تحت التوتة، ياخي قلتلها انت جميلة جدا شكونك يعطك حوتة ؟ فقالت الثعلب، أنا ثعلب، فقلت أنا حزين جدا هيا بِنَا نلعب، فقالت لا أستطيع مازلت جافلة أخطاني، فقلت سامحني موش بالعاني، و من بعد خممت و زدت قلتلها باهي ،اما آش معناها جافلة باللاهي، بدلت الموضوع بخفة و رشاقة ضيعوني، على شنية تلوج ضاهر ماكش من هوني، نلوج عالرجال عالعباد، شمعناها جافلة عاد، الراجل؟ عندو مكحلة و صياد، في جرتهم كان القلق، قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، الفايدة الوحيدة فيهم عندهم الدجاج و هز يدك مالطبق، لا تتحرق، تطلعشي تلوّج عالدجاج إنتي زادة، لا نلوّج على أصحاب قلّي شمعناها جافلة عادة؟ حاجة منسية برشا معناتها تربط خيوط، قلتلها تربط خيوط؟ قاتلي بالطبيعة  إنتي عندي مازلت فرخ مسخوط، تشبه لمئات الآلاف متاع الفروخ و ما نستحقلكش وأنتي زادة ما تستحقليش،  مازلت عندك ثعلب كيما ميات آلاف الثعالب إلّي في العالم تعيش، أما كان نوالفك و نولي ماعادش جافلة و تربط خيوطك بيّ، نوليو نستحقو بعضنا و أصبح فريدة لانظير لي و إنتي زادة بالنسبة ليّ، قلتلها بديت نفهم، قاتلي اسمع خليني نتكلم، حياتي ڤينية و هي هيّ، نصطاد في الدجاج و الرجال يصطادو فيَ،و الدجاج يشبه لبعضو و الصيادة يشبهو لبعضهم هذاكة علاش قالقة شوية، كان نوالفك يمكن حياتي تتبدل و تزهى و تخف، نولي نعرف صوت حثلة ساقين مختلف، الحثلة الأخرى ترعبني حثلتك تولي كالموزيكة تخرجني و أنا قلبي يرف، و زيد  شفت السانية متاع القمح غادي، أنا ما ناكلش الخبز و القمح عندي ما يصلحش عادي، و هذا شي حزين، أما انتي لونك قمحي و بنين، و كان نوالفك و توالفني، يولي منظر السانية يفرّحني، و من بعد الثعلب خزرتلي برشا و قالت أمانك والفني،  قلتلها ماذابيّ أما عندي برشا ناس باش نعرفها، برشا حاجات باش نفهمها و فلوس باش نصورها و نصرفها، و ماعنديش برشا وقت لهذا الكل، قاتلي ما تعرف كان الحاجات الي توالفك و الرجال ما عادش عندكم الوقت بالكل، و ليتو تشريو كل شي حاضر قطوس في شكارة، و مادام العشرة ما تتباعش و ما عندهاش سوق و تجارة، قعدتو من غير صاحب و عشير، والفني كان تحب صاحبة عليك تغير !
فنظرت أياما الى ثعلبي دون ملل، و قلت والفني  لكني أرشديني كيف العمل؟
(يتبع)

dimanche 19 juin 2016

ذكر كندا : أونتاريو


"! Haaaa !!!! Spider-Man "
Amber, summer 2002



ثم وصلت الصيفية، و وصل معها إلى الجامعة 
الناطقون بالإنكليزية، يقضون الصيف في حالة استثنائية، لتعلم اللغة الفرنسية، فيبتعدون عن الأهل و الأصحاب، و يتحملون البعد و الأتعاب، ليعيشو في وسط فرنكفوني، حتى يتعود لسانهم الساكسوني، على لكنة موليار، و يحفضون أغنية فولي فو كوشي افاك موا سو سوار، سو سوار ، سو سوار، وهي لعمري أشهر جملة فرنسية افري وار، و زادة فرام فار، و لا عزاء لروبيسپيار و بودلار، و كان أغلب الوافدين، من مقاطعة الأونتاريو و فيها أكثر من مدينة، و كنّا ننتظر قدومهم بفارغ الصبر، لأن الجامعة في الصيف تشبه القبر، إذ يرجع كل الطلبة إلى مشاغل أخرى، و لا يبقى إلا حجر الواد من غير فخرة، و كان من المعلوم، عند الخواص و العموم، أن الجامعة الصيفية، للغة الفرنسية، أقرب إلى المصائف و الجولات، منها إلى طلب العلم و الجديات، و معروف انه في العطل و الخلاعات، يكثر الجو يسقط التكلف عن الجميع، و الخلاعة تعجبني لأنني وليع، لأنني وليع، و الملام لا ينفع في من لا يطيع، في من لا يطيع، خلوني مع حبي نمزج القطيع، نمزج القطيع، و هيا نعولو يا حبي، هيا نعولو، قلبي لا يحمل دقدق و لا حل لو ، و لا حل لو، فكنت من أول ليلة في البار، أستقبل الزوار، و أعاين الحالة، محظوظا كالموجود في الفريپ عند فتح البالة، فوقعت عيني على بنت متوسطة الجمال عادية الثياب، احتلت طاولة في ركن تهجّي في كتاب، و لعل ما جلب انتباهي لشيرتها ، كمية البيرة المهولة إلّي شربتها، و كانت صغيرة الحجم و بنظارات، و هذا فقط يجعلها من المعجزات، ففي ذهني وقتها من المستحيلات، أن لا يكون شارب هذه الكميات، خليقة أو فصالة أو من بعض الباربوات، فتقدمت منها و سلمت عليها، و قرأت غلاف الكتاب بسرعة، وأخذت من كأسي جرعة، لأفكر فيما أقوله عن سيمون دي بوفوار، بما أن عنوان الكتاب خلاني محتار، فقلت سارتر باش نسلك أموري، فتبسمت و قالت تيپيكال ذكوري، عاد كلمة بالفرنڤلي و كلمة بالسوري، طلعت فيمينست بالبرشا، و كاسحة في المواضيع هذيكة و ياسر حرشا، أما ذكية و  ضامرة و بلاعة متاع بيرة، و لوكان جات تحكي فرنسي بلڤدا راني خسرت معاها الڤيرة، ماني سبقتكم بالحديث شوية، و ما قلتلكمش الي هوما ممنوع يحكيو بالانڤليزية، في دواير الكلية، عاد قلتلها نعاونك على دو بوفوار، قاتلي خير البر عاجله هيا توا للدار،  و كانت ليلتي مع أمبر مشهودة، بالرغم من جرأتها الغير معهودة، فلم يكن في تصرفاتها أي خجل، أو أي حدود لجسدها أو أي كسل، و كانت عيناها مفتوحتان طيلة الوقت، و ببريق إنسان لم يعرف النقص و لا المقت، و تواصلت حركاتها بكل حرية، حتى حد الوقاحة و الإباحية، و بعد السيجارة الثانية غادرت دون كلام، و دون قبلات و أفلام، و عرفت في الجامعة من الغد في المساء، أنها روت التفاصيل لكل الأصدقاء، فكان إحساسا فريدا، كأنني اكتشفت عالما جديدا، عكست فيه الأدوار،  و كشفت فيه الأسرار، وتواصلت دروسناالليلية، على الرغم من ثرثرة المبلية، و كانت تفسر بين الأول و الثاني الحركات النسوية، وسيڤارو بين صوابعها، وذلك كان يكفي باش نتبعها، إذ كانت يديها مثيرة بشكل كبير، أقوى من الفياغرا و السكنجبير، بالرغم من غياب المانيكير، لعلها كانت خبرتها مع الأقلام و الريشات، أوالخليط المثالي بين الرطوبة و الدفئ و  رشاقة الحركات، حتى أني بديت نقتنع ، باضطهاد الذكور و المجتمع، للنساء على مر العصور، و قلتلها هاني معاكم أكهو ،ضحكت و قاتلي ماذابي نصدقك تو تو، أما راهو شي ياسرصعيب، لازم يجيك نهار و تڤعرها اسأل مجربة و ما تسألش طبيب، إنتي صاحب الإمتيازات في العركة ، و مهما حاولت تفهم  و تدخل معانا شركة، مستحيل تحس ألمنا، على خاطر أحنا حاسينو في لحمنا، و نحنا عنا أصعب نضال، على خاطرنا نرقدو مع العدو إلّي هوما انتوما الرجال،  و هذا يخلينا نعديو و نصدقو الي انتوما فهمتو و معانا، لين نهار تڤعروها بكلمة و الا عملة مافيهاش فيانة. 
بقيت في تورونتو أونتاريو أسبوعا كأنه دهر، فتح عالما غريبا من الحب و الحس و الجنس و السلطة و النضال و القهر، و فتح العينان أمام حقيقة جديدة، أغمضت عنها العيون و أخفتها العادة و العقيدة، و صار منذ ذلك الحين، للجنس و النساء و الحنين، معنى و فهم و صور أخر، لا يعرفون حقيقة مطلقة و لا مستقر، و اليوم و أنا في أرذل العمر، لا زلت أذكر  بكل التفاصيل، حركة اليد و الأصابع، و المعصم هابط طالع، و الشفايف تحكي بانجليزية  مثالية على الموجة الثالثة للحركة النسوية، تجربة حسية فكرية روحانية مادية جسدية، تقلبلك دنيتك سافيها على 
عليها، و تجبدلك مخك يتبزع بين يديها.